في ذكرى ميلاده.. رحلة طارق عبد العزيز من المسرح إلى نجومية السينما والدراما
تحل اليوم، 4 أغسطس، ذكرى ميلاد الفنان الراحل طارق عبد العزيز، الذي ترك بصمة مميزة في السينما والدراما المصرية بفضل موهبته وأدائه العفوي، ليصبح واحدًا من أبرز فناني جيله الذين نجحوا في تقديم شخصيات متنوعة جمعت بين الكوميديا والتراجيديا، وظلت أعمالهم حاضرة في وجدان الجمهور.
وُلد طارق عبد العزيز في محافظة سوهاج يوم 4 أغسطس عام 1968، وتخرج في كلية الحقوق عام 1991، لكن شغفه بالفن قاده إلى خشبة المسرح منذ سنوات الدراسة، إذ بدأ مشواره من خلال المسرح الجامعي عام 1986، وشارك في عدد من العروض التي كشفت عن موهبته مبكرًا.
وانضم بعد ذلك إلى فرقة الحركة المسرحية برفقة الفنانين خالد الصاوي وخالد صالح، كما تعاون مع المخرج حسن الجريتلي في عروض فرقة «الورشة»، وهي التجارب التي أسهمت في صقل أدواته الفنية ومنحته خبرة كبيرة قبل انطلاقته الاحترافية.
وبدأ طارق عبد العزيز رحلته السينمائية بالمشاركة في عدد من أفلام خريجي المعهد العالي للسينما، قبل أن يلفت الأنظار بدوره في فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية» إلى جانب الفنان محمد هنيدي، وهو العمل الذي شكّل نقطة تحول في مسيرته، لتتوالى بعده مشاركاته في أفلام بارزة، من بينها «فيلم ثقافي» و«أصحاب ولا بيزنس»، وصولًا إلى مشاركته في فيلم «اشتباك».
وفي الدراما التلفزيونية، قدم العديد من الشخصيات التي لاقت إشادة واسعة، وكان من أبرزها تجسيده لشخصية الزعيم مصطفى النحاس في مسلسل «رجل من هذا الزمان» للمخرجة إنعام محمد علي، كما تألق في شخصية «بدير» بمسلسل «موعد مع الوحوش»، وشارك الفنان عادل إمام في مسلسل «أستاذ ورئيس قسم»، إلى جانب عشرات الأعمال التي تنوعت بين الدراما الاجتماعية والكوميدية والوطنية.
وعُرف طارق عبد العزيز بحرصه على اختيار الأدوار المؤثرة، دون أن ينشغل بالبطولة المطلقة، وهو ما منحه مكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد، كما اشتهر داخل الوسط الفني بدماثة أخلاقه وعلاقاته الطيبة مع زملائه.
ورغم معاناته من أزمات صحية خلال السنوات الأخيرة، وخضوعه لجراحة في القلب، واصل الراحل نشاطه الفني حتى رحيله في 26 نوفمبر 2023 إثر أزمة قلبية حادة، ليختتم مشوارًا فنيًا امتد لعقود، ترك خلاله إرثًا من الأعمال التي لا تزال تحظى بتقدير الجمهور.


جوجل نيوز
واتس اب