رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

خبير دولي يكشف دور دول الخليج في أزمة مضيق هرمز والضغط على واشنطن

مضيق هرمز - صورة أرشيفية
مضيق هرمز - صورة أرشيفية

قال السفير الدكتور هشام حمدان، الدبلوماسي السابق والخبير في العلاقات الدولية، إن تأجيل الاجتماع الذي كان مقررًا عقده في مدينة صلالة بسلطنة عُمان، بين إيران وعدد من دول الخليج العربي، يرتبط بالشروط التي تطرحها طهران، مؤكدًا أن دول الخليج لا تستطيع الاستجابة لهذه المطالب في ظل الظروف الحالية.

وأوضح حمدان، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن عقد أي اجتماع في المرحلة الراهنة قد لا يحقق نتائج ملموسة، في ظل تمسك إيران بشروطها المتعلقة بفتح مضيق هرمز، بالتزامن مع ما وصفه بوجود حصار بحري أمريكي حول إيران واستهداف موانئها.

وأضاف أن أزمة مضيق هرمز لا تقتصر على مسألة فتح الممر الملاحي، وإنما تشمل أيضًا الترتيبات الأمنية المستقبلية في منطقة الخليج، خاصة ما يتعلق بحركة الملاحة البحرية ونقل النفط والتجارة.

وأكد الخبير في العلاقات الدولية أنه لا يتوقع تحقيق تقدم كبير في هذا المسار خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن التوصل إلى اتفاق يبدو صعبًا ما لم يحدث انفراج في الوضع الأمني المتوتر بالمنطقة.

صعوبة الفصل بين المسارين الدبلوماسي والعسكري


وأشار السفير هشام حمدان إلى أن المسارين الدبلوماسي والعسكري يسيران بالتوازي، موضحًا أن التفاوض والاتصالات الدبلوماسية يمكن أن تؤدي إلى نتائج إيجابية على المستوى الإقليمي، كما يمكن أن تنعكس على المسار العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

وشدد على أنه من الصعب الفصل بين المسارين، مؤكدًا أن تحقيق أي تقدم حقيقي بشأن مضيق هرمز يرتبط بمعالجة الوضع الأمني القائم بين واشنطن وطهران.

إيران تبحث عن مخرج من الأزمة


وقال حمدان إن إيران تسعى بالفعل إلى التوصل إلى حل للأزمة، في ظل الضغوط التي تواجهها، مشيرًا إلى ما وصفه بتصريحات نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين، والتي تحدثت عن وجود حالة من التوتر داخل الإدارة الإيرانية بشأن هذا الملف.

وأوضح أن استمرار الأزمة يفرض ضغوطًا كبيرة على طهران، وهو ما يدفعها إلى البحث عن مسار يمكن من خلاله الوصول إلى تفاهمات بشأن الوضع الأمني والملاحي في المنطقة.

طهران تراهن على علاقاتها مع دول الخليج


وأضاف السفير هشام حمدان أن إيران تسعى إلى الاستفادة من علاقاتها بدول الخليج، وكذلك من علاقات هذه الدول وشراكاتها مع الولايات المتحدة، بهدف دفع واشنطن نحو تهدئة الأوضاع والتراجع عن بعض الضغوط المفروضة عليها.

وأوضح أن دول الخليج يمكن أن تؤدي دورًا في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، إذا تم التوصل إلى صيغة تحظى بقبول الولايات المتحدة وإيران.

فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف الضغوط


وأشار حمدان إلى أن الولايات المتحدة تريد فتح مضيق هرمز بشكل كامل ومن دون شروط، موضحًا أن تحقيق ذلك يمكن أن يتزامن مع تخفيف الضغوط المفروضة على إيران.

وأضاف أن هناك سوابق لتفاهمات من هذا النوع، ارتبط فيها فتح المضيق بتخفيف القيود المفروضة على إيران، بما في ذلك القيود المتعلقة بتصدير النفط.

وأكد الخبير في العلاقات الدولية أن إمكانية تكرار هذا السيناريو تظل قائمة، إذا توصل الطرفان إلى تفاهمات متبادلة، سواء بشكل مباشر أو من خلال وساطة دول الخليج.

تسوية الأزمة تبدأ من الواقع الأمني


واختتم السفير هشام حمدان بالتأكيد على أن أي تسوية مستدامة لأزمة مضيق هرمز لن تكون ممكنة، من وجهة نظره، دون معالجة التوتر الأمني القائم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن التوصل إلى تفاهمات بشأن الملاحة والتجارة والنفط يتطلب أولًا تهدئة الوضع الأمني في المنطقة.

تم نسخ الرابط