مواجهة الزمالك والأفريقي تعيد للأذهان واقعة "أبو جلابية" بعد 15 عامًا.. ما القصة؟
تفتح قرعة دوري أبطال أفريقيا لموسم 2026-2027 صفحة جديدة في سجل المواجهات بين الزمالك والأفريقي التونسي، بعدما أوقعت الفريقين في مجموعة واحدة، لتعود إلى الواجهة ذكريات مواجهة تاريخية جمعت الناديين عام 2011، وانتهت بأحداث شغب واقتحام الجماهير أرضية استاد القاهرة، في واقعة ارتبطت باسم أحد المشجعين الذي اشتهر بلقب «أبو جلابية».
وأسفرت القرعة عن وجود الزمالك في المجموعة الثانية، إلى جانب الأفريقي التونسي ويانج أفريكانز التنزاني ومولودية الجزائر، لتتجدد المنافسة بين الفريق المصري ونظيره التونسي، وسط استعادة واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل في تاريخ مشاركات الزمالك الأفريقية.
فوضى آخر مواجهة بين الزمالك والأفريقي التونسي
قبل أكثر من 15 عامًا، وتحديدًا في الثاني من أبريل 2011، استضاف الزمالك فريق الأفريقي التونسي على استاد القاهرة الدولي، في مباراة الإياب من دور الـ32 لدوري أبطال أفريقيا، بعدما تلقى الفريق الأبيض خسارة بنتيجة 4-2 خلال مواجهة الذهاب التي أقيمت في تونس.
وكان الزمالك، بقيادة مديره الفني آنذاك حسام حسن، مطالبًا بتقديبتعويض فارق الهدفين ومحاولة انتزاع بطاقة التأهل، في لقاء حظي باهتمام جماهيري كبير، لكنه تحول في دقائق قليلة إلى واحدة من أكثر الليالي اضطرابًا في تاريخ الكرة المصرية.
ومع تقدم الزمالك بنتيجة 2-1، ظلت آمال الفريق قائمة في مواصلة المنافسة، إلا أن النتيجة لم تكن كافية لقلب موازين التأهل. وفي الوقت بدل الضائع، سجل أحمد جعفر هدفًا اعتقدت الجماهير أنه قد يمنح الفريق فرصة جديدة، قبل أن يقرر الحكم إلغاءه بداعي التسلل.
وأثار القرار غضبًا واسعًا في المدرجات، لتخرج الأوضاع عن السيطرة مع تصاعد اعتراضات الجماهير، التي اقتحم عدد منها أرضية الملعب، وسط مشاهد من الفوضى ومحاولات للاعتداء على حكم اللقاء، وهو ما أدى إلى توقف المباراة وعدم استكمالها.

مشجع بالجلابية يتحول إلى أشهر مشاهد المباراة
وسط الأحداث المتلاحقة داخل استاد القاهرة، ظهرت لقطة لم تكن مرتبطة بأهداف المباراة أو قرارات التحكيم، لكنها بقيت عالقة في ذاكرة الجمهور لسنوات طويلة.
فقد رصدت الكاميرات أحد المشجعين وهو ينزل إلى أرضية الملعب مرتديًا جلابية بلدي، في مشهد لفت الأنظار بالتزامن مع حالة الاضطراب التي شهدتها المواجهة. وسرعان ما تحول المشجع إلى حديث الجماهير ووسائل الإعلام، بعدما التصق به لقب «أبو جلابية»، الذي أصبح الاسم الأشهر المرتبط بأحداث تلك الليلة.
ولم تكن شهرة الواقعة مرتبطة بالنتيجة وحدها، بل بالطريقة التي انتشرت بها صور المشجع، لتتحول اللقطة إلى واحدة من أبرز المشاهد التي يستعيدها الجمهور كلما عاد الحديث عن مباراة الزمالك والأفريقي التونسي عام 2011.

ماذا قال «أبو جلابية» بعد الواقعة؟
في تصريحات أدلى بها لاحقًا، نفى المشجع أن يكون نزوله إلى أرضية الملعب بهدف إثارة الشغب، موضحًا أنه أراد الاقتراب من لاعبي الزمالك وتحية حارس الفريق عبد الواحد السيد.
ورغم مرور السنوات، ظلت الواقعة حاضرة في الذاكرة الجماهيرية، باعتبارها جزءًا من مباراة تجاوزت أحداثها حدود المنافسة الرياضية، بعدما تحولت الدقائق الأخيرة إلى مشهد فوضوي انتهى دون استكمال اللقاء.
مواجهة متجددة بعد 15 عامًا
تأتي المواجهة المرتقبة بين الزمالك والأفريقي التونسي لتعيد إحياء ذكريات لقاء 2011، لكن هذه المرة في إطار منافسات دور المجموعات، حيث يسعى كل فريق إلى تحقيق أهدافه والمنافسة على بطاقة التأهل للأدوار الإقصائية.
جوجل نيوز
واتس اب