وزير العمل: الحوار الاجتماعي والامتثال ركيزتان لتعزيز تنافسية الصناعة
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن الحوار الاجتماعي والامتثال لمعايير العمل يمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء سوق عمل متوازن ومستقر، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، مشيرًا إلى أن برنامج «عمل أفضل – مصر» يمثل نموذجًا عمليًا للشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، بما يدعم حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال ويرفع الإنتاجية والتنافسية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الثلاثي لبرنامج «عمل أفضل – مصر»، الذي نظمته منظمة العمل الدولية بالتعاون مع مكتب المنظمة بالقاهرة، بحضور ممثلي أطراف العمل الثلاثة، حيث تم استعراض أهداف البرنامج ونتائج تقرير الامتثال لعام 2025 وخطط المرحلة المقبلة، إلى جانب إطلاق الدليل الإرشادي لتفتيش العمل بشأن الامتثال لأحكام قانون العمل.
وأعرب وزير العمل عن تقديره لمنظمة العمل الدولية لدعمها الفني وخبراتها المتخصصة في تطوير منظومة العمل وتعزيز الحوار الاجتماعي ورفع قدرات مؤسسات سوق العمل.

تفتيش العمل بشأن الامتثال لأحكام قانون العمل
وأوضح أن قطاع صناعة الملابس الجاهزة يمثل أحد القطاعات المحورية للاقتصاد المصري، لما يتمتع به من قدرة على توفير فرص العمل والنفاذ إلى الأسواق الخارجية وجذب الاستثمارات وزيادة الصادرات، مشيرًا إلى أن صادرات الملابس الجاهزة بلغت نحو 3.4 مليار دولار خلال 2025، مع استهداف تجاوز 4 مليارات دولار خلال 2026.
وأكد رداد أن أهمية برنامج «عمل أفضل» لا تقتصر على تحسين ظروف العمل، وإنما تمتد إلى تعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة عالميًا من خلال رفع مستويات الامتثال وتحسين بيئة العمل وبناء قدرات المنشآت والعاملين.
وأشار إلى أن منظومة العمل تشهد تحولًا من مفهوم الرقابة وحدها إلى نهج أوسع يقوم على التوعية وبناء القدرات والمساعدة الفنية والامتثال المستدام، مؤكدًا أن الحوار الاجتماعي أصبح أداة لصناعة التوافق وبناء الثقة وتحقيق الاستقرار وزيادة الإنتاجية.

إطلاق دليل إرشادي جديد لتفتيش العمل
وشدد وزير العمل على أهمية توحيد مفاهيم تطبيق التشريعات ومعايير العمل الدولية، ورفع قدرات مفتشي العمل والسلامة وأصحاب الأعمال وممثلي العمال، بما يضمن التطبيق السليم للقانون وتعزيز ثقافة الامتثال داخل المنشآت.
وأكد أن إطلاق الدليل الإرشادي لتفتيش العمل يمثل خطوة مهمة نحو توحيد منهجيات المتابعة والتقييم وتطوير أدوات التفتيش وتعزيز الوضوح والشفافية في تطبيق معايير العمل.
وقال إن التفتيش الذي تتطلع إليه الوزارة يستهدف الوقاية والتصحيح والتطوير، إلى جانب حماية العامل ومساندة المنشأة على الالتزام وتحسين أدائها.

وأضاف أن الاستثمار في الإنسان وبيئة العمل يمثل في الوقت نفسه استثمارًا في الإنتاج والصناعة والاقتصاد الوطني، موضحًا أن تحسين ظروف العمل ورفع مستويات السلامة والصحة المهنية وتطوير مهارات العمال والمشرفين ينعكس مباشرة على الإنتاجية وجودة المنتج والقدرة على المنافسة عالميًا.
وأكد رداد أن المرحلة المقبلة ستشهد البناء على نتائج برنامج «عمل أفضل – مصر»، وتوسيع الاستفادة من الخبرات المتراكمة، وتعزيز التعاون بين الوزارة ومنظمة العمل الدولية وأطراف العمل، بما يدعم المنشآت المصرية في تطبيق التشريعات الوطنية ومعايير العمل الدولية ورفع كفاءة التفتيش.

«العمل الدولية»: الدليل أداة لتحسين ظروف العمل
من جانبه، أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن تعزيز العمل اللائق والحوار الاجتماعي ودعم المنشآت المنتجة والمستدامة يسهم في جعل قطاع الملابس الجاهزة أكثر تنافسية وقدرة على الصمود.
وأشار إلى أن التعاون بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال يمثل ركيزة أساسية لتحقيق تقدم مستدام في سوق العمل، مؤكدًا استمرار المنظمة في دعم أطراف العمل الثلاثة في مصر من خلال تعزيز القدرات وتبادل الخبرات.
وأوضح أن الدليل الإرشادي الجديد يمثل أداة عملية لتحسين ظروف العمل وتعزيز الامتثال المستدام، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية ومعايير العمل الدولية.
واختتم وزير العمل بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحمل عنوان الاستدامة والامتثال وبناء القدرات وتعزيز الشراكة، بما يدعم الصناعة المصرية ويرفع قدرتها التنافسية ويحسن ظروف العمل ويحمي حقوق العمال.


جوجل نيوز
واتس اب