رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

علي الطاهر في قلب المواجهة.. الجيش اللبناني أمام اختبار التسلم وإسرائيل تلوح بالسيطرة وسط تصاعد ملف تسليح حزب الله عبر سوريا

نتينياهو
نتينياهو

قال مصدر أمني لبناني لـ"سكاي نيوز عربية" إن مرتفعات علي الطاهر باتت أمام سيناريوهين حاسمين يتمثل الأول في تسلم الجيش اللبناني الموقع من حزب الله فيما يتمثل الثاني في احتمال شن إسرائيل عملية عسكرية للسيطرة على المرتفعات.

وأوضح المصدر أن معركة مرتفعات علي الطاهر باتت ترسم حدودها ضمن المشهد الإقليمي في ظل حساسية الموقع وأهميته العسكرية والاستراتيجية.

وأكد المصدر عدم وجود مسلحين غير شرعيين داخل ما يعرف بالمنطقة التجريبية التي تضم بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا في جنوب لبنان مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية اللبنانية تواصل أداء مهامها في الجنوب وفقا لقرارات الدولة والتزاما بالقرارات الدولية.

علي الطاهر.. تلة واحدة قد تغير خريطة الجنوب

برزت تلة علي الطاهر خلال الفترة الماضية باعتبارها واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل في المشهدين الميداني والتفاوضي في جنوب لبنان نظرا لموقعها الاستراتيجي وتأثيرها المحتمل على خطوط الدفاع والتحرك العسكري.

وقال الكاتب السياسي رضوان عقيل لـ"سكاي نيوز عربية" إن أهمية التلة عسكرية بالدرجة الأولى موضحا أنها تلة واحدة وليست مجموعة من التلال وأن مساحتها تقارب مساحة بلدة متوسطة ما يمنحها أهمية خاصة في الحسابات العسكرية جنوب لبنان.

اقتراح أميركي يصطدم برفض حزب الله

وكشف عقيل أن الوفد الأميركي طرح خلال جولة روما إمكانية تسليم تلة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني إلا أن الاقتراح واجه إشكالية أساسية تمثلت في رفض حزب الله.

وبحسب الطرح المتداول فإن الحزب يخشى أن يؤدي تسليم التلة إلى الجيش اللبناني إلى فتح الطريق أمام احتلالها لاحقا من جانب إسرائيل بما يعني إبعاد الحزب عنها وفقدان موقع يتمتع بأهمية استراتيجية.

السيطرة الإسرائيلية.. ضربة للخط الدفاعي الثاني

وتكتسب التلة أهمية أكبر في حال تمكنت إسرائيل من السيطرة عليها إذ يمكن أن يؤدي ذلك عسكريا إلى فصل الجنوب عن جزين وجبل لبنان وقضاء الشوف والبقاع الغربي.

ويرى مراقبون أن هذا السيناريو قد يعني سقوط الخط الدفاعي الثاني لحزب الله ويفرض واقعا عسكريا جديدا في الجنوب.

الجنوب أمام اختبار حاسم

ومع تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية تبقى مرتفعات علي الطاهر في قلب معادلة شديدة الحساسية فإما أن تنتقل السيطرة عليها إلى الجيش اللبناني ضمن ترتيبات رسمية أو تتحول إلى هدف لعملية إسرائيلية قد تعيد رسم خريطة الانتشار العسكري في المنطقة.

سوريا وحزب الله.. تضارب إسرائيلي حول تهريب السلاح

بالتزامن مع ملف مرتفعات علي الطاهر تتباين التقديرات الإسرائيلية بشأن حجم تهريب الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله عبر الأراضي السورية.

ففي حين تحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن تحول عمليات التهريب عبر سوريا إلى مشكلة متزايدة قال الجيش الإسرائيلي إنه لم يرصد تغيرا كبيرا في وتيرة هذه العمليات خلال الفترة الأخيرة.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن تهريب الأسلحة عبر سوريا بات يشكل مشكلة متنامية فيما قال متحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن التقرير لم يصدر عن مكتب رئيس الوزراء لكنه اعتبر أن مضمونه يعكس تزايد خطورة الوضع.

دمشق تشدد إجراءاتها وإسرائيل تراقب

وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" فإن دمشق شددت منذ تولي أحمد الشرع السلطة في سوريا في ديسمبر 2024 إجراءات مكافحة تهريب الأسلحة عبر أراضيها إلى حزب الله وهو ما ساهم في الحد من قدرة الحزب على إعادة التسلح.

ويأتي هذا الجدل في وقت تناقش فيه إسرائيل احتمال الانسحاب من أجزاء من المنطقة العازلة في سوريا وتقليص عملياتها العسكرية هناك بعد الهجوم الإسرائيلي على مطار سوري والذي أثار خلافا مع الولايات المتحدة.

نتنياهو يبرر العمليات وخصومه يتحدثون عن الحسابات الانتخابية

وقال نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ومصادر عسكرية إسرائيلية إن الهجوم على المطار كان ضروريا لمنع تركيا من تقييد حرية عمل الجيش الإسرائيلي في سوريا.

في المقابل يرى منتقدو نتنياهو أن الحديث عن تصاعد تهريب الأسلحة وارتفاع مستوى التوتر مع سوريا وتركيا يستخدم لتبرير استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا وربطه بحسابات انتخابية.

وفي المقابل قالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله عبر سوريا لم تشهد مؤخرا زيادة ملحوظة مقارنة بالمستويات المسجلة خلال العامين الماضيين لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن دمشق لا تستطيع منع عمليات التهريب بشكل كامل.

علي الطاهر وسوريا.. مشهد واحد تتقاطع فيه الحسابات

وبينما تتجه الأنظار إلى مصير مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان تتواصل المخاوف الإسرائيلية بشأن مسارات إعادة تسليح حزب الله عبر سوريا لتبقى الساحة الجنوبية والحدود السورية أمام معادلة إقليمية مفتوحة على احتمالات التصعيد وإعادة رسم مناطق النفوذ والانتشار العسكري.

تم نسخ الرابط