عضو مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب: الجزائر تتحول من مستورد للحديد إلى مُصدّر وتستهدف رفع الإنتاج إلى 10 ملايين طن
أكد رضا لصلج، عضو مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب والرئيس المدير العام للمجمع الصناعي سيدار، أن الجزائر شهدت تحولًا مهمًا في صناعة الحديد والصلب خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من دولة مستهلكة ومستوردة للحديد إلى دولة مصدرة، نتيجة السياسات المتبعة وتضافر جهود الشركات الحكومية والخاصة، إلى جانب الاستثمارات الناتجة عن الشراكات العربية.
وأوضح لصلج، خلال كلمته بالجلسة الأولى ضمن فعاليات القمة الـ19 للاتحاد العربي للحديد والصلب، أن الطاقة الإنتاجية للصلب في الجزائر تبلغ حاليًا نحو 6 ملايين طن، مع تطلع البلاد إلى رفعها إلى 10 ملايين طن خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن ما تحقق في صناعة الحديد والصلب الجزائرية يمثل خطوة مهمة، إلا أن الأهم هو التركيز على المستقبل وما يتطلبه من جهود لمواصلة تطوير الصناعة، مشددًا على أهمية التكامل العربي لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع.
أحمد عز يشيد بطفرة إنتاج الصلب الجزائري
وكان المهندس أحمد عز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب، قد أشاد بالطفرة الكبيرة التي شهدها إنتاج الصلب في الجزائر خلال السنوات السبع الأخيرة، مؤكدًا أن هذه الطفرة أسهمت في تلبية احتياجات الصناعة المحلية، إلى جانب استقطاب استثمارات عربية ودولية إلى قطاع الصلب.
وأشار عز إلى أن الجزائر انتقلت من الاعتماد بصورة شبه كاملة على استيراد احتياجات قطاعات التشييد والبناء والصناعة من الصلب إلى امتلاك قدرات إنتاجية وفوائض، معربًا عن اعتزازه بهذا التطور وتطلعه إلى استمرار هذه الفوائض خلال الفترة المقبلة.
وأوضح لصلج أن هذا التحول جاء نتيجة تضافر جهود مختلف الشركات العاملة في القطاع، سواء الحكومية أو الخاصة، فضلًا عن الشراكة مع الأشقاء القطريين في مشروع بلارة، الذي يمثل أحد المشروعات المهمة في الصناعة الجزائرية.
وأكد أهمية التكامل العربي باعتباره ضرورة لتعزيز قدرة الصناعة على مواجهة التحديات المستقبلية، مشيرًا إلى أن تجاوز هذه التحديات يتطلب توحيد المواقف والعمل العربي المشترك، وأن يكون الاتحاد العربي للحديد والصلب طرفًا فاعلًا في تنسيق الجهود وتعزيز التعاون بين الشركات والدول العربية.
رضا لصلج: الجزائر نجحت في تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات
وردا على سؤال المهندس أحمد عز حول السياسات الحكومية لدعم قطاع صناعة الصلب وحجم الاستثمارات في الجزائر، قال لصلج إن الجزائر عملت على تهيئة مناخ استثماري أفضل، وهو ما أسفر عن جذب استثمارات عديدة في مختلف القطاعات، وبصفة خاصة صناعة الصلب.
وأوضح أن توجهات الجزائر في قطاع الطاقة ترتبط بالتطورات العالمية والظروف الجيوسياسية المحيطة، مشيرًا إلى أن الجزائر لا تعمل بمعزل عن المناخ العالمي، بل تسعى إلى مواءمة سياساتها مع المتغيرات والظروف الدولية.
وأضاف أن المناخ الاستثماري في الجزائر أصبح مهيأ لاستقبال الاستثمارات في مختلف المجالات، وأن كل مستثمر يبدي رغبة في الاستثمار بالجزائر يجد بيئة مناسبة لذلك.
ولفت إلى أن التعامل مع ملف الطاقة يتطلب قدرًا من التريث نظرًا لحساسيته وتأثره بالظروف الجيوسياسية العالمية، مشددًا على أن السياسات المتعلقة بالطاقة تخضع لمتابعة التطورات الدولية والتكيف مع مستجداتها وفقًا للظروف القائمة.
وتُعقد القمة الـ19 للاتحاد العربي للحديد والصلب والمعرض الدولي للحديد والصلب المصاحب لها بالقاهرة يومي 3 و4 نوفمبر 2026، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبتنظيم من الاتحاد العربي للحديد والصلب برئاسة المهندس أحمد عز، وتناقش مستقبل صناعة الصلب في المنطقة العربية من خلال 10 جلسات و47 متحدثًا.
جوجل نيوز
واتس اب