رئيس وزراء الأردن الأسبق: مصر والسعودية والأردن قادرة على قيادة كتلة عربية مؤثرة وتغيير شكل المستقبل
أكد الدكتور هاني الملقي، رئيس وزراء الأردن الأسبق، أن هناك دولًا عربية تمتلك الثقل السياسي والقدرة على قيادة توجه جماعي جديد للعمل العربي المشترك، مشيرًا إلى أن مصر والسعودية والأردن يمكنها تشكيل «كتلة حرجة» قادرة على إحداث تغيير في شكل المستقبل العربي.
وقال الملقي، خلال حديثه مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية» على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إن إصلاح جامعة الدول العربية يمثل خطوة مهمة، لكنه لا ينبغي أن يكون نقطة البداية، موضحًا أن الأولوية تتمثل في توافر إرادة حقيقية لدى الدول العربية لتحويل الجامعة إلى مساحة للتفاهم والحوار وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
الملقي: تطوير الجامعة العربية يحتاج إلى قيادة جديدة
وأوضح رئيس الوزراء الأردني الأسبق أن طرح القضايا داخل اجتماعات الجامعة دون تنفيذ التفاهمات يجعل العمل العربي المشترك بلا جدوى، مؤكدًا ضرورة وجود قيادة عربية تتبنى تطوير أداء الجامعة، وتعمل على تحقيق الحد الأدنى من التوافق بين الدول الأعضاء.
وشدد على أن الأسلوب الحالي لتطوير الجامعة العربية لم يعد قادرًا على إعادة اللحمة بين الدول العربية، ما يستدعي تبني مقاربة مختلفة تعيد ترتيب أولويات العمل المشترك، وتمنح التفاهمات العربية فرصة للتحول إلى خطوات عملية.
الأزمات العربية تكشف الحاجة إلى مقاربة مختلفة
وأشار الملقي إلى أن الجامعة العربية لم تنجح في التعامل مع عدد من الأزمات الإقليمية، من بينها الأزمة الليبية والسودانية، كما لم يظهر لها دور مؤثر في الملف اليمني، الذي يمثل تهديدًا للمملكة العربية السعودية.
واعتبر أن هذه الملفات تكشف الحاجة إلى إعادة النظر في آليات العمل العربي، بما يسمح للجامعة بالتعامل بصورة أكثر فاعلية مع الأزمات التي تمس أمن الدول العربية واستقرارها.
الإجماع العربي أساس تطوير الجامعة
وأكد الملقي أن جامعة الدول العربية لم تنشئ الأمة العربية، وإنما الأمة هي التي أنشأت الجامعة، مشيرًا إلى أن الإجماع العربي يمثل الأساس الذي يمكن البناء عليه للوصول إلى تفاهمات مشتركة.
ولفت إلى أن توافر هذا الإجماع يتيح وضع ميثاق جديد للجامعة أو تطوير ميثاقها الحالي، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة والتحديات التي تواجه المنطقة.
وتعكس تصريحات الملقي دعوة إلى تجاوز الاكتفاء بمناقشة إصلاح المؤسسات العربية، والبدء ببناء توافق سياسي حقيقي بين الدول، باعتباره المدخل الضروري لتفعيل دور جامعة الدول العربية وتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات الإقليمية.
جوجل نيوز
واتس اب