«متاحف بلا حواجز».. مبادرة من المجلس الأعلى للآثار لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الهمم
أطلقت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، مبادرة «خطوات نحو متاحف دامجة»، التي تتضمن تنفيذ سلسلة من الأنشطة التوعوية والتثقيفية الهادفة إلى نشر الوعي بمفهوم الدمج داخل المتاحف، والتعريف باحتياجات الأشخاص ذوي الهمم، سواء المرئية أو غير المرئية، وسبل التعامل معهم، بما يسهم في تطوير تجربة الزيارة وتعزيز دور المتاحف باعتبارها مؤسسات ثقافية ومجتمعية أكثر شمولًا واستجابة لتنوع الزوار.
شريف فتحي: إتاحة المتاحف لجميع فئات المجتمع أولوية
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن إتاحة المتاحف والمواقع الأثرية أمام جميع فئات المجتمع تمثل أحد المحاور المهمة في جهود الوزارة لتعزيز التجربة السياحية والثقافية، مشيرًا إلى أن دور المتاحف لا يقتصر على عرض الآثار وصون التراث، بل يمتد ليشمل التوعية والتعلم والتفاعل المجتمعي.
وأضاف أن الوزارة تحرص على دعم المبادرات التي تعزز مبدأ تكافؤ الفرص في الوصول إلى التراث الثقافي، وتراعي احتياجات الأشخاص ذوي الهمم، بما يتيح لهم الاستمتاع بالمقومات الثقافية والحضارية للمتاحف، والمشاركة في أنشطتها دون عوائق.
نشر ثقافة الدمج وتطوير مهارات العاملين بالمتاحف
ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المبادرة تستهدف نشر ثقافة الدمج وتعزيز الوعي باحتياجات الأشخاص ذوي الهمم، إلى جانب دعم أسرهم، وخاصة الأمهات.
وأشار إلى أن المبادرة تسعى كذلك إلى تنمية مهارات العاملين بالمتاحف في التعامل مع مختلف فئات الزوار، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية المحيطة، وتشجيع طلاب الجامعات على الاهتمام بمجال التربية المتحفية والتعامل مع الأشخاص ذوي الهمم، بما يسهم في تحويل مفهوم المتحف الدامج من إطار نظري إلى ممارسة توعوية ومجتمعية مستدامة.
ندوات ومحاضرات لتعزيز الوعي بدور المتاحف الدامجة
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن المبادرة تتضمن تنظيم مجموعة من الندوات والمحاضرات ولقاءات التوعية داخل المتاحف وخارجها، من خلال خطوات توعوية متتابعة تستهدف الوصول إلى شرائح متنوعة من المجتمع، وتعزيز الوعي بأهمية الدمج ودور المتاحف في تحقيقه.
المبادرة مستمرة حتى 30 يناير 2027
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة هبة عبد العزيز، مسؤولة إدارة التربية المتحفية لذوي الهمم بقطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، أن المبادرة تستمر حتى 30 يناير 2027، تحت شعار «كل خطوة… تقرّب المتحف من الجميع».
وأضافت أن مسؤولي التربية المتحفية لذوي الهمم بالمتاحف المستهدفة سيتولون تنظيم الأنشطة وتنفيذها داخل متاحفهم، إلى جانب المشاركة في الأنشطة التي تُنفذ خارجها، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة من المبادرة وتعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع.
وتأتي المبادرة في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الهمم في الأنشطة الثقافية، وتطوير الخدمات المتحفية بما يضمن إتاحة التراث الحضاري للجميع، وترسيخ دور المتاحف بوصفها مؤسسات تعليمية وثقافية مفتوحة أمام مختلف فئات المجتمع.
جوجل نيوز
واتس اب