نافع التراس: التدين الحكيم بريء من الاعتداء على الأوطان.. ومخططات تفتيت الأمة مكشوفة
قال الإعلامي نافع التراس، إنه في ظل التطورات المتسارعة والأحداث الجارية التي تشهدها المنطقة، تتداعى إلى الذهن أسئلة حائرة ومؤلمة حول أسباب المآل الذي وصلت إليه الأمة الإسلامية.
وأوضح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الرسالة الأبرز والأكثر صدقًا في هذا التوقيت تُوجّه بوضوح إلى جماعة الحوثيين، فكيف يتجرأ إنسان يدّعي الإسلام على استهداف أرض الحرمين الشريفين؟، تلك الأرض المباركة، مهبط الوحي ومأرز الإيمان، وبلد الرسول الأكرم صل الله عليه وسلم، التي منحها الله مكانة وخصوصية قدسية فريدة حتى في علامات الساعة وأحداث آخر الزمان.
وأشار الإعلامي نافع التراس، إلى أن ما يدعو للاستعجاب والدهشة في عصرنا الحديث هو صمت الضمير تجاه هذه التجاوزات، فكيف سينظر المرء إلى موقفه يوم القيامة عندما يقف للحساب بين يدي الله عز وجل، وأمام النبي محمد صل الله عليه وسلم؟، ماذا سيقول من تجرأ على بلد الحج والكعبة المشرفة، والدار التي عاش فيها صاحب الرسالة ونشر منها النور للعالمين؟.
وأكد أن النبي الكريم صل الله عليه وسلم، الذي أثنى عليه رب العزة بقوله: "وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ"، هو قدوة المسلمين وأسوتهم، ولقد أرسى عليه الصلاة والسلام دعائم السلام، وحرر الإنسانية من العبودية، ونشر العدل والحكمة، موضحًا أن التدين الحكيم الأصيل يستحيل أن يمنح ذريعة أو غطاءً للتعدي على المسلم أو استهداف مقدساته.
وشدد على أن محاولات تجزئة الدول العربية والإسلامية والسعي لإذكاء الفتن بين أبناء الأمة الواحدة ليست وليدة المصادفة، بل هي امتداد لمخططات خبيثة تسعى لإبقاء المنطقة في صراع دائم، مؤكدًا أن الأيادي التي تحرك هذه الفتن معروفة، والغاية منها سلب الأمن والسلام، مستغلة في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الحديثة لتفتيت التلاحم الإسلامي، وهنا يبرز السؤال الجوهري: "كيف يغيب هذا الوعي عن البعض ليقعوا في فخ تنفيذ هذه المخططات؟".
ولفت إلى أن الله سبحانه وتعالى فرض فريضة الحج وجعل أرض الحرمين ملتقى لأفئدة المسلمين من كل أقطار الأرض، لتتجمع كافة الجنسيات والألوان في يوم واحد، وعلى صعيد واحد، موضحًا أن الحكمة الإلهية من هذا التجمع العظيم هي ترسيخ معاني التوحيد، والعدل، والسلام، والمحبة، وليكون الحج إعلانًا سنويًا لوحدة العالم الإسلامي لا لتفرقه.
وأكد أن هذه الحياة الدنيا فانية، وكل إنسان موقوف ومحاسب على أعماله وتصرفاته، ولعل الوقت قد حان لوقفة مع الذات، واستعادة العقل والضمير، والرجوع إلى منهج النبي الكريم الذي حرّم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، وجعل حرمة المسلم ومقدساته خطًا أحمر لا يجوز المساس به.
جوجل نيوز
واتس اب