تهديد حقيقي ووشيك وراء الخطة السرية
كشف مصدر مطلع أن تهديدا باحتمال استهداف الطائرة الرئاسية إير فورس وان بصاروخ محمول على الكتف دفع جهاز الخدمة السرية إلى نقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب سرا إلى طائرة حكومية بديلة خلال مغادرته تركيا الشهر الماضي.

وقال المصدر إن التهديد ظهر في اليوم الأخير من زيارة ترامب إلى أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي وسط احتدام التوتر مع إيران.

واعتبر جهاز الخدمة السرية التهديد حقيقيا ووشيكا ما دفعه إلى تنفيذ عملية استثنائية لإخفاء تحركات الرئيس وتأمين مغادرته الأراضي التركية.
ترامب يغادر على متن سي 32 إيه دون شعار
غادر ترامب ومجموعة صغيرة من مساعديه تركيا في الثامن من يوليو على متن طائرة حكومية أصغر من طراز سي 32 إيه لا تحمل أي شعار مميز.

وانتقل ترامب ومساعدوه خلسة من الطائرة الرئاسية الكبيرة ذات اللونين الأزرق والأبيض إلى الطائرة البديلة باستخدام شاحنة مخصصة لخدمات الطعام والشراب.
وفي الوقت نفسه أقلعت طائرة إير فورس وان في رحلة منفصلة وعلى متنها عدد من كبار مسؤولي الإدارة وموظفو البيت الأبيض والصحفيون المرافقون للرئيس.
إير فورس وان تحولت إلى طائرة تمويه
كان على متن إير فورس وان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت ومدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيف تشانج وعدد من المساعدين.
كما ضمت الطائرة المجموعة الصحفية المعتادة المكونة من 13 شخصا بينهم مراسل ومصور من رويترز.
وقال المصدر إن روبيو كان على علم بالمناورة بينما بقي الرئيس مع مجموعة محدودة من مساعديه على متن الطائرة البديلة.
كما انتقل مع ترامب نائب كبير موظفي البيت الأبيض دان سكافينو والمساعدة التنفيذية ناتالي هارب ومدير المكتب البيضاوي والت نوتا عبر شاحنة تقديم الطعام.
ترامب يؤكد أن التغيير جاء بأوامر أمنية
قال ترامب للصحفيين الثلاثاء إنه أجرى تغيير الطائرة بناء على توجيهات من جهاز الخدمة السرية المكلف بتأمين الرئيس.

وسافر ترامب من أنقرة إلى محطة للتزود بالوقود في بريطانيا دون وقوع أي حادث.
وقال ترامب إن الطائرة التي استقلها ربما كانت معرضة لخطر أكبر معتبرا أنها في رأيه الطائرة التي يرجح أن تكون هدفا للاستهداف.

صواريخ حرارية تثير المخاوف
قال دوجلاس بيركي المدير التنفيذي لمعهد ميتشل لدراسات الطيران والفضاء إن التهديد ربما ارتبط بنوع جديد من الصواريخ المتعقبة للحرارة التي تستهدف محركات الطائرات الساخنة.

وأوضح أن هذا النوع من الصواريخ أصبح مصدر قلق متزايد للمخططين العسكريين لأنه أصعب في الرصد من التهديدات التقليدية الموجهة بالرادار ويمكن أن يأتي من دون إنذار واضح بسبب عدم بثه موجات راديو قابلة للرصد.

وأشار بيركي إلى أن أحد الإصدارات وهو الصاروخ الإيراني إس إيه 67 يستخدم منصة إطلاق بسيطة ويعتقد أنه يعتمد على التوجيه الحراري إلى جانب أنظمة التوجيه بالليزر.

كما أشار إلى سلاح حراري آخر يحمل اسم فيربا 9 كي 333 ويطلق من على الكتف ويصنع في روسيا.

جهاز الخدمة السرية لم يكن يملك وقتا كافيا
سبق أن سافر عدد من الرؤساء الأميركيين ومن بينهم ترامب سرا خلال زيارات إلى مناطق الحرب أو المناطق عالية الخطورة لأسباب أمنية.
لكن هذه الرحلات كانت تتطلب عادة إخطارا مسبقا للصحفيين المرافقين للرئيس.

وقال المصدر إن جهاز الخدمة السرية لم يكن يملك هذه المرة رفاهية الوقت في تركيا.
وأضاف أن عناصر الجهاز كانوا يسعون جاهدين لدرء ما اعتبروه تهديدا حقيقيا ووشيكا.
معلومات إيرانية عن مكان إقامة ترامب رفعت مستوى القلق
كانت صحيفة واشنطن بوست أول من نشر تفاصيل العملية هذا الأسبوع بعد أكثر من شهر من تنفيذها.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين أميركيين شعروا بقلق شديد بعدما اكتشفوا أن الإيرانيين كانوا على علم بمكان إقامة ترامب في أنقرة بما في ذلك الطابق الذي كان يقيم فيه داخل الفندق.
جدل حول سلامة المرافقين والصحفيين
أثارت العملية تساؤلات بين بعض الإعلاميين والمشرعين حول ما إذا كان إبقاء مساعدي ترامب والصحفيين على متن إير فورس وان قد عرضهم للخطر باعتبار أن الطائرة كانت تستخدم كوسيلة تمويه بينما كان الرئيس على متن طائرة أخرى.

وقال المصدر إن الحفاظ على سرية المناورة اعتبر من مصلحة ترامب مع تصاعد الأعمال القتالية مع إيران التي تقع على الحدود مع تركيا.
ولم يعلق المسؤولون الأتراك على الفور بشأن التهديد المزعوم أو تفاصيل العملية.



جوجل نيوز
واتس اب