«قاعدة بيانات سر الاستجابة السريعة».. أبو بكر الجندي يكشف دور الإحصاء في التعبئة
كشف اللواء أبو بكر الجندي، وزير التنمية المحلية الأسبق، تفاصيل الدور الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ضمن منظومة التعبئة العامة، موضحًا أن مهمة الجهاز تشمل حصر الإمكانيات والموارد المدنية الموجودة داخل الدولة، بما يساعد على تحديد القدرات المتاحة والاستفادة منها عند الضرورة وفقًا للقانون.
وأوضح الجندي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن مفهوم التعبئة لا يقتصر على القوات المسلحة أو حصر أعداد الأفراد، وإنما يمتد إلى الإمكانيات المدنية التي يمكن للدولة الاستعانة بها في ظروف محددة.
ماذا يحصر جهاز الإحصاء ضمن منظومة التعبئة؟
وقال وزير التنمية المحلية الأسبق إن القوات المسلحة ترسل بشكل دوري احتياجاتها إلى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بهدف التعرف على الإمكانيات المتوفرة داخل الدولة، سواء كانت مرتبطة بالأفراد أو وسائل النقل أو المعدات أو المنشآت أو غيرها من الموارد.
وأضاف أن عملية الحصر تشمل قطاعات متعددة، من بينها النقل والإنتاج والمنشآت والخدمات والإمكانيات الفنية والطبية، بما يتيح تكوين صورة دقيقة عن الموارد المتاحة داخل الدولة.
وأشار الجندي إلى أن التعامل مع بعض الإمكانيات المدنية يمكن أن يتم في صور مختلفة، من بينها الإقراض أو المعونات أو الاستفادة من المنشآت، وفقًا للقرارات والاختصاصات التي يحددها القانون.
هل حصر الإمكانيات يعني وجود أزمة؟
وأكد أبو بكر الجندي أن تحديث بيانات الإمكانيات المدنية إجراء دوري وطبيعي ضمن منظومة التخطيط والاستعداد، ولا يعني بمفرده وجود أزمة أو الاستعداد لحدث بعينه.
وأوضح أن الهدف الأساسي هو امتلاك قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تساعد الدولة على سرعة اتخاذ الإجراءات المناسبة وتوفير الاحتياجات عند الضرورة، وفق القوانين المنظمة.
الجندي يستشهد بأزمة نقل القمح بعد أحداث يناير
وضرب الجندي مثالًا بما حدث عقب أحداث يناير، عندما واجهت الدولة تحديات في نقل كميات من القمح المستورد بسبب الظروف التي مرت بها البلاد.
وأوضح أنه في ذلك الوقت تم الاستعانة بإمكانيات القوات المسلحة في نقل وتوزيع كميات من القمح بين عدد من المحافظات، مشيرًا إلى صدور قرار بتوجيه عدد من وسائل النقل لنقل الإمدادات من مناطق، بينها الإسكندرية والسويس، إلى محافظات أخرى.
وأكد أن هذا المثال يعكس أهمية وجود قاعدة بيانات شاملة ومحدثة عن إمكانيات الدولة، بما يسمح بسرعة تحديد الموارد التي يمكن الاستفادة منها عند الحاجة.
المصانع والمنشآت ضمن قاعدة بيانات التعبئة
وأشار وزير التنمية المحلية الأسبق إلى أن عملية الحصر يمكن أن تشمل المنشآت الإنتاجية، موضحًا أنه إذا كان هناك مصنع ينتج سلعة تحتاج إليها القوات المسلحة، فإن بيانات المصنع وقدراته تكون مدرجة ضمن قاعدة البيانات.
كما يمكن أن تمتد عملية الحصر إلى المنشآت الطبية والورش والمعدات والإمكانيات الفنية، بهدف معرفة الموارد المتاحة داخل الدولة بصورة دقيقة.
وشدد الجندي على أن وجود هذه البيانات لا يعني اتخاذ إجراءات استثنائية بشكل تلقائي، وإنما يمثل جزءًا من التخطيط والاستعداد وتحديد الإمكانيات المتاحة.
قاعدة بيانات محدثة لدعم سرعة الاستجابة
وأكد أبو بكر الجندي أن دور الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في حصر وتحديث الإمكانيات المدنية يأتي ضمن منظومة منظمة، مشيرًا إلى أن وجود بيانات دقيقة ومحدثة يساعد الدولة على سرعة التحرك وتوفير الاحتياجات عند الضرورة، وفقًا للقوانين والقرارات المنظمة للتعبئة العامة.

جوجل نيوز
واتس اب