رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

أحمد الجندي: المجال المغناطيسي يمكن أن يدمر الخلايا السرطانية دون حرارة

العالم المصري الدكتور أحمد الجندي أستاذ الفيزياء بجامعة تكساس الأمريكية
العالم المصري الدكتور أحمد الجندي أستاذ الفيزياء بجامعة تكساس الأمريكية

كشف العالم المصري الدكتور أحمد الجندي، أستاذ الفيزياء بجامعة تكساس الأمريكية وخريج كلية العلوم بجامعة الإسكندرية، تفاصيل ابتكار بحثي جديد يعتمد على تكنولوجيا النانو لاستهداف الخلايا السرطانية وتدميرها، من دون الاعتماد على الحرارة لتقضي على الورم.

وحصل الجندي، وفقًا لما ورد في اللقاء، على جائزة «ماري كوري» لعام 2026 في مجال تكنولوجيا النانو لعلاج السرطان، بعد منافسة مع مئات العلماء من مختلف أنحاء العالم.

وفي أول ظهور إعلامي له بعد حصوله على الجائزة، تحدث الدكتور الجندي عن رحلة البحث التي بدأت قبل أكثر من 20 عامًا، موضحًا آلية عمل التقنية الجديدة ومراحل تطويرها، وما تحتاج إليه قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟


وأوضح الجندي، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» على قناة «CBC»، أن فكرة البحث بدأت عام 2002، وكانت تقوم في البداية على استخدام جسيمات نانوية مغناطيسية يتم إدخالها إلى الخلايا السرطانية، ثم تعريضها لمجال مغناطيسي خارجي.

وكان الهدف من الفكرة في البداية هو رفع درجة حرارة الخلايا السرطانية إلى مستوى يؤدي إلى تدميرها.

لكن التجارب على الفئران كشفت نتيجة مختلفة؛ إذ بدأت الأورام في التراجع رغم عدم ارتفاع درجة الحرارة إلى المستوى الكافي لإحداث تدمير حراري للخلايا.

تدمير الخلايا بالحركة بدلًا من الحرارة


وأشار الجندي إلى أن هذه النتائج دفعت فريق البحث إلى دراسة ما يحدث داخل الخلايا بشكل أعمق، حتى توصلوا إلى آلية مختلفة تعتمد على التأثير الميكانيكي.

وقال إن المجال المغناطيسي يجعل الجسيمات النانوية تتحرك وتولد قوة أو عزمًا ميكانيكيًا داخل الخلية، ما يؤدي إلى اضطراب في غشاء الخلية السرطانية وتدميره.

وبعبارة مبسطة، تعتمد الفكرة على استخدام الحركة الناتجة عن المجال المغناطيسي لإحداث ضرر في الخلية السرطانية، بدلًا من تسخينها حتى تموت.

تستهدف الأورام الصلبة


وأوضح العالم المصري أن التقنية تستهدف حاليًا الأورام الصلبة، ومن بينها سرطانات الثدي والبروستاتا والرئة والمخ والكبد.

وفي المقابل، لا تستهدف التقنية في صورتها الحالية سرطانات الدم مثل اللوكيميا، لأن علاجها يتطلب إيصال الجسيمات النانوية إلى عدد كبير من الخلايا الموجودة في الدم، وهو ما قد يستلزم جرعات مرتفعة ويزيد من احتمالات الآثار الجانبية.

وأكد أن تركيز الفريق حاليًا ينصب على تطوير التقنية لعلاج الأورام الصلبة ودراسة مدى أمانها وفاعليتها.

متى تبدأ التجارب على البشر؟


وأشار الجندي إلى أن التجارب على الحيوانات بدأت فعليًا عام 2024، بالتعاون مع أكثر من 50 جامعة، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب إجراء مزيد من الدراسات على أعداد أكبر من الحيوانات وأنواع مختلفة من الأورام.

وأوضح أن هذه المرحلة تهدف إلى تقييم مدى أمان التقنية، ورصد أي آثار جانبية محتملة، قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.

وأضاف أن الحصول على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA سيكون خطوة أساسية قبل بدء التجارب السريرية، بالتعاون مع المستشفيات والجهات البحثية المتخصصة.

الجندي: الفوز بجائزة تحمل اسم ماري كوري شرف كبير


وعن حصوله على الجائزة، أعرب الجندي عن سعادته بهذا التكريم، مشيرًا إلى أنه لم يكن يتوقع الفوز بسبب سرية الترشيحات وقوة المنافسة بين العلماء المشاركين.

وقال إن ارتباط اسمه بجائزة تحمل اسم العالمة ماري كوري يمثل شرفًا كبيرًا له، معتبرًا أن ترك أثر علمي يخدم البشرية يمثل دافعًا لمواصلة البحث وتطوير الابتكار.

رسالة إلى الشباب: التركيز مفتاح النجاح


ووجه الدكتور أحمد الجندي رسالة إلى الشباب المصري والعربي، دعاهم فيها إلى التمسك بأحلامهم والعمل على تحقيقها حتى النهاية.

وأكد أن النجاح يحتاج إلى الجهد والالتزام والتركيز على الهدف، مشيرًا إلى أن الطريق قد لا يكون سهلًا، لكن الإصرار والسير في الاتجاه الصحيح يمكن أن يساعدا الباحثين والشباب على تحقيق طموحاتهم العلمية والمهنية.

تم نسخ الرابط