الأربعاء 28 يوليه 2021
حالا
رئيس التحرير
محمود سعد الدين

حروب وعصابات تهريب.. لماذا تقاتل الدول الإفريقية بعضها من أجل «الكاجو»؟

موقع بصراحة الإخباري

حروب شرسة وعصابات تهريب، كلمات تعبر عن الوضع الحالي في الساحل الغربي لقارة إفريقيا، إذ تشن دولة كوت ديفوار حملات مكبرة ضد عصابات تهريب "الكاجو"، الذي يعرف بـ"الذهب الرمادي"، أبرز المحاصيل الزراعية في تلك البلاد.

وتعد كوت ديفوار المنتج الرئيسي لـ"الكاجو"، الذي ينتمي إلى المكسرات الفاخرة، لكن هذا المحصول يعاني من تهريب منظم، مما يؤدي إلى خسارة البلاد ملايين الدولارات، بحسب "سكاي نيوز عربية". 

وتشير التقارير المحلية الرسمية، إلى أنه تم تهريب ما بين 150 ألف و200 ألف طن من الكاجو العام الماضي لدول مجاورة بما فيها غانا وبوركينا فاسو، مقارنة بـ100 ألف طن في 2019.

اقرأ أيضا: صدمة للمصريين.. منع استخدام «باسورد» شركة نيتفليكس مرتين

وبحسب "سكاي نيوز عربية"، قال مدير مجلس كوت ديفوار للقطن والكاجو أداما كوليبالي، إن بلاده تحاول بذل مزيد من الجهود للحد من هذه التجارة غير المشروعة، التي تساهم في العبث بالسعر العالمي الذي نحدده للذهب الرمادي".

وتابع أن بلاده سنت في عام 2020 حزمة تشريعات لمحاربة البضائع المهربة، التي تؤثر كذلك على تجارة الكاكاو فنحن نعد من الدول الأكبر إنتاجا له في العالم.

 

ونوه كوليبالي إلى أن "غالبية بارونات التهريب موجودون في الدول المجاورة، التي تساعدهم على إيجاد سوق موازية لهذه التجارة المنشية على أراضينا".

عقوبات قاسية

يواجه الأشخاص المدانون بالتهريب عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات وغرامة قدرها 50 مليون فرنك أفريقي (92 ألف دولار) ومصادرة محصولهم وتجارتهم غير المشروع.

وهناك جدل بين أوساط المزارعين حول هذه العقوبات، ومدي جديتها في الحد من عمليات التهريب المنظمة، وهو ما أشار اليه مزارعون من "فيركسيدوجو"، المنطقة الرئيسية لزراعة الكاجو.

وأشار المزراعون إلى أن عمليات التهريب المنظمة تعمل على رفع الأسعار بين 74 و92 سنتا أمريكيا للكيلوجرام.

قال شريف الخريبي الخبير الاقتصادي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن إفريقيا تستحوذ على 90% من إنتاج الكاجو العالمي.

اقرأ أيضا: الصورة بألف كلمة.. أفضل صور صحفية لتفجير عقار فيصل

ولفت الخريبي إلى أن 10% فقط من هذا الإنتاج تتم معالجته داخل حدود القارة السمراء، أما الباقي قيتم معالجته بالهند والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين وأستراليا، وهو ما ساهم بشكل كبير في توسيع عمليات التهريب عبر الحدود بسبب زيادة الطلب العالمي عليه.

وأوضح الخريبي أنه مع الرغبة في الشراء المكثف لـ"الذهب الرمادي"، فإن دول أمريكا الجنوبية وآسيا لا تكتفي بمعالجة الكاجو الخاص بهما، بل تركز على الكميات المستوردة والمهربة من إفريقيا، لإعادة تدويرها وبيعها مرة أخرى في الأسواق العالمية.

 

Go to top of page