رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

الشيخ عويضة عثمان يوضح أصل الوضوء وفضله عند الأمم السابقة

الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية - صورة أرشيفية
الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية - صورة أرشيفية

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الوضوء من العبادات التي عُرفت في الشرائع السابقة، ولم تكن خاصة بأمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن معرفة المسلم لأصل العبادة وحكمتها تساعده على فهم ما يقوم به، وتزيد من محبته للطاعة والحرص عليها.

قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الوضوء من العبادات التي عُرفت في الشرائع السابقة، ولم تكن خاصة بأمة النبي

وأوضح أن الطهارة والوضوء كانا معروفين لدى الأمم السابقة، مستشهدًا بقصة جُريج العابد، التي وردت في السنة النبوية، مشيرًا إلى أن القصة تُظهر لجوء العبد إلى الصلاة والطهارة والدعاء عند الشدائد.

الوضوء طهارة للظاهر والباطن

وأشار أمين الفتوى إلى أن الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى يحتاج إلى طهارة الظاهر والباطن؛ فطهارة الظاهر تكون بالنظافة والوضوء، بينما تكون طهارة الباطن بتعظيم الله، وإخلاص النية، واستشعار عظمة الموقف والوقوف بين يدي الخالق سبحانه وتعالى.

وأضاف أن السلف الصالح كانوا يعظمون شأن الصلاة والاستعداد لها، وكان بعضهم يحرص على ارتداء ثوب حسن عند قيامه للصلاة، تعظيمًا للوقوف بين يدي الله.

هل كان وضوء الأمم السابقة مثل وضوئنا؟

وبيّن الشيخ عويضة عثمان أن ثبوت الوضوء عند الأمم السابقة لا يعني بالضرورة أن كيفية أدائه كانت مطابقة لوضوء المسلمين في الشريعة الإسلامية، موضحًا أن تفاصيل ترتيب غسل الأعضاء وعدد مرات غسلها لا يصح الجزم بأنها كانت على الصورة نفسها التي نعرفها اليوم.

ولفت إلى أن هناك حديثًا يُروى في هذا الشأن بلفظ يدل على أن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم هو وضوء الأنبياء من قبله، إلا أن بعض أهل العلم ضعّفوا الحديث لوجود راوٍ تكلّم العلماء في توثيقه، ولذلك لا ينبغي الجزم بصحة الحديث دون بيان درجته.

الغُرّة والتحجيل من فضائل الوضوء

وأكد أمين الفتوى أن من خصائص أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنها تأتي يوم القيامة غُرًّا محجَّلين من آثار الوضوء، وهو ما ورد في الأحاديث الصحيحة.

وأوضح أن الغُرّة والتحجيل من العلامات التي يُعرف بها المسلمون يوم القيامة، بما يعكس فضل الوضوء ومكانته في شريعة الإسلام.

واختتم الشيخ عويضة عثمان حديثه بالتأكيد على أن الوضوء ليس مجرد غسل لأعضاء الجسد، وإنما هو عبادة واستعداد للوقوف بين يدي الله، داعيًا إلى أن يستحضر المسلم هذا المعنى عند وضوئه، حتى يجمع بين طهارة الظاهر وتعظيم الله وطهارة القلب.

تم نسخ الرابط