رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

مأساة في مياه النيل بأسيوط.. مصرع شابين غرقاً بقرية بني شقير والإنقاذ النهري يكثف جهوده لانتشال الجثامين

ضحايا الغرق
ضحايا الغرق

شهدت قرية بني شقير التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط حادثاً مأساوياً ومفجعاً، إثر غرق شابين في مقتبل العمر بمياه نهر النيل أثناء استحمامهما؛ حيث جرفتهما التيارات المائية والدوامات الشديدة إلى الأعماق ولفظا أنفاسهما الأخيرة غرقاً في قاع النهر، فيما تواصل فرق وقوات الإنقاذ النهري بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية ورجال المباحث جهودها المكثفة لتمشيط المجرى المائي والبحث عن الجثمانين لانتشالهما.

*​تفاصيل البلاغ واستنفار أجهزة الأمن*
​تعود بداية الواقعة إلى تلقي اللواء حازم زين، مدير أمن أسيوط، إخطاراً عاجلاً من مأمور مركز شرطة منفلوط، يفيد بورود بلاغ رسمي واستغاثات من أهالي قرية بني شقير بوقوع حادث غرق لشابين من أبناء القرية داخل مجرى نهر النيل، واختفائهما تحت سطح الماء بعدما عجزا عن مقاومة اندفاع التيار أثناء محاولتهما الاستحمام بمياه النيل.
​وفور ورود البلاغ وصدور توجيهات مديرية أمن أسيوط بسرعة التعامل الميداني، انتقلت إلى موقع الحادث القيادات الأمنية وضباط وحدة مباحث مركز منفلوط، مدعومة بسيارات الإسعاف وقوات الإنقاذ النهري وفرق الغوص المتخصصة؛ للوقوف على تداعيات الموقف الميداني وتطويق ضفاف النهر لبدء عمليات البحث والتمشيط فوراً.

*​المعاينة الأولية وهوية الضحيتين*
​وبالفحص وإجراء التحريات والمعاينات الميدانية وسماع شهادات شهود العيان من المتواجدين على ضفاف النيل، تبين غرق كل من:
​الشاب إسلام محمد طه، البالغ من العمر 27 عاماً.
​الشاب أحمد ممدوح عبد الحميد، البالغ من العمر 18 عاماً.
​وكشفت المعلومات الأولية أن الشابين، وكلاهما يقيم بقرية بني شقير التابعة لمركز منفلوط، نزلا سوياً إلى مياه نهر النيل في محاولة للاستحمام والسباحة، وأثناء تواجدهما بالمياه سحبتهما دوامة مائية مفاجئة في منطقة ذات عمق وتيار جارف؛ ولم يتمكنا من النجاة أو الخروج إلى الشاطئ، فغرقا في غضون دقائق معدودة واختفيا تماماً عن الأنظار أمام محاولات الأهالي على الشاطئ لإنقاذهما قبل أن تبتلعهما المياه.

*​جهود مكثفة للإنقاذ النهري وتمشيط مجرى النيل*
​ودفعت الإدارة العامة للحماية المدنية بأسيوط بعدد من أطقم الغطاسين وزوارق الإنقاذ النهري المزودة بكامل المعدات البحرية، حيث تجري فرق الغوص مسحاً شاملاً ودقيقاً لقاع نهر النيل في محيط موقع الغرق والمناطق المجاورة التي يحتمل انجراف الجثمانين إليها بفعل حركة التيارات المائية وسرعة تدفق النهر.
​وتواجه فرق البحث صعوبة بالغة نتيجة شدة التيار المائي واتساع مجرى النهر في تلك المنطقة، إلا أن عمليات الغوص والتمشيط تتواصل على مدار الساعة ودون توقف، وسط تنسيق ومتابعة مستمرة بين غرفة عمليات المحافظة وغرفة عمليات مديرية الأمن لتسخير كافة الإمكانيات حتى انتشال الجثمانين وتسليمهما لذويهما.

*​صدمة وحزن يخيمان على قرية بني شقير*
​وسادت حالة عارمة من الحزن الشديد والذهول بين أهالي قرية بني شقير والقرى المجاورة بمركز منفلوط فور انتشار نبأ الفاجعة؛ حيث احتشد المئات من الأهالي وأسر الضحيتين وشباب القرية على ضفاف نهر النيل منذ اللحظات الأولى لوقوع الحادث، في مشهد إنساني حزين يترقبون خروج الجثمانين، وتتعالى الدعوات والدموع حزناً على فراق الشابين اللذين كانا يتمتعان بحسن الخلق والسمعة الطيبة بين أهالي قريتهما.

*​إخطار النيابة ومتابعة الإجراءات القانونية*
​وجرى تحرير المحضر القانوني اللازم بالواقعة بمعرفة ضباط مركز شرطة منفلوط، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات؛ والتي أمرت بمواصلة تكثيف عمليات الإنقاذ النهري حتى انتشال الجثمانين، مع تكليف مفتش الصحة بتوقيع الكشف الطبي الظاهري عليهما فور خروجهما لبيان سبب الوفاة والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، وطلب تحريات المباحث الجنائية التكميلية حول ظروف وملابسات الحادث لاستخراج تصاريح الدفن الرسمية.

تم نسخ الرابط