برلمانى : مصر تفتح بوابة الصين إلى إفريقيا والعالم العربي من بوابة التصنيع المشترك
أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تمثل نقطة تحول استراتيجية في العلاقات المصرية الصينية، وفرصة تاريخية يجب استثمارها للانتقال من مرحلة الاستيراد إلى مرحلة التصنيع المشترك، بما يعزز قدرات الاقتصاد المصري ويفتح أمام المنتجات المصرية أسواقًا جديدة في إفريقيا والمنطقة العربية.
وقال «أباظة» فى تصريحات له : إن مباحثات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الصيني جاءت في توقيت بالغ الأهمية، في ظل توجه الدولة المصرية نحو تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد، بالتزامن مع امتلاك الصين قدرات استثمارية وتكنولوجية ضخمة تبحث عن أسواق مستقرة وواعدة، وهو ما يجعل مصر شريكًا مثاليًا في هذه المرحلة.
وأضاف أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة يجب أن تكون لجذب الشركات الصينية الكبرى لإقامة مصانع متكاملة في مصر، خاصة في قطاعات السيارات الكهربائية والإلكترونيات والطاقة المتجددة والصناعات الدوائية، مع وضع مستهدفات واضحة لنقل التكنولوجيا وتدريب وتأهيل العمالة المصرية، بما يضمن أن تتحول الاستثمارات الأجنبية إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
وأوضح النائب أحمد فؤاد أباظة أن هناك أربعة محاور رئيسية يجب التركيز عليها لتعظيم الاستفادة من الشراكة المصرية الصينية، تتمثل في:
أولًا: توطين الصناعات الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والاستفادة من موقعها في الوصول إلى الأسواق العالمية.
ثانيًا: إنشاء مناطق لوجستية وصناعية مشتركة تكون قاعدة للتصدير إلى الأسواق الأفريقية، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بالقارة.
ثالثًا: التوسع في التبادل التجاري بالعملات المحلية، بما يساهم في تخفيف الضغط على الدولار وتقليل تكلفة التجارة بين البلدين.
رابعًا: توسيع التعاون في البحث العلمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، وربط الجامعات ومراكز الأبحاث باحتياجات الصناعة.
وشدد «أباظة» على أن العلاقات المصرية الصينية يجب ألا تتوقف عند حدود التجارة والاستثمار، وإنما تمتد إلى التعاون العربي الصيني، مؤكدًا أن مصر بما تمتلكه من ثقل عربي وإفريقي يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في بناء منصة تعاون ثلاثية تجمع مصر والصين والدول العربية، خاصة في مجالات الصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا والأمن الغذائي.
وأشار إلى أن توسيع التعاون العربي الصيني من خلال مشروعات مشتركة وسلاسل إمداد إقليمية يمكن أن يحول المنطقة إلى مساحة اقتصادية متكاملة، تستفيد من التكنولوجيا والخبرات الصينية، ومن الأسواق والموارد والموقع الاستراتيجي للدول العربية، مع وجود مصر كمركز للتنسيق والتصنيع والتصدير.
وأكد عضو البرلمان العربي أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين، الذي تجاوز 19 مليار دولار خلال عام 2025، يجب أن يتحول بصورة أكبر إلى مصانع ومشروعات إنتاجية وفرص عمل وصادرات وتكنولوجيا، وليس مجرد أرقام في ميزان التجارة خاصة أن مصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لأن تصبح المركز الصناعي واللوجستي للصين في إفريقيا والشرق الأوسط، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال الشراكة المصرية الصينية من حركة التجارة إلى صناعة المستقبل


جوجل نيوز
واتس اب