في ذكرى ميلاده الـ132.. عبدالوارث عسر «شيخ الممثلين» الذي ترك بصمة خالدة في تاريخ الفن المصري
في 16 سبتمبر 1894، وُلد الفنان عبدالوارث عسر في القاهرة، ليصبح واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ التمثيل المصري، وصاحب مدرسة خاصة في الأداء والإلقاء.
بدأ عسر حياته موظفًا في وزارة المالية، لكنه ظل شغوفًا بالفن والمسرح، فالتحق بفرقة جورج أبيض عام 1912، وشارك في عدد من المسرحيات، قبل أن ينتقل للعمل مع فرق مسرحية أخرى. ومع مرور الوقت، قرر ترك الوظيفة الحكومية والتفرغ للفن.
انتقل عبدالوارث عسر إلى السينما، وشارك في عشرات الأفلام التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الجمهور المصري. ومن أبرز أعماله «يحيا الحب»، و**«صراع في الوادي»، و«شباب امرأة»، و«رد قلبي»، و«البؤساء»، و«الرسالة»**، إلى جانب أعمال أخرى في المسرح والتليفزيون.
ورغم أن معظم أدواره لم تكن بطولات مطلقة، فإنه استطاع أن يترك بصمة واضحة في كل شخصية قدمها، واشتهر بأدوار الأب والجد والرجل المصري البسيط، معتمدًا على الأداء الهادئ والتعبير الدقيق.
ولم يكن عسر ممثلًا فقط، بل اهتم بتعليم فنون الأداء والإلقاء، مستفيدًا من إتقانه للغة العربية وتجويد القرآن. ودرّس الإلقاء، كما ألّف كتاب «فن الإلقاء»، ليصبح اسمه مرتبطًا بتدريب أجيال من الفنانين.
امتدت موهبته أيضًا إلى الأدب، فكتب الشعر والزجل واهتم بالكتابة، ليجمع بين التمثيل والأدب والتعليم.
وفي 22 أبريل 1982، رحل عبدالوارث عسر عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة ترك خلالها رصيدًا كبيرًا من الأعمال.
وبعد 132 عامًا من ميلاده، يظل عبدالوارث عسر حاضرًا في ذاكرة الفن المصري، ليس فقط بأدواره التي لا تُنسى، وإنما باعتباره أحد الفنانين الذين أسهموا في ترسيخ قواعد الأداء والإلقاء، ولذلك استحق عن جدارة لقب «شيخ الممثلين.

جوجل نيوز
واتس اب