رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

من صخب الحفلات إلى رحاب القرآن.. قصة الشاب «مصطفى الدهشوري» ابن قرية بانوب بديروط بعد اعتزاله الغناء

الفنان مصطفى الدهشوري
الفنان مصطفى الدهشوري

في قرية «بانوب» التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط، قرر الشاب مصطفى محمد الدهشوري (24 عاماً)، والمعروف بين أهالي بلدته باسم «دهشر»، أن يغير مسار حياته بالكامل؛ فبعد سنوات قضاها بين دراسة الموسيقى وقيادة الفرق الفنية في الحفلات والأفراح، اختار أن يسدل الستار على هذه المرحلة، ويعلن اعتزاله الغناء والمعازف، ليوظف موهبته وصوته في تلاوة القرآن الكريم والإنشاد الديني مستخدماً صوته الطبيعي وإيقاع «الدف» فقط.

*​شغف مبكر وصعود سريع إلى «التريند»*
​بدأت علاقة «مصطفى» بالفن في سن مبكرة بدافع الشغف الكبير بالألحان والأصوات، وهو ما دفعه للالتحاق بكلية التربية النوعية قسم تربية موسيقية لدراسة المجال بشكل أكاديمي؛ وخلال سنوات دراسته، برع الشاب في تلحين وكتابة الأغاني وتدريب الأصوات على المقامات الموسيقية، ونجح في تأسيس فرقة موسيقية خاصة به أصبحت واحدة من أشهر الفرق في محافظة أسيوط، وأحيت عشرات الحفلات والمناسبات، فضلاً عن تحقيقه انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد مشاركته في التريند الشهير للطفل زياد "أبو ضحكة جنان" بأغنية «إيه اليوم الحلو ده».

*​لحظة التحول والعودة إلى كتاب الله*
​ورغم النجاح والانتشار الذي حققه، إلا أن فترة ما بعد التخرج شهدت مراجعة حاسمة في حياة الشاب العشريني؛ حيث شعر برغبة قوية في ترك أجواء الحفلات الصاخبة وسلوك طريق جديد يقربه من الله، ليتجه فوراً إلى حفظ القرآن الكريم ودراسة أحكام التلاوة والتجويد على أيدي كبار مشايخ وقراء مركز ديروط، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً بألا يضيع موهبة صوته، بل يستثمرها فيما ينفع ويرضي ربه.

*​موهبة لم تمت.. إنشاد بالدف والأصوات البشرية*
​ورفض «دهشر» فكرة التوقف التام أو دفن موهبته الصوتية، بل رأى أن الحل هو إعادة توجيه هذه الموهبة ودراسته الأكاديمية للمقامات لخدمة الكلمة الهادفة؛ فاتجه إلى الإنشاد الديني ومدح النبي صلى الله عليه وسلم، معتمداً بشكل كامل على صوته ونبضات الدف والأصوات البشرية التناغمية دون الاستعانة بأي آلات موسيقية أو إيقاعات حديثة، وهي التجربة التي لاقت قبولاً كبيراً وإشادة واسعة من أهالي قريته ومحبيه في أسيوط.

*​صوت ينطلق من قلب الصعيد إلى مسامع الجميع*
​ونجح مصطفى خلال فترة وجيزة في بناء اسم جديد له داخل مجال الإنشاد وقراءة القرآن الكريم في المناسبات الدينية وجلسات الختمة والأفراح ذات الطابع الإسلامي في ديروط ومراكز المحافظة، مؤكداً أن طموحه لا يتوقف عند هذا الحد، بل يأمل أن يخرج صوته ورسالته من قريته الصغيرة في الصعيد ليصل إلى الجمهور داخل مصر وخارجها، ليؤكد أن صاحب الموهبة يستطيع دائماً اختيار الطريق الصحيح دون أن يخسر صوته أو شغفه.

تم نسخ الرابط