الأربعاء 28 يوليه 2021
حالا
رئيس التحرير
محمود سعد الدين

مع تطور الطب.. هل سيتم اكتشاف علاجات للأمراض المزمنة ؟

مرض القولون العصبى  موقع بصراحة الإخباري
مرض القولون العصبى

مرض مزمن لا يوجد منه شفاء والعلاج عبارة عن بعض المسكنات والابتعاد عن الاطعمة المسببة لهلاك القولون والهدوء التام والبعد عن الضغط العصبى والقلق والتوتر وما شبه ذلك.



ولكن مع تطور الطب لا يوجد شئ مستحيل، فبشرت الدراسة التى نشرتها دورية نيتشر بامكانية تطوير علاجات أكثر فعالية لمتلازمة القولون العصبى التى يتسبب فيها نشاط الخلايا البدنية فى الامعاء التى تطلق مادة "الهيستامين" التى تسبب فى آلام البطن. حيث ان حوالى 20% من سكان العالم يعانون من مرض القولون العصبى.

اقرأ ايضا” : آلزهايمر وأمراض الكبد.. ماذا تفعل لحوم أسماك القرش في جسم الإنسان؟

قام باجراء الدراسة باحثو جامعة لوفان الكاثوليكية حيث حددت الآلية البيولوجية التى يمكن أن تفسر سبب اصابة بعض الأشخاص بألم فى البطن عند تناول أطعمة معينة.

ويقول أخصائى أمراض الجهاز الهضمى بجامعة لوفان والمؤلف الرئيسى للدراسة "غاى بويككسستاينز"، “انه حتى هذه اللحظة لا يزال العديد من التيارات الطبية والبحثية تعتقد أن الفزيولوجيا المرضية للقولون العصبى تعود فى الأساس الى الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب.

 

 

وصرح جاى لموقع “سكاى نيوز” أن هناك تيارات أخرى ترجع أسباب القولون العصبى الى اضطراب معدى معوى بدون أسباب عضوية علنية، فى حين قام فريق البحث بالعمل سنوات لأثبات ان هذا الاضطراب له أسباب محددة".

ونجحت الدراسة فى اثبات أن آلام المعدة فى هذه الحالة ناتجة عن عدم قدرة القناة الهضمية على تحمل المستضدات الغذائية وهى مكونات المواد الغذائية التى تستشير الجهاز المناعي مثل مادة الألبومين الموجودة فى بياض البيض.

 

 

ويوضح جاى أن الدراسة التى أجريت على الفئران والبشر أستلهمت من ملاحظتين سريريتين غالبا" ما ترتبط بمتلازمة القولون العصبى، أولهما أن التاريخ السابق للعدوى المعوية يعتبر أحد أكثر العوامل المقبولة لتحفيز تطور متلازمة القولون العصبى، على الرغم من ان هذا لا ينطبق على جميع المرضى.

اما الملاحظة الثانية فتتعلق بمعاناة الغالبية العظمى من مرضى القولون العصبى من أعراض معدية معوية بعد تناول الطعام، ويضيف غاى ان فى حالة الامعاء السليمة لا يتفاعل الجهاز المناعى مع الأطعمة، لذلك كانت الخطوة الأولى للفريق هى معرفة ما قد يتسبب فى حدوث هذا التفاعل، وتم التوصل الى أن التهابات الجهاز الهضمى يمكن أن تمثل عاملا" خطرا" مهما" للتطور اللاحق لمتلازمة القولون العصبى.

اقرأ ايضا” : بسبب التباعد الاجتماعي.. دراسة تكشف زيادة نسبة اكتئاب ما بعد الولادة ويوضح غاى أن فى حالة الامعاء السليمة لا يتفاعل الجهاز المناعى مع الأطعمة لذلك كانت الخطوة الأولى لفريق الدراسة هى معرفة ما قد يتسبب فى حدوث هذا التفاعل، وتم التوصل الى أن التهابات الجهاز الهضمى يمكن أن تمثل عاملا" خطرا" مهما" للتطور اللاحق لمتلازمة القولون العصبى.

بناء" على هذه الملاحظات افترضنا أن العدوى البكترية فى القناة الهضمية يمكن أن تثير انقطاعا" فى تحمل المستضدات غير الضارة " الجراثيم و الفيروسات" الموجودة فى الطعام الذى يتم تناوله أثناء الاصابة.

ومن ثم فأن التعرض المستقبلى لمكونات المواد الغذائية التى تستسير الجهاز المناعى من شأنه أن يثير الخلايا البدنية التى تفرز مادة " الهيستامين" مما يؤدى الى أعراض معدية معوية تسبب آلام شديدة في البطن.

اقرأ ايضا” : «الشنيور» صنع الفارق.. تطور كبير في علاج أمراض القلب

 

يتابع "جاى " ان نتائج الدراسة تفتح الباب أمام علاجات جديدة لمتلازمة القولون العصبى واضطرابات آلام البطن ذات الصلة، وأحد الجوانب المثيرة للاهتمام فى دراستنا، التى يجب تسليط الضوء عليها هو أنها تضع الهيستامين كوسيط مركزي لألم البطن فى هذا الاضطراب.

ويختم حديثة بأن الفريق قام بتطوير تجربة سريرية منذ بضع سنوات لاثبات أن مستقبلات الهيستامين فعالة جدأ ضد الام البطن فى نصف مرضى القولون العصبى على الأقل مشددا" على أن هذه الدراسة توضح أن العلاج البيولوجي مثل ذلك المستخدم فى علاج الربو يمكن أن يحيد متلازمة القولون. 

Go to top of page