«فيوم الخير» تصل إلى أهالي دانيال بحزمة خدمات متكاملة
أكد الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، أن مبادرة «فيوم الخير» للتنمية الشاملة تستهدف الوصول بالخدمات المختلفة إلى المواطنين في أماكن إقامتهم، من خلال قوافل سكانية وخدمية أسبوعية تشمل قطاعات متعددة، بما يدعم الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة لأهالي القرى.
وجاء ذلك خلال تفقد محافظ الفيوم أعمال المبادرة بقرية دانيال التابعة للوحدة المحلية لقرية الغرق بمركز إطسا، بحضور اللواء مجدي الوصيف، سكرتير عام المحافظة، والأستاذ جمال العوامي، رئيس مركز ومدينة إطسا، والأستاذ سيد صلاح، رئيس وحدة المتابعة الميدانية بديوان عام المحافظة، إلى جانب مديري المديريات الخدمية ورؤساء شركات المرافق وعدد من مديري العموم وممثلي الجهات ذات الصلة.
خدمات متنوعة تحت مظلة المبادرة
وتفقد المحافظ أقسام مبادرة «فيوم الخير»، والتي تضمنت قوافل طبية علاجية لتقديم الخدمات الصحية للمواطنين، إلى جانب الخدمات البيطرية والزراعية، والمركز التكنولوجي المتنقل لتقديم الخدمات الحكومية، وسيارات بيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة، بما يتيح للأهالي الاستفادة من الخدمات والاحتياجات الأساسية داخل نطاق قريتهم.
كما شملت فعاليات المبادرة ورشًا للحرف اليدوية والأعمال الفنية وتعليم الخياطة، وفصولًا لمحو أمية الكبار، فضلًا عن تقديم مساعدات عينية من المؤسسات والجمعيات الأهلية، ودعم وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب تنظيم ندوات توعوية في مجالات مختلفة.
وأوضح محافظ الفيوم أن المبادرة تتضمن تنفيذ قوافل سكانية وخدمية بصورة أسبوعية في مختلف مراكز وقرى المحافظة، بهدف تقديم حزمة متكاملة من الخدمات للمواطنين وفقًا لاحتياجات كل منطقة، مع التركيز على دعم الأسر الأولى بالرعاية وتعزيز جهود التنمية البشرية والحماية الاجتماعية.
التواصل المباشر لرصد مشكلات الأهالي
وعقد المحافظ لقاءً موسعًا مع أهالي قرية دانيال والقرى والعزب المجاورة، حرص خلاله على الاستماع إلى مطالبهم وشكاواهم والتعرف على أبرز التحديات التي تواجههم في حياتهم اليومية.
وتضمنت مطالب المواطنين عددًا من الملفات الخدمية، من بينها الصرف الصحي، والموارد المائية والري، خاصة ما يتعلق ببحر الجرجبة ومصرف قوتة، إلى جانب ملفات التصالح وتراخيص البناء وتقنين أملاك الدولة، فضلًا عن مشكلات قطاعات الزراعة والتعليم والصحة والطرق والنظافة والإنارة.
وأكد غنيم أن التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى مطالبهم يمثلان محورًا أساسيًا للعمل التنفيذي، مشيرًا إلى أن الوقوف على المشكلات من أرض الواقع يساعد على وضع حلول واقعية لها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن مواجهة تحديات التنمية في القرى والتوابع تتطلب تضافر الجهود والعمل الجاد، موضحًا أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» شملت في مرحلتها الأولى مركزي إطسا ويوسف الصديق، على أن تشمل المراحل التالية باقي قرى المحافظة.
وأضاف أن مبادرة «فيوم الخير» تستهدف الوصول بالخدمات إلى المواطنين وتنفيذ تدخلات متنوعة في مختلف القطاعات، وفقًا لاحتياجات كل قرية وطبيعة المشكلات التي تواجه سكانها.
بناء الإنسان بالتوازي مع التنمية
وشدد محافظ الفيوم على أهمية أن تتوازى جهود تطوير الخدمات مع الاهتمام ببناء الإنسان، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من البرامج التي تقدمها مبادرة «فيوم الخير»، خاصة في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، وتشجيع المواطنين على مواصلة التعلم واكتساب المعرفة.
وأوضح أن تطوير مستوى الخدمات لا ينفصل عن الارتقاء بالوعي والتعليم وتمكين المواطنين، مشيرًا إلى أن التنمية الشاملة تتطلب العمل على تحسين الظروف الخدمية والمعيشية بالتوازي مع الاستثمار في الإنسان ورفع قدراته.
ووجّه المحافظ الأجهزة التنفيذية بالتعامل الجاد مع مطالب أهالي قرية دانيال، ومتابعتها ميدانيًا والعمل على إيجاد حلول لها تحت مظلة القانون ووفقًا للإمكانات المتاحة، مع ضرورة التنسيق المتبادل بين مختلف الجهات لضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من المبادرات والبرامج المنفذة.
وأكد غنيم استمرار جولاته الميدانية بمختلف قرى المحافظة، للوقوف على احتياجات المواطنين عن قرب ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز جهود التنمية المحلية بمختلف المناطق.

جوجل نيوز
واتس اب