رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

مصر واليابان توسعان شراكة التعليم.. 7 جامعات تبدأ المرحلة الجديدة من «التوكاتسو»

 فعاليات الاحتفالية الخاصة
فعاليات الاحتفالية الخاصة

شهدت فعاليات الاحتفالية الخاصة بالشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون الجديدة، والإعلان عن التوسع في تطبيق نموذج «التوكاتسو» بالجامعات المصرية، إلى جانب إطلاق مبادرات لدعم الطلاب وتطوير برامج التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية.

جاء ذلك بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، والسيد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق والأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والسفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، والسيدة إبيسوا يو، رئيس مكتب هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» في مصر، وعدد من قيادات الجامعات المصرية والشخصيات المصرية واليابانية المعنية بالتعاون في مجال التعليم.

التوسع في تطبيق «التوكاتسو» بالجامعات المصرية

أعلنت الجهات المشاركة عن المرحلة التوسعية الجديدة من دبلومة «التوكاتسو» للعام الأكاديمي 2026/2027، والتي تتضمن انضمام 4 جامعات مصرية جديدة، هي جامعات القاهرة والإسكندرية وأسيوط وبورسعيد، إلى جانب استمرار المشاركة من خلال كلية البنات وكلية التربية بجامعة عين شمس، وجامعة العاصمة، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا «E-JUST»، ليصل إجمالي الجامعات المشاركة إلى 7 جامعات، مع استهداف تدريب وتأهيل نحو 320 طالبًا.

وكانت المرحلة الأولى من البرنامج قد شملت 3 جامعات هي جامعة العاصمة، وكلية البنات بجامعة عين شمس، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، بإجمالي 120 طالبًا.

ويجمع البرنامج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والميداني، ويركز على تنمية شخصية الطالب ومهارات التواصل والعمل الجماعي والتفكير وتحمل المسؤولية والمواطنة، إلى جانب تطبيق أساليب التعلم المتمركز حول الطفل.

ويُقصد بـ«التوكاتسو» نموذج الأنشطة التعليمية الياباني الذي يركز على بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة، من خلال تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والانضباط والاستقلالية وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع، إلى جانب التحصيل الأكاديمي.

وزير التعليم العالي: الاستثمار في الإنسان أساس بناء المستقبل

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم تقوم على قناعة راسخة بأن بناء الإنسان والاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية يمثلان الأساس الحقيقي لتقدم الدول وبناء مستقبلها.

وأشار إلى أن التعاون بين مصر واليابان يمتد لعقود وشهد العديد من النماذج الناجحة، موضحًا أن المرحلة الحالية تستهدف الانتقال بهذا التعاون إلى شراكة أوسع وأكثر تكاملًا، تعزز جودة التعليم وتدعم بناء قدرات الطلاب والخريجين.

وأشاد الوزير بتخريج الدفعة الأولى التي تضم 54 خريجًا من دبلومة «التوكاتسو»، معتبرًا ذلك إنجازًا مهمًا يعكس نجاح التعاون المصري الياباني في تطوير منظومة التعليم.

كما أكد أهمية توسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي، خاصة في برامج الدراسات العليا والابتكار، مشيرًا إلى الاستعداد لتوقيع تعاون جديد لإنشاء مركز للتميز في مجال الهندسة المدنية، بما يسهم في بناء القدرات العلمية والبحثية وتوسيع نطاق الشراكات بين الجامعات المصرية ونظيراتها اليابانية.

التربية والتعليم: «التوكاتسو» يعزز المسؤولية والقيادة

وأكد السيد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الشراكة المصرية اليابانية أصبحت جزءًا مهمًا من مسيرة تطوير التعليم في مصر، مشيرًا إلى أن تجربة «التوكاتسو» أسهمت في تعزيز مفاهيم المسؤولية والتعاون والقيادة وخدمة المجتمع.

وأوضح أن النموذج الياباني يرسخ مفهوم المدرسة باعتبارها بيئة متكاملة يتعلم فيها الطلاب كيفية العيش والعمل والمشاركة والنجاح مع الآخرين، بما يتوافق مع توجهات إصلاح التعليم في مصر وإعداد شباب قادر على التفكير والإبداع والتواصل والتعاون وتحمل المسؤولية ومواصلة التعلم مدى الحياة.

وزيرة التضامن: دعم الطلاب وتكافؤ الفرص

وثمّنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، التجربة اليابانية في مجال التعليم، مؤكدة أهمية ما يكتسبه الطالب من سلوكيات ومهارات داخل المدرسة.

وأشارت إلى استمرار التعاون بين الوزارة وهيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا»، موضحة أن ملف تنمية الطفولة المبكرة يمثل استثمارًا طويل الأجل في الإنسان.

وأكدت أن الوزارة تتحرك من منظور يربط بين الحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص، بما يضمن ألا تحول الظروف الاقتصادية دون استمرار الطفل في التعليم.

وأوضحت أن برنامج «تكافل وكرامة» يربط جانبًا من الدعم النقدي المشروط بانتظام أبناء الأسر المستفيدة في التعليم، بما يعزز بقاءهم داخل المنظومة التعليمية ويحد من التسرب.

كما أشارت إلى إطلاق منحة «علماء المستقبل» بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبنك المركزي المصري، لدعم متفوقي الثانوية العامة من أبناء الأسر المستفيدة من «تكافل وكرامة».

السفير الياباني: توسع التعاون لدعم تنمية المهارات

وأكد السفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، اعتزاز بلاده بالتعاون الوثيق مع مصر في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن التوسع في تطبيق نموذج التعليم الياباني، بما يشمله من تنمية الاستقلالية والتعاون والمهارات الحياتية، يعكس الاهتمام المشترك ببناء الإنسان وتنمية قدراته.

وأشاد باهتمام الحكومة المصرية بنشر التعليم الياباني وتطوير برامج تدريب المعلمين، مؤكدًا أن نتائج الدراسات واستطلاعات الرأي أظهرت تقديرًا متزايدًا لأثر أساليب التعليم اليابانية في تنمية شخصية الأطفال وتعزيز استقلاليتهم وقدرتهم على التعاون.

كما أكد استمرار نمو وتطور برنامج «EJ-KOSEN»، الذي يستهدف إعداد كوادر بشرية عالية المهارة قادرة على تلبية احتياجات الصناعة المصرية والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

منح كاملة وجزئية لدعم طلاب «التوكاتسو» و«EJ-KOSEN»

شهدت الفعاليات توقيع اتفاقية تعاون بين صندوق تطوير التعليم ومؤسسة مصر الخير، تتضمن تخصيص عدد من المنح الدراسية الكاملة والجزئية لطلاب برنامج الأنشطة المتكاملة «التوكاتسو»، وكذلك طلاب معهد «الكوزن» المصري الياباني بالعاشر من رمضان.

وتستهدف المنح دعم الطلاب المتفوقين وغير القادرين، وتغطي مدة الدراسة كاملة، مع اشتراط الحفاظ على مستوى دراسي مرتفع لاستمرار المنحة من عام دراسي إلى آخر.

وتشمل منح العام الحالي طلاب الدبلوم المهني لإعداد المعلمين في الجامعات السبع المشاركة بالبرنامج، إلى جانب طلاب معهد «الكوزن» المصري الياباني بالفرقتين الأولى والثانية.

شراكة مع «سيسكو» لدعم التعليم التكنولوجي

كما شهدت الفعاليات الإعلان عن شراكة مع شركة «سيسكو» لدعم صندوق تطوير التعليم في مجالات التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية، بما يسهم في إكساب الطلاب والشباب المهارات المطلوبة لسوق العمل وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والتحول الرقمي.

ويُعد برنامج «EJ-KOSEN» نموذجًا للتعليم التكنولوجي المستند إلى نظام «KOSEN» الياباني، الذي يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والتكنولوجي، ويركز على العلوم والهندسة والتكنولوجيا والمهارات التطبيقية بما يلبي احتياجات سوق العمل والصناعة.

اتفاقية جديدة مع جامعة فوكوي لتوسيع التعاون

وشهدت الاحتفالية توقيع اتفاقية تعاون جديدة بين قطاع الشئون الثقافية والبعثات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة فوكوي اليابانية، بهدف دعم التعاون الأكاديمي والتدريب وتبادل الخبرات في مجال «التوكاتسو»، بما يدعم التوسع في تطبيق البرنامج بالجامعات المصرية.

وأكد الدكتور هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، أهمية البناء على ما تحقق من نجاحات في التعاون المصري الياباني، والتوسع في البرامج التي تستهدف إعداد المعلمين وتنمية مهارات الطلاب.

تخريج الدفعة الأولى من دبلومة «التوكاتسو»

وفي ختام الفعاليات، تم تكريم 54 طالبًا من خريجي الدفعة الأولى لدبلومة «التوكاتسو» من جامعة العاصمة وجامعة عين شمس والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا «E-JUST»، وتسليمهم شهادات الدرجات العلمية المشتركة.

ويأتي ذلك تقديرًا لما حققه الخريجون من إنجاز أكاديمي، وما اكتسبوه من معارف ومهارات تربوية وحياتية خلال فترة الدراسة والتدريب، وفي إطار دعم مسيرة التعاون الأكاديمي المصري الياباني.

كما شارك في الفعاليات عدد من الخبراء والأكاديميين المصريين واليابانيين، من بينهم البروفيسور شويتشي ياناجيساوا، أستاذ فخري بجامعة فوكوي والمنسق العام للوحدة الخاصة بالمساهمة في إعداد دبلومة «التوكاتسو» المصرية اليابانية، والدكتورة ياسمين مصطفى، أستاذ مساعد بجامعة فوكوي والمنسق المشارك للوحدة، والبروفيسور أكيرا ميتامورا، أستاذ فخري بجامعة فوكوي، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات والجامعات المصرية واليابانية.

تم نسخ الرابط