رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث

بحضور الرئيس السيسي ورئيس الوزراء.

وزير الري يستعرض جهود الدولة لتطوير المنظومة المائية وضمان استدامة الموارد

جانب من جلسة «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل»
جانب من جلسة «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل»

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجلس النواب والجامعات والنقابات.

وشهدت الجلسة مشاركة الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والنائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، والنائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، والدكتور أحمد رمضان، ممثل الجلسات النقاشية بالجامعات، وعيد مرسال، رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي.

واستعرض وزير الري خلال الجلسة أبرز التحديات التي تواجه الأمن المائي والغذائي، والجهود التي تنفذها الدولة لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية وضمان استدامتها، ودعم متطلبات التنمية والتوسع الزراعي، من خلال تطوير البنية التحتية المائية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، والتوسع في إعادة استخدام المياه، وتعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية.

تطوير ترع الإسماعيلية والسويس وبورسعيد بتكلفة تقارب مليار جنيه

واستعرض الدكتور هاني سويلم أعمال التطوير الشاملة التي نُفذت بزمام ترع الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، والتي شملت تأهيل وتكريك الترع، وتطوير المحطات، وحماية جسور الترع، وتأهيل محطات الشلوفة، في إطار خطة تستهدف تحسين كفاءة نقل المياه وتوزيعها وضمان وصولها إلى المنتفعين.

وأوضح وزير الري أن التكلفة الإجمالية للأعمال المنفذة بلغت نحو مليار جنيه، بما يعكس حجم الاستثمارات الموجهة لتطوير المنظومة المائية ورفع كفاءة البنية التحتية الداعمة لإدارة الموارد المائية.

الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية لدعم إدارة الموارد المائية

وفي إطار التحول الرقمي، استعرض الوزير جهود توظيف التقنيات الحديثة في متابعة وإدارة المنظومة المائية، من خلال تطبيق تقنيات القياس اللحظي للتصرفات المائية باستخدام كاميرات تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية في نمذجة المنظومة المائية.

وتدعم هذه التقنيات المتابعة الدقيقة للتصرفات المائية، وتحسين عمليات التخطيط، وتوفير البيانات اللازمة لاتخاذ القرارات، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة المياه وتحسين توزيعها وفقًا للاحتياجات الفعلية.

رقمنة 22 ألف مسقى بأطوال 17 ألف كيلومتر

وفيما يتعلق بتطوير إدارة المياه بداية من الترع الرئيسية وصولًا إلى المساقي الخاصة، أشار الدكتور هاني سويلم إلى جهود حصر ورقمنة المساقي باعتبارها أحد العناصر المؤثرة في كفاءة إدارة وتوزيع المياه.

وأوضح أن المرحلة الأولى من المشروع شهدت حصر ورقمنة نحو 22 ألف مسقى، بأطوال إجمالية بلغت نحو 17 ألف كيلومتر، بما يسهم في تحسين التخطيط لأعمال الصيانة والتطوير والتأهيل، ورفع كفاءة خدمات الري المقدمة للمزارعين.

تشكيل 6400 رابطة لمستخدمي المياه لتعزيز المشاركة في الإدارة

واستعرض وزير الري جهود تعزيز مشاركة المنتفعين في إدارة الموارد المائية من خلال روابط مستخدمي المياه، مشيرًا إلى تشكيل نحو 6400 رابطة، بما يدعم الإدارة التشاركية للمنظومة المائية ويعزز التنسيق بين الوزارة والمزارعين.

وأوضح أن ممثلي الروابط أصبح لهم صوت في المجلس القومي للمياه من خلال عضوية رئيس اتحاد الروابط، بما يعزز مشاركة المنتفعين في مناقشة قضايا إدارة الموارد المائية ودعم استدامتها.

1650 منشأ للحماية من السيول وتأمين الأرواح والبنية التحتية

وفي ملف مواجهة أخطار السيول والتغيرات المناخية، تناول الدكتور هاني سويلم جهود الدولة في تنفيذ أعمال الحماية اللازمة للحد من الآثار التدميرية للسيول، وحماية الأرواح والمنشآت والبنية التحتية.

وأشار إلى تنفيذ ما يقارب 1650 منشأ للحماية، تشمل سدودًا وحواجز توجيه وبحيرات تخزين ومعابر لتأمين الطرق والمرافق الحيوية والممتلكات العامة والخاصة، في محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية.

حماية الشواطئ في الإسكندرية ومطروح وكفر الشيخ لمواجهة التآكل الساحلي

كما استعرض الوزير أعمال حماية الشواطئ المنفذة في عدد من المناطق الساحلية، من بينها الإسكندرية ومطروح وكفر الشيخ، مؤكدًا أهمية هذه المشروعات في الحد من مخاطر التآكل الساحلي والغمر بالمياه، وحماية الأراضي الزراعية والمناطق العمرانية والمنشآت الحيوية.

وأشار إلى أهمية هذه الإجراءات في ضوء التوقعات المستقبلية لتأثيرات الغمر الساحلي في الدلتا حتى عام 2100، وما قد يترتب عليه من مخاطر على الأراضي الزراعية والمزارع السمكية والمناطق العمرانية ومحطات الرفع والبنية التحتية.

4.8 مليار متر مكعب سنويًا من المياه المعالجة لدعم التوسع الزراعي

وفي إطار تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، استعرض الدكتور هاني سويلم جهود التوسع في إعادة استخدام المياه من خلال مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي، وفي مقدمتها محطات معالجة مياه مصرف بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة.

وأوضح أن هذه المشروعات أضافت نحو 4.8 مليار متر مكعب سنويًا من المياه المعالجة، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد المائية ويدعم خطط التنمية والتوسع الزراعي.

سويلم: الأمن المائي والغذائي يتطلبان تطوير البنية التحتية والتوسع في التكنولوجيا الحديثة

وأكد الدكتور هاني سويلم أن التعامل مع تحديات الأمن المائي والغذائي يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية المائية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتعظيم الاستفادة من المياه المتاحة وإعادة استخدامها، وتعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب دعم التعاون الإقليمي، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط