رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

النـ.ـيـ.ـابة العامة تحقق في اتهامات بانتحال صفة محامٍ لأكثر من 12 عامًا ببلقاس بالدقهلية

المجنى عليها
المجنى عليها

تباشر النيابة العامة بمحكمة بلقاس تحقيقاتها في القضية رقم 3772 إداري مركز بلقاس، وذلك عقب تلقي أربعة بلاغات رسمية ضد شخص متهم – وفقًا لأوراق التحقيقات والبلاغات المقدمة – بانتحال صفة محامٍ وممارسة مهنة المحاماة لسنوات طويلة دون أن يكون مقيدًا بجداول نقابة المحامين، إلى جانب اتهامات بالتزوير والاستيلاء على أموال مواطنين بزعم مباشرة قضايا قانونية.


وبحسب ما ورد بأوراق القضية، أفاد مقدمو البلاغات بأن المتهم افتتح مكتبًا للمحاماة منذ أكثر من 12 عامًا، واستخرج توكيلات من عدد من المواطنين، ومارس أعمال المحاماة ومثل أمام جهات قضائية بصفته محاميًا، رغم عدم قيده بجداول نقابة المحامين، وفقًا لما انتهت إليه مخاطبات النيابة.


وتضمنت البلاغات أقوال عدد من المواطنين الذين أكدوا أنهم سلموا المتهم مبالغ مالية نظير مباشرة قضايا قانونية، إلا أنهم فوجئوا – بحسب أقوالهم – بعدم اتخاذ الإجراءات القانونية المتفق عليها.


وقالت إحدى السيدات وتدعى نور الهدى سعد سالم 41 وكيلة مدرسة ابتدائى ومقيمة بلقاس، وهي أول من تقدمت ببلاغ، إنها تعرفت على المتهم باعتباره محاميًا وحررت له توكيلًا رسميًا، ثم ارتبطت به بعلاقة زواج، قبل أن تكتشف – بحسب أقوالها – أن بطاقة الرقم القومي الخاصة به لا تثبت أنه محامٍ.

وأضافت أنه حصل منها على مبالغ مالية على سبيل السلفة ولأغراض مختلفة، وعقب طلبها الطلاق واسترداد أموالها لم تتمكن من ذلك، واتهمته بمساومتها.


كما تضمن ملف التحقيق بلاغًا آخر من أحد المواطنين ويدعى جلال الدين جمال فتحى 29 سنة صاحب محل مقيم بلقاس أكد فيه أنه حرر توكيلًا للمتهم لرفع دعوى قضائية، وسدد جزءًا من الأتعاب، إلا أن الدعوى – بحسب أقواله – لم تُرفع.

فيما أفاد مواطن آخر ويدعى جمال فتحى عبد الغنى 62 سنة مدرب مصارعة مقيم بلقاس بتحرير توكيل له، بينما ذكرت سيدة أرملة وتدعى نشوى السيد أبو المعاطى 45 سنة ربة منزل مقيمة الدمايرة بلقاس أنها دفعت جزءًا من الأتعاب وحررت توكيلًا، ثم فوجئت بإغلاق المكتب واختفاء المتهم قبل استكمال الإجراءات.


وأظهرت التحقيقات أن النيابة العامة خاطبت النقابة الفرعية والعامة للمحامين للاستعلام عن موقف المتهم، وجاء الرد – وفقًا لأوراق القضية – بأنه غير مقيد بجداول النقابة سواء الفرعية أو العامة.


كما أثبتت تحريات المباحث – بحسب التحقيقات – صحة جانب من الوقائع محل البلاغات، وعلى إثر ذلك أصدرت النيابة العامة قرارًا بضبط وإحضار المتهم، إلا أن القرار لم يُنفذ حتى الآن، رغم مرور أكثر من 40 يومًا على صدوره، وفقًا لما ورد بأقوال مقدمي البلاغات.


وكشفت التحقيقات، بحسب أوراق القضية، أن المتهم تولى مباشرة عدد من القضايا أمام المحاكم، وصدر في بعضها أحكام عقب مباشرته للإجراءات القانونية، كما مثل أمام جهات قضائية وأثبت صفته كمحامٍ، وأقر بالتصالح في بعض القضايا بهذه الصفة، رغم ما انتهى إليه استعلام النيابة من عدم قيده بنقابة المحامين.


وأشارت أوراق التحقيق إلى أن الوقائع محل البلاغات الأربع قد لا تكون الوحيدة، إذ أفاد مقدمو البلاغات بوجود أشخاص آخرين تعاملوا مع المتهم بالطريقة نفسها، إلا أن التحقيقات الحالية تستند إلى البلاغات الرسمية المقدمة فقط.


كما تحقق النيابة في أقوال تتعلق بوجود شخص آخر كان يعمل داخل المكتب ويمارس أعمال المحاماة، رغم عدم تمتعه بصفة محامٍ، وقيامه – بحسب البلاغات – بتحرير توكيلات بصفته محاميًا، في الوقت الذي كان لا يزال يدرس بنظام التعليم المفتوح، مع فحص مدى وجود اتفاق أو اشتراك بينهما في ممارسة أعمال المحاماة دون صفة قانونية.


وأكد مقدمو البلاغات أنهم تقدموا بمذكرات للنيابة مطالبين بسرعة تنفيذ قرار الضبط والإحضار، معربين عن استيائهم من عدم تنفيذه حتى الآن، رغم مرور نحو 40 يومًا على صدوره، بحسب أقوالهم، مؤكدين أنهم تعرضوا لخسائر مالية وأضرار نفسية واجتماعية نتيجة الوقائع محل التحقيق.


وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية، التي تتضمن اتهامات بالتزوير، وانتحال صفة محامٍ، وممارسة أعمال المحاماة دون صفة قانونية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة، ولم يصدر حتى الآن قرار نهائي بشأن الاتهامات المنسوبة إلى المتهم.

جمال فتحى مجنى عليه 
نور الهدى سعد مجنى عليها 
تم نسخ الرابط