رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث

لا نتنياهو و لا آيزنكوت.. 4 سيناريوهات تحسم مستقبل الحكومة الإسرائيلية

نتنياهو وآيزنكوت
نتنياهو وآيزنكوت

تواجه الساحة السياسية في إسرائيل حالة من الغموض عقب الانتخابات البرلمانية، في ظل إخفاق معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت في حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات تتراوح بين تشكيل ائتلاف جديد والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وتشير التقديرات إلى حصول معسكر نتنياهو على نحو 53 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب آيزنكوت، فيما يُتوقع أن تحصد القائمتان العربيتان 19 مقعدًا، في نتيجة تمنح الأحزاب العربية دورًا مؤثرًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة.

وتحتاج أي حكومة إلى تأييد 61 نائبًا على الأقل من أصل 120 عضوًا في الكنيست، وهو ما يجعل المفاوضات بين الأحزاب ضرورية لتجاوز حالة الجمود السياسي.

السيناريو الأول.. نتنياهو يستقطب أحزابًا من المعارضة

قد يسعى نتنياهو إلى استمالة حزب أو أكثر من أحزاب المعارضة للانضمام إلى حكومته، بهدف استكمال المقاعد اللازمة لتشكيل أغلبية برلمانية، رغم استبعاد أحزاب المعارضة التعاون معه خلال حملتها الانتخابية.

كما قد يحاول استقطاب نواب بصورة فردية من معسكر خصومه، إلا أن هذا المسار يتطلب انشقاق عدد كافٍ من النواب لسد الفجوة بين مقاعد معسكره والحد الأدنى المطلوب لتشكيل الحكومة.

السيناريو الثاني.. آيزنكوت يعتمد على دعم الأحزاب العربية

يمثل تشكيل حكومة بقيادة آيزنكوت أحد الخيارات المطروحة، لكنه يتطلب تجاوز الخلافات داخل معسكر المعارضة بشأن التعاون مع الأحزاب العربية.

وتشير تقديرات النتائج إلى حصول القائمتين العربيتين، «القائمة العربية الموحدة» و«القائمة المشتركة»، على 19 مقعدًا، ما يجعلهما عنصرًا مؤثرًا في حسابات تشكيل الحكومة.

وفي هذا السياق، دعا يائير غولان، زعيم حزب «الديمقراطيين»، إلى اعتبار الأحزاب العربية جزءًا من المعسكر الساعي إلى تغيير الحكومة، منتقدًا محاولات الفصل بين الأصوات اليهودية والعربية.

لكن هذا الخيار يواجه عقبات، في ظل معارضة حليفين يمينيين لآيزنكوت تشكيل حكومة تضم الأحزاب العربية أو تعتمد على دعمها من خارج الائتلاف.

السيناريو الثالث.. حكومة وحدة وطنية

يبرز تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو وحزبًا أو أكثر من أحزاب المعارضة، باعتباره أحد الخيارات الممكنة لتجاوز الانسداد السياسي.

ورغم استبعاد نتنياهو وقادة المعارضة هذا الاحتمال خلال الحملة الانتخابية، فإنه قد يعود إلى الواجهة إذا تعذر تشكيل حكومة مستقرة عبر التحالفات التقليدية.

وقد يتيح هذا السيناريو تجاوز الخلافات بشأن الاعتماد على الأحزاب العربية، لكنه يتطلب تفاهمات سياسية بين أطراف سبق أن استبعدت التعاون فيما بينها.

السيناريو الرابع.. انتخابات جديدة

إذا فشلت محاولات نتنياهو وآيزنكوت في تشكيل ائتلاف قادر على نيل ثقة الكنيست، وتعذر التوصل إلى اتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية، فقد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة.

ومن شأن هذا الاحتمال إطالة أمد حالة عدم اليقين السياسي، في ظل غياب أغلبية واضحة وقدرة أي من المعسكرين على حسم تشكيل الحكومة منفردًا.

وتبقى فرص كل سيناريو مرتبطة بنتائج المشاورات السياسية ومدى استعداد الأحزاب لتقديم تنازلات، خصوصًا بشأن دور القوائم العربية وحدود التعاون معها، في وقت لا تضمن فيه الأرقام الحالية لأي من المعسكرين الوصول إلى الحكم دون تفاهمات إضافية.

تم نسخ الرابط