وزير الخارجية الأسبق: مصر تتعامل مع الجميع بالتوازن.. وبريكس ليس ضد أحد
أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن مشاركة مصر في تجمع «بريكس» تستند إلى رؤية واضحة تقوم على دعم التنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي، مشددًا على أهمية الحفاظ على أهداف التجمع وعدم تحويله إلى أداة للصراع أو مواجهة أي قوى دولية.
وقال العرابي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل، المذاع على قناة «الحياة»، إن «بريكس» تجمع اقتصادي وتنموي في الأساس، ويهدف إلى تحقيق مصالح الشعوب ودعم الاستقرار والسلام، وهو ما يتوافق مع توجهات السياسة المصرية.
العرابي: مصر لا تدخل أحلافًا موجهة ضد أحد
وشدد وزير الخارجية الأسبق على أن مصر لا تتبنى سياسة المحاور أو الأحلاف الموجهة ضد دول بعينها، مؤكدًا أن القاهرة تتعامل مع مختلف القوى الدولية على أساس من التوازن والمساواة.
وأوضح أن السياسة الخارجية المصرية تعتمد على التوازن الاستراتيجي، بما يتيح لمصر الحفاظ على علاقاتها مع مختلف الأطراف وتحقيق أكبر قدر من المصالح المشتركة.
تعاون دول الجنوب يفتح فرصًا اقتصادية كبيرة
وأشار العرابي إلى أهمية تعزيز التعاون بين دول «الجنوب العالمي»، موضحًا أن هذه الدول تمتلك إمكانات اقتصادية وسكانية كبيرة، فضلًا عن تقارب في العديد من الرؤى، ما يتيح لها فرصًا واسعة للتعاون ووضع خطط اقتصادية مشتركة.
وأضاف أن العالم يشهد حاليًا حالة من الاضطراب والتنافس الدولي، مع سعي الدول إلى تأمين مصادر الطاقة وسلاسل الإمداد والممرات التجارية، لافتًا إلى أن الاقتصاد أصبح أحد أهم المحركات للعلاقات الدولية.
وزير الخارجية الأسبق: التنمية مفتاح الاستقرار
وأكد السفير محمد العرابي أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين التنمية والاستقرار، موضحًا أن العديد من بؤر التوتر والنزاعات ترتبط بالفقر ونقص التنمية وتراجع الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم والصحة.
وأشار إلى أن العلاقة بين التنمية والاستقرار متبادلة؛ فكلما تحققت التنمية تهيأت الظروف لتحقيق الأمن والسلام، كما أن الاستقرار يمثل عاملًا أساسيًا لجذب الاستثمارات وإقامة شراكات اقتصادية جديدة.
واختتم العرابي بالتأكيد على أن تحقيق التنمية والاستقرار يمثلان معًا معادلة أساسية لتحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المتزايدة.


جوجل نيوز
واتس اب