رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

كان بياكل عليها.. قصة لوحة أثرية وصاحبها فاكرها خردة.. "هشام" رفض يبيعها بـ 2 مليون جنيه وأعاد اللوحة المفقودة منذ 50 عاما لوزارة الثقافة

اللوحة
اللوحة

لم يكن يخطر على باله أنه يأكل على لوحة ثمنها 2 مليون جنيه، تلك اللوحة التي ظلت في مخزن المقهى لعدة سنوات لم يعرف أحد لا هو ولا والده الذى كان يعمل في المقاولات قيمتها.

خلال وجود "هشام" بمقهى يملكه، تلقى عرضا بمليوني جنيه لبيع لوحة داخل المكان، الأمر أثار ريبة الرجل وشكه في اللوحة، وكان والده يتولى أعمال الهدم في عدد من الأماكن من بينها الحكومية، وكانت مخلفات الهدم تعود إليه، فقرر الاحتفاظ باللوحة، وظلت حبيسة في مخزن لمدة 18 عاما، ومع قرار هشام بافتتاح مقهى خاص به، قرر الاستفادة من اللوحة المهملة ووضعها في المقهى الخاص به.

لم يكن يدرك هشام ولا والده من قبله، أن اللوحة "الخردة" بعنوان "من وحي فنارات البحر الأحمر" وتعود للفنان التشكيلي الرائد عبد الهادي الجزار. وهي لوحة مفقودة من وزارة الثقافة المصرية، كان قطاع الفنون التشكيلية، برئاسة الدكتور خالد سرور أعلن وصول معلومات إليه عن تداول وتسويق لوحة الفنان الكبير عبدالهادي الجزار، وكانت من مقتنيات متحف الفن الحديث ومملوكة لوزارة الثقافة، مشيرا إلى أن اللوحة كانت معارة داخل مصر منذ ما يزيد على 50 عاما وتحديدا منذ عام 1971، وتعد مفقودة.

عندما عرض عليه أحد الأشخاص شرائها بمبلغ كبير "مليون جنيه"، ذهل من هول المفاجأة، فعاد له الرجل مرة أخرى وقال له "هشتريها بـ 2 مليون"، مما جعل الرجل يتجه للبحث عن تلك اللوحة وأصلها، فاتجه لمحاميه، وعرف أنها ملك للدولة، واتخذ إجراءات من شأنها الحفاظ عليها.

حرر صاحب المقهى محضرا في قسم الوايلي، لإثبات امتلاكه اللوحة من والده، وليس عن طريق السرقة، أو أمر آخر، كي لا توجه له تهمة الحصول عليها بطريقة غير رسمية، ثم تواصل مع مكتب وزيرة الثفافة المصرية، الدكتورة إيناس عبد الدايم، والتي رحبت به، وبحث معها إجراءات إعادة اللوحة للوزارة.

تم نسخ الرابط