رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

نعيم الجنة حقيقة أم مجرد وصف؟.. خالد الجندي يوضح

الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال برنامجه «لعلهم يفقهون» المذاع عبر فضائية «dmc»، الدلالة اللغوية والقرآنية لكلمة «البشارة»، موضحًا أن الأخبار السارة وُصفت بالبشرى لما تتركه من أثر على «بشرة» الإنسان، إذ تظهر على الوجه علامات الفرح والانشراح.

واستشهد الجندي بعدد من الآيات القرآنية التي تصف وجوه المؤمنين بالنضارة والاستبشار، في مقابل ما يظهر على وجوه الكافرين من غبرة وقترة.

هل نعيم الجنة حقيقة أم تمثيل؟

وتطرق الجندي إلى طبيعة الأوصاف التي وردت في القرآن الكريم عن نعيم الجنة، موضحًا أن هناك فرقًا بين «الخبر» و«الكيفية».

وقال إن ما ورد في القرآن الكريم من الحديث عن الجنة وما فيها من فاكهة ورمان وذهب وحرير هو حق ثابت وصدق من عند الله، مؤكدًا أن الإشكال يتعلق بكيفية هذه النعم وحقيقتها التي لا يستطيع الإنسان إدراكها على صورتها التي هي عليها في الآخرة.

وأوضح أن استخدام الألفاظ والصور التي يعرفها الإنسان في حياته الدنيا يأتي لتقريب المعنى إلى ذهنه، لأن عالم الغيب يتجاوز حدود الإدراك والتصور البشري.

استخدام المحسوس لتقريب المعنى

وضرب الجندي مثالًا بآية النور، التي ورد فيها ذكر «المشكاة والمصباح والزجاجة والزيت»، موضحًا أن هذه الألفاظ تشير إلى أشياء محسوسة يعرفها الإنسان، ويأتي ذكرها في سياق ضرب المثل وتقريب المعنى، ولا تعني أن الحقيقة الإلهية يمكن أن تُدرك على نحو يماثل الأشياء المحسوسة.

وأكد أن نعيم الجنة أعظم من أن يحيط به الوصف البشري، مستشهدًا بالحديث القدسي: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر».

نعيم الجنة يفوق التصور البشري

وأشار الجندي إلى أن القرآن الكريم ذكر أسماء وأوصافًا للنعيم حتى يؤمن الإنسان بوجوده، بينما تظل حقيقته وكيفيته فوق حدود التصور البشري.

واستشهد بقوله تعالى: «فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»، موضحًا أن التعبير القرآني يؤكد أن ما أُعد للمؤمنين من نعيم يفوق ما يمكن للإنسان أن يتخيله أو يدرك حقيقته في الدنيا.

وأضاف أن المقصود من هذه الأوصاف هو تعريف الإنسان بما ينتظره من نعيم، مع التأكيد على أن حقيقة ذلك النعيم وكيفيته من أمور الغيب التي لا يمكن للإنسان الإحاطة بها في الدنيا.

تم نسخ الرابط