رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

جولة وزير العمل في بورسعيد.. «ذوو الهمم» وحق العمل بعيدًا عن الشفقة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

لم يعد ملف ذوي الهمم في مصر مجرد عنوان للرعاية الاجتماعية، بل أصبح جزءًا من رؤية أوسع تؤكد أن الحق في العمل أحد أهم أبواب الكرامة والاندماج والمشاركة في بناء الوطن.

وظهر هذا المعنى بوضوح خلال جولة وزير العمل حسن رداد بمحافظة بورسعيد، برفقة اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، والتي شهدت تسليم عدد من عقود العمل لذوي الهمم، في رسالة تتجاوز مجرد تسليم العقود، لتؤكد أن الدولة تستهدف توفير فرص حقيقية لهم داخل سوق العمل والإنتاج.

من الرعاية إلى التمكين

وتأتي جهود الدولة في هذا الملف تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي تستهدف تعزيز دمج الأشخاص ذوي الهمم في المجتمع وسوق العمل، وتحويل التشريعات إلى برامج وإجراءات عملية تتيح لهم فرص التدريب والتأهيل والتوظيف.

ويأتي قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ضمن الأطر التشريعية التي تدعم هذه الجهود، إلى جانب برامج وزارة العمل في مجالات التدريب المهني والتشغيل والتأهيل لسوق العمل.

الدمج الحقيقي يبدأ من فرصة العمل

وتتجه وزارة العمل إلى توفير فرص عمل تتناسب مع قدرات وإمكانات كل شخص من ذوي الهمم وطبيعة الوظيفة، سواء من خلال العمل داخل مواقع الإنتاج أو عبر إتاحة فرص العمل عن بُعد، بحسب طبيعة الوظيفة ومستوى الإعاقة.

وهنا تتغير النظرة إلى ملف ذوي الهمم؛ فهم ليسوا مجرد أرقام في تقارير التشغيل أو حالات تستحق التعاطف، وإنما شركاء في العمل والإنتاج، يمتلكون مهارات وقدرات يمكن أن تضيف إلى الاقتصاد والمجتمع.

«نفتح أبواب العمل لا أبواب الشفقة»

ويجسد مشهد تسليم عقود العمل في بورسعيد جانبًا من فلسفة الدولة في التعامل مع ملف ذوي الهمم، من خلال الانتقال من مفهوم الرعاية إلى التمكين، وإتاحة فرص حقيقية في التدريب والعمل والإنتاج والاستقلال.

فالهدف ليس وضع ذوي الهمم على هامش الحياة، وإنما فتح الطريق أمامهم إلى قلبها؛ إلى العمل والإنتاج والاستقلال والكرامة.

إنها رسالة واضحة: الدولة لا تفتح أبواب الشفقة، وإنما تفتح أبواب الفرص والعمل والتمكين.

تم نسخ الرابط