صبري فواز: لا يصح أن يسمح الممثل للشخصية بالسيطرة عليه
تحدث الفنان صبري فواز عن العلاقة بين السينما والصحة النفسية، وكيفية تناول الشخصيات والاضطرابات النفسية على الشاشة، إلى جانب تأثير الشخصيات الدرامية على الممثل، ودور الفن في التعامل مع الفقد والذاكرة.
جاء ذلك خلال ندوة أقيمت عقب عرض برنامج الأفلام الأول «صدى»، ضمن فعاليات المسابقة الرسمية للدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة، حيث تطرق فواز إلى طبيعة العلاقة بين الممثل والشخصية التي يقدمها على الشاشة.
صبري فواز يتحدث عن صناعة الشخصية
وأوضح صبري فواز أن حركة الشخصية، سواء من خلال اللغة المسموعة أو المرئية، تنبع في الأساس من النص المكتوب وما يرغب المخرج في توصيله للجمهور.
وأشار إلى أن المؤلف يضع ملامح الشخصية داخل النص، بينما يحدد المخرج الاتجاه الذي يرغب في أن يسير إليه المشهد، ويأتي دور الممثل في تحديد الطريقة التي يقدم بها الشخصية باعتباره فنانًا يمتلك أدواته الخاصة.
وأضاف أن بعض الشخصيات قد تفرض حركتها على الممثل بشكل تلقائي، مستشهدًا بتجربته في مسلسل «العهد»، عندما قام بحركة عفوية خلال أحد المشاهد، لفتت انتباه المخرج خالد مرعي، الذي التقطها وطوّرها داخل المشهد.
وأكد فواز أن الممثل يعمل داخل مسار يحدده المؤلف والمخرج، لكنه في الوقت نفسه يمتلك مساحة للتعبير والحركة، طالما لم يخرج عن المسار الأساسي للشخصية والعمل.
صبري فواز يحذر من سيطرة الشخصية على الممثل
وحذر الفنان من أحد الأخطاء التي قد يقع فيها الممثل، وهو الانحياز إلى شخصيته الحقيقية بدلًا من الشخصية التي يؤديها، موضحًا أن السؤال الذي يجب أن يطرحه الممثل على نفسه دائمًا هو: «ماذا تفعل الشخصية؟» وليس «ماذا أفعل أنا كممثل؟».
وأوضح أن قرب الشخصية من الممثل لا يعني بالضرورة اختفاء المسافة بينهما، مؤكدًا أن الاختلاف الأساسي يكمن في الرحلة التي يخوضها الممثل للوصول إلى الشخصية وتجسيدها.
وشدد صبري فواز على ضرورة أن يحافظ الممثل على هذه المسافة، قائلًا إن «مينفعش الممثل يسمح للشخصية بالسيطرة عليه»، حتى لا يصل الأمر إلى نسيانه أنه يؤدي دورًا تمثيليًا.
وأشار إلى أن هناك شخصيات قد تكون شديدة القوة والتأثير، لدرجة تجعل الممثل يواجه صعوبة في الخروج منها بعد انتهاء التصوير، موضحًا أن استمرار هذا التأثير خارج نطاق العمل قد يتحول إلى أزمة تحتاج إلى تدخل متخصص.
تأثير متبادل بين الممثل والشخصية
وفي المقابل، أكد فواز أن التأثير يمكن أن يسير في الاتجاهين، فمثلما تستطيع الشخصية أن تترك أثرًا في الممثل، يمكن للممثل أيضًا أن يترك جزءًا من شخصيته داخل الدور الذي يقدمه.
وأوضح أن هذا التأثير يعد طبيعيًا إلى حد ما، طالما أن الممثل يستطيع في النهاية العودة إلى حياته الطبيعية وشخصيته خارج موقع التصوير.
تفاصيل مهرجان ميدفست مصر
وانطلقت الخميس فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة، المقامة في الجامعة الأمريكية بميدان التحرير، وتستمر حتى 14 سبتمبر الجاري، تحت شعار «برة المشهد».
ويحتفي حفل افتتاح المهرجان بثلاث شخصيات مؤثرة، هم الفنان محمد ممدوح، والدكتور أحمد أبو الوفا، الطبيب النفسي، ومحمد سعيد، مدير سينما زاوية.
ويشهد المهرجان هذا العام عرض أكثر من 85 فيلمًا قصيرًا من 25 دولة، تتنوع بين الأفلام الروائية والوثائقية والتجريبية والرسوم المتحركة، موزعة على 11 برنامجًا سينمائيًا، تشمل مسابقات تنافسية وعروضًا خارج المسابقة، بمشاركة مهرجان هامبورج السينمائي كضيف شرف.
كما يتضمن البرنامج عروضًا خاصة للأفلام المختارة ضمن القائمة القصيرة لتحدي «ميدفست مصر» لصناعة الأفلام في 72 ساعة، والذي خاض خلاله صناع الأفلام تجربة إنتاج عمل أصلي بالكامل، بداية من الفكرة وحتى المونتاج النهائي.


جوجل نيوز
واتس اب