رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

ChatGPT في مرمى حرب المعلومات.. تحركات إسرائيلية لتغيير الرواية

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

كشفت تقارير عن تحركات تهدف إلى التأثير في المحتوى والمعلومات التي تصل إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، من خلال إنشاء مؤسسات ومواقع إلكترونية تبدو في ظاهرها مستقلة، ونشر كميات كبيرة من المقالات والتقارير التي تتناول القضايا المرتبطة بإسرائيل والحرب في غزة.

مؤسسة بحثية تثير الشكوك

ظهرت مؤسسة تحمل اسم «معهد هانوفر للسياسة العامة»، وقدمت نفسها باعتبارها مركزًا بحثيًا مستقلًا، قبل أن تثار تساؤلات حول حقيقة وجودها وطبيعة الجهات التي تقف وراء المحتوى المنشور عبر موقعها.

وخلال فترة زمنية قصيرة، نشر الموقع عددًا كبيرًا من المقالات والتقارير التي تناولت موضوعات سياسية مرتبطة بإسرائيل وفلسطين، إلى جانب قضايا مثل معاداة السامية والسياسة الأمريكية والحرب في غزة، ما أثار تساؤلات حول الهدف الحقيقي من إنشاء الموقع.

مئات الآلاف من الكلمات على الإنترنت

لفت حجم المحتوى المنشور وسرعة إنتاجه الانتباه، إذ شهد الموقع نشاطًا مكثفًا خلال فترة قصيرة، مع نشر عشرات التقارير التي تتناول الموضوعات نفسها من زوايا مختلفة.

وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن جزءًا من هذه المواد جرى إنتاجه أو صياغته باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مع الاعتماد على عبارات وكلمات بحث شائعة بهدف زيادة فرص ظهور المحتوى أمام مستخدمي الإنترنت.

كيف يمكن التأثير على إجابات ChatGPT؟

تستعين أنظمة الذكاء الاصطناعي بالمعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت عند الإجابة عن بعض الأسئلة، خاصة عند استخدام أدوات البحث والتصفح.

وبالتالي، فإن نشر كميات كبيرة من المحتوى حول قضية محددة، وتحسين طريقة صياغته ليظهر في نتائج البحث، يمكن أن يزيد من احتمالية وصول هذه الروايات إلى المستخدمين الذين يبحثون عن معلومات حول القضية نفسها.

وتقوم الفكرة على التأثير في البيئة المعلوماتية المحيطة بالذكاء الاصطناعي، بدلًا من محاولة الوصول إلى كل مستخدم بشكل مباشر.

حرب معلومات جديدة

وتأتي هذه التحركات ضمن أساليب حديثة في حملات التأثير الرقمي، حيث لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي وحدها ساحة الصراع على الرواية، بل أصبحت محركات البحث وأدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا من هذه المعركة.

ويحاول القائمون على مثل هذه الحملات إنتاج محتوى يبدو موثوقًا ومستقلًا، بحيث يمكن أن يظهر لاحقًا أمام المستخدمين عند البحث عن موضوعات سياسية أو تاريخية حساسة.

هل يمكن التحكم في ChatGPT؟

ورغم المخاوف التي تثيرها هذه الأساليب، فإن نشر محتوى بكميات كبيرة على الإنترنت لا يعني إمكانية التحكم المباشر في إجابات ChatGPT.

فالأنظمة الذكية تعتمد على عوامل ومصادر متعددة، ولا تستند بالضرورة إلى موقع واحد أو جهة واحدة عند معالجة المعلومات، كما تختلف طريقة الحصول على البيانات وتحليلها من نظام إلى آخر.

لكن القضية تفتح نقاشًا أوسع حول خطورة إغراق الإنترنت بمحتوى مصطنع أو منحاز، خاصة مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات والأخبار.

تم نسخ الرابط