رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

هرمز يشتعل وطهران تناور: قطر تتوسط وباكستان تطمئن وواشنطن تتوعد وسط حرب نفط وعقوبات لم تهدأ

طهران  قطر باكستان
طهران قطر باكستان

استمرت جهود الوساطة لإعادة واشنطن وطهران إلى المسار الدبلوماسي إذ بحث رئيس الوزراء وزير الخارجيةالقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران يوم الخميس خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار وإحياء التفاهمات السابقة.

بزشكيان يدعو لاستئناف التفاهم ويرفض الرضوخ

التقى محمد بن عبد الرحمن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي دعا إلى استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم وحل الخلافات عبر الحوار قائلاً إن أحداثاً وقعت لم تكن مقبولة لكن إيران وقطر قادرتان على تجاوزها بالتفاهم.

 وأضاف أن المنطق يقتضي استئناف تنفيذ المذكرة بالطريقة نفسها المتبعة سابقاً مشدداً على أن إيران لا تسعى إلى الحرب أو توسيع نطاقها. وحض المسؤولين الأميركيين على تجاهل الأصوات التي تعمل لمنع عودة الهدوء إلى المنطقة قائلاً إن طهران لن ترضخ للقوة وإن جميع الحقوق القانونية للإيرانيين يجب أن تُحترم في إطار القانون الدولي واتهم أطرافاً في الولايات المتحدة وإسرائيل وحتى داخل إيران بالسعي لمنع التوصل إلى تفاهمات. 

كما دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى زيارة إيران لإزالة الغموض وسوء الفهم بين البلدين.

الدوحة: لغة القوة ليست حلاً

قال رئيس الوزراء القطري إن الحرب لم تبدأ من داخل المنطقة وإنما فرضت عليها من الخارج مضيفاً أن جميع دول المنطقة تدفع تكاليفها وشدد على أن لغة القوة والتهديد ليست حلاً داعياً إلى إعادة الدبلوماسية عبر العقلانية والمنطق لاستعادة الاستقرار والأمن. 

وأكد استمرار اتصالاته مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وأن الأيام المقبلة ستكون حافلة ومكثفة مشيراً إلى استعداد الدوحة لتوسيع التعاون مع إيران في الكهرباء والطاقة وفتح أبوابها أمام إيران في قضية الطيارين.

قاليباف ورضائي يشددان الموقف الإيراني

اجتمع محمد بن عبد الرحمن برئيس البرلمان الإيراني ورئيس فريق التفاوض محمد باقر قاليباف الذي دعا إلى خفض التوتر في المنطقة كما عقد لقاءً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي الذي جدد عدم ثقة طهران بواشنطن متهماً إياها بخيانة الدبلوماسية مراراً وطالب البيت الأبيض باتخاذ خطوات عملية قبل إعادة فتح مضيق هرمز محذراً من رد إيراني يستهدف المصالح العسكرية والاقتصادية الأميركية إذا وقع عمل عسكري ضد إيران.

هجوم على ناقلة يزيد التوتر في هرمز

جاءت زيارة آل ثاني بعد إفادة هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية صباح الخميس بأن مقذوفاً مجهولاً أصاب ناقلة في مضيق هرمز وأدى إلى اندلاع حريق قبل السيطرة عليه مع سلامة جميع أفراد الطاقم. 

وتراجعت تدفقات النفط عبر المضيق إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر بواقع خمسة ملايين برميل يومياً مقارنة بعشرين مليوناً قبل الحرب فيما أكد وزير النفط الإيراني استمرار الصادرات رغم التراجع. 

وأفادت المنظمة البحرية الدولية بوقوع سبعين حادثاً في المضيق منذ فبراير أدت إلى مقتل تسعة عشر بحاراً.

واشنطن توسع الضغط الاقتصادي

توقفت الهجمات الأميركية على إيران إلى حد كبير خلال الأسابيع الأخيرة بينما انتقلت واشنطن إلى توسيع العقوبات على طهران وشركائها التجاريين وأعلنت القيادة المركزية الأميركية إعادة توجيه خمس وسبعين سفينة تجارية منذ فرض الحصار وتعطيل ثلاث سفن وتفتيش اثنتين.

 وأفاد تقرير بأن وزير الخارجية الأميركي أبلغ حلفاءه أن بلاده لا تتوقع حالياً ضربات جديدة من دون استبعاد الرد على أي هجوم إيراني وقال الرئيس الأميركي إنه لا يملك جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب مؤكداً أن بلاده تنتصر بفارق كبير فيما وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية العقوبات الأخيرة بأنها مهزلة خالصة وشكر رئيس البرلمان الإيراني الصين لرفضها العقوبات الأميركية.

طهران تطالب الأمم المتحدة بتقييم أثر العقوبات

وجه وزير الخارجية الإيراني رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن طالب فيها بتقييم الآثار الإنسانية للعقوبات الأميركية على الغذاء والدواء والطاقة والنقل داعياً الدول إلى عدم الاعتراف بها أو تنفيذها ومطالباً واشنطن بوقف الضغط على الدول والشركات لتقليص تعاملاتها مع إيران.

خلاف مستمر حول إعادة فتح المضيق

قال المتحدث باسم الحرس الثوري إن إيران لن تعيد فتح المضيق ما لم تعد الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وتنفذ الشروط الإيرانية معلناً التوصل إلى تفاهمات مع مسقط بشأن حصص العائدات رغم نفي مصدر إيراني كبير التوصل إلى اتفاق نهائي. 

وأفاد موقع تابع لهيئة الأركان الإيرانية بالتوصل إلى تفاهم بشأن ممر بحري مؤقت مشترك بالكامل داخل المياه الإقليمية الإيرانية يتكون من مسارين متعاكسين بعرض إجمالي سبعة أميال بحرية مشدداً على أنه لا يعني إعادة فتح المضيق فوراً وأن مفاوضات نظام الملاحة الدائم قد تستغرق بين ثلاثين وستين يوماً. 

وحدد نائب وزير الخارجية الإيراني شروط طهران برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب بصورة دائمة وتنفيذ الالتزامات الأميركية بموجب مذكرة إسلام آباد بصورة قابلة للتحقق فيما تصر واشنطن على حرية الملاحة الكاملة في المضيق.

باكستان: زخم دبلوماسي لكن القرار بيد طهران وواشنطن

قالت باكستان إنها ترى زخماً في الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز مؤكدة أن القرار النهائي يعود إلى طهران وواشنطن وأن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران جاءت في إطار جهود متجددة لإحياء المسار الدبلوماسي ومذكرة تفاهم يونيو التي انهارت لاحقاً.

 ونفت إسلام آباد أن تكون الزيارة بصفة مبعوث للرئيس الأميركي واصفة هذه الروايات بالمضللة مؤكدة أن دورها ينحصر في الوساطة بين واشنطن وطهران بالتوازي مع اتصالات دبلوماسية موسعة مع تركيا ومصر ودول أخرى في المنطقة.

تم نسخ الرابط