رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث

من أكسجين 35% إلى أكثر من 90%.. جراحة قلب مفتوح تنقذ الرضيعة أرين وائل بمستشفى الناس رغم إصابتها بجلطة في المخ

الرضيعة أرين وائل
الرضيعة أرين وائل

في رحلة طبية دقيقة بين الخطر والأمل، نجح الفريق الطبي بمستشفى الناس في إنقاذ الرضيعة أرين وائل، البالغة من العمر 7 أشهر، بإجراء جراحة قلب مفتوح لإصلاح عيب رباعي فالوت، رغم انخفاض نسبة الأكسجين في دمها إلى 35% وإصابتها بجلطة في المخ، لتتحسن حالتها وتتجاوز نسبة الأكسجين 90%، وتغادر الرعاية المركزة بعد 4 أيام من الجراحة، في نجاح يعكس كفاءة الفرق الطبية بالمستشفى وقدرتها على التعامل مع الحالات شديدة الخطورة.

بدأت رحلة أرين بوصولها إلى قسم الطوارئ وهي تعاني من انخفاض حاد في نسبة الأكسجين نتيجة إصابتها بعيب رباعي فالوت، وهو أحد عيوب القلب الخلقية، وعلى الفور، نُقلت إلى الرعاية المركزة ووُضعت على جهاز التنفس الصناعي، وأجرى الفريق الطبي الفحوصات والأشعة اللازمة، التي كشفت عن وجود جلطة بالمخ، ما زاد من تعقيدات الحالة وصعوبة التدخل الجراحي.

وأمام خطورة الوضع الصحي، واجه الفريق الطبي تحديًا دقيقًا، تمثل في ضرورة إصلاح عيب القلب رغم المخاطر المرتبطة بوجود الجلطة، خاصة مع الانخفاض الحاد في نسبة الأكسجين. وبعد شرح مخاطر الجراحة للأسرة والحصول على موافقتها، أُجريت جراحة قلب مفتوح لإصلاح العيب، باستخدام جهاز القلب والرئة الصناعي.

وعقب الجراحة، بدأت نسبة الأكسجين في الارتفاع، وتم فصل أرين عن جهاز التنفس الصناعي بعد 24 ساعة فقط، قبل خروجها من الرعاية المركزة بعد 4 أيام، بعدما تجاوزت نسبة الأكسجين لديها 90%.

ويعكس نجاح العملية أهمية التشخيص الدقيق وسرعة التدخل الطبي في إنقاذ حياة الأطفال، إلى جانب قدرة الفرق الطبية بمستشفى الناس على التعامل مع الحالات المعقدة التي تتطلب خبرة واسعة ودقة في اتخاذ القرار وتكاملًا بين مختلف مراحل الرعاية.

وتستند هذه الكفاءة إلى الخبرات المتراكمة والتدريب المستمر ومواكبة أحدث التطورات الطبية، فضلًا عن المشاركة في المؤتمرات العلمية الدولية وتبادل الخبرات، بما يعزز جاهزية الفرق الطبية لخوض التحديات الجراحية الدقيقة، ويمنح المرضى فرصًا أفضل للتعافي، حتى في أصعب الظروف الصحية.

ويُعد مستشفى الناس الخيري أحد أبرز الصروح الطبية غير الهادفة للربح في المنطقة العربية وأفريقيا، إذ يقدم خدماته العلاجية بالمجان للمرضى، وفقًا لأحدث المعايير والتقنيات الطبية العالمية، مع إعطاء الأولوية للحالات الحرجة وحديثي الولادة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى نحو 600 سرير، ويضم خمسة مبانٍ على مساحة إجمالية تبلغ 30 ألف متر مربع، إضافة إلى مبنى للخدمات، كما يضم 10 غرف عمليات، و140 وحدة رعاية مركزة، و4 وحدات للقسطرة القلبية، و48 عيادة خارجية، وتسعى إدارة المستشفى إلى التوسع في المباني والخدمات الطبية، بما يدعم رسالته في تقديم رعاية متكاملة ومتطورة للمرضى بالمجان.

وافتتح المستشفى أبوابه لاستقبال المرضى وتقديم خدماته العلاجية بالمجان في سبتمبر 2019، وبدأ نشاطه بمبنى أمراض القلب للأطفال، قبل التوسع في تقديم الخدمات من خلال أقسام ووحدات طبية أخرى، تشمل جراحات الجهاز الهضمي، والسكري للأطفال، والحروق، وزراعة الكبد، وقسطرة وجراحات المخ.

تم نسخ الرابط