خلال جولته بميدان الفلكي.. رئيس الوزراء يتفقد أعمال التشجير ضمن المبادرة الرئاسية «تخضير القاهرة»
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أعمال التشجير بميدان الفلكي، وذلك خلال جولته لمتابعة تنفيذ مشروع تحسين الرؤية البصرية وتطوير ورفع كفاءة واجهات العقارات بالميدان، في إطار جهود الدولة للارتقاء بالمظهر الحضاري للعاصمة والحفاظ على هويتها المعمارية.
وأكد رئيس الوزراء، خلال الجولة، استمرار تنفيذ المبادرة الرئاسية «تخضير القاهرة»، التي تستهدف زيادة المساحات الخضراء والتوسع في زراعة الأشجار بمختلف مناطق العاصمة، مشيرًا إلى أن خطة التشجير تأتي في إطار توجه الدولة نحو تحسين جودة الحياة والبيئة العمرانية، وتعزيز كفاءة واستدامة المدن المصرية.
وأوضح مدبولي أن التشجير يمثل أحد المحاور المهمة لإعادة صياغة المشهد الحضري للعاصمة، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية والحفاظ على البيئة، إلى جانب الارتقاء بالصورة البصرية والحضارية للمدينة.

محافظ القاهرة: خطة «تخضير القاهرة» تعتمد على مشاركة الأجهزة التنفيذية والمجتمع المدني والمواطنين
من جانبه، أوضح الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن الخطة التنفيذية للمبادرة الرئاسية «تخضير القاهرة» تعتمد على استراتيجية تشاركية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية؛ الأول يتمثل في الأجهزة التنفيذية بالمحافظة والجهات التابعة لها، وفي مقدمتها الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، والثاني يشمل الجمعيات الأهلية المعنية بالبيئة ومؤسسات المجتمع المدني، ومن بينها البنوك والأحزاب، بينما يتمثل المحور الثالث في المواطنين وأصحاب المحال التجارية وطلاب المدارس والجامعات.
وأضاف أن خطة المحافظة تسير في اتجاهين متوازيين، أولهما نشر الوعي بأهمية التشجير والحفاظ على الرقعة الخضراء، والثاني تكثيف زراعة الأشجار، خاصة بالمحاور والشوارع والأماكن المتاحة للزراعة.
وأكد محافظ القاهرة أن الهدف من المبادرة هو تحويل التشجير من مجرد عنصر جمالي إلى جزء أساسي من البنية التحتية البيئية والحضارية للعاصمة، بما يتناسب مع مكانة القاهرة وتاريخها، ويعكس رؤية الدولة في بناء مدن أكثر استدامة وجاذبية، وتحسين جودة حياة المواطنين.

زراعة أكثر من 8 آلاف شجرة ومليون و400 ألف شجيرة ونبات بالقاهرة
وأشار الدكتور إبراهيم صابر إلى أن المحافظة بدأت تنفيذ المبادرة وفق أسس علمية، من خلال الاستعانة بمكتب استشاري متخصص في مجال التشجير، لتحديد أنواع الأشجار المناسبة للبيئة المصرية، مع التركيز على الأشجار الوارفة الظلال وقليلة الاستهلاك للمياه.
وأوضح أنه جرى وضع مجموعة من المعايير لاختيار الأشجار والنباتات المستخدمة، من بينها سرعة النمو، وتوفير الظل المناسب، والقدرة على تحمل الظروف المناخية، والتوافق مع أساليب الري المستدام، بما يضمن الحفاظ على الزراعات وترشيد استهلاك المياه.
وتشمل أنواع الأشجار المستخدمة ضمن المبادرة: الأكاسيا، والنيدوزا، والكايا، وخف الجمل، والبونسيانا، والخيار شمبر، والجاكرندا.
وأضاف محافظ القاهرة أن الخطة التي وضعها المكتب الاستشاري بدأ تنفيذها بالفعل، حيث تمت زراعة أكثر من 8 آلاف شجرة، ونحو مليون و400 ألف من الشجيرات والنباتات، بعدد من المحاور والطرق والأراضي الفضاء.
القاهرة تستهدف زراعة 60 ألف شجرة و800 ألف من النباتات والشجيرات
وكشف محافظ القاهرة أن المحافظة تستهدف زراعة 60 ألف شجرة، بواقع لا يقل عن 1500 شجرة بكل حي، وفقًا لمساحته وتوافر الأماكن المناسبة للزراعة، إلى جانب زراعة 800 ألف من النباتات والشجيرات.
وأشار إلى أنه سيتم وضع هوية نباتية مميزة لكل حي، من خلال اختيار أنواع النباتات والأشجار التي تتناسب مع طبيعة كل منطقة وخصائصها العمرانية والبيئية.
مشاركة البنوك والجامعات والقطاع الخاص في مبادرة تخضير القاهرة
وأكد الدكتور إبراهيم صابر أهمية مشاركة المجتمع المدني في حماية الأشجار والحفاظ عليها، باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، مشيرًا إلى ربط أعمال التشجير بخطة متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة، والارتقاء بالمظهر الحضاري، والحد من التلوث، وتحسين البيئة الحضرية.
ولفت إلى أن المحافظة تلقت عددًا من المساهمات المالية من البنوك ومؤسسات القطاع الخاص ورجال الأعمال، كما شاركت بعض الأندية الرياضية في المبادرة من خلال تكثيف أعمال التشجير بمحيطها، إلى جانب تبرع عدد من الجامعات بأعداد كبيرة من الأشجار لزراعتها بالمحاور والمناطق المجاورة لها.
جوجل نيوز
واتس اب