وزير الطيران: استضافة مصر لأسبوع الطيران الأفريقي تعكس الثقة الدولية في قدراتها
اختتمت جمهورية مصر العربية أعمال النسخة الحادية عشرة من أسبوع أفريقيا والمحيط الهندي للطيران (AFI Aviation Week 2026)، الذي نظمته منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) واستضافته القاهرة لأول مرة خلال الفترة من 27 إلى 31 يوليو 2026، بمشاركة دولية رفيعة المستوى.

وجاءت الجلسة الختامية تتويجًا لأسبوع حافل بالمناقشات الاستراتيجية والجلسات الفنية، نجحت خلاله مصر في جمع مختلف الأطراف المعنية بصناعة الطيران المدني تحت مظلة واحدة، بما أسفر عن توافق أفريقي واسع حول أولويات المرحلة المقبلة، واعتماد مجموعة من المخرجات التنفيذية الهادفة إلى تطوير منظومة الطيران المدني بالقارة، وتعزيز قدرتها على مواكبة التطورات العالمية في مجالات السلامة والأمن والاستدامة والتحول الرقمي وبناء القدرات.
وأكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، خلال الجلسة الختامية، أن استضافة مصر لهذا الحدث القاري تعكس الثقة الدولية في الدولة المصرية ومكانتها المحورية داخل منظومة الطيران المدني الأفريقي، مشيرًا إلى أن أعمال المؤتمر أسهمت في تحديد أولويات العمل الإقليمي خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية، وتوحيد المواقف في المحافل الدولية، ودعم تنفيذ السوق الأفريقية الموحدة للنقل الجوي (SAATM)، وتسريع تنفيذ خطط منظمة الطيران المدني الدولي.

وأوضح الوزير أن جلسات المؤتمر تناولت عددًا من الملفات الاستراتيجية والفنية، من بينها تعزيز أمن وسلامة الطيران، وتطوير أنظمة الملاحة الجوية، ودعم استخدام بيانات المسافرين المسبقة وسجلات أسماء الركاب (API/PNR)، والتعامل مع تحديات الملاحة عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب التوسع في برامج التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات بين الدول الأفريقية.
وأشار الحفني إلى أن تنمية العنصر البشري تمثل أحد أهم ركائز مستقبل صناعة النقل الجوي، مؤكدًا استمرار التزام مصر بتقديم الدعم الفني وبرامج التدريب للدول الأفريقية، انطلاقًا من إيمانها بدور النقل الجوي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودعم أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.

ودعا وزير الطيران المدني الدول الأعضاء وشركاء الصناعة إلى تحويل توصيات المؤتمر إلى خطوات تنفيذية ملموسة، بما يدعم مبادرة منظمة الطيران المدني الدولي "عدم ترك أي دولة خلف الركب"، قبل إعلان اختتام أعمال النسخة الحالية من المؤتمر.
من جانبه، أعرب خوان كارلوس سالازار، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، عن تقديره لجمهورية مصر العربية ووزارة الطيران المدني واللجنة الأفريقية للطيران المدني (AFCAC) وجميع فرق العمل المنظمة، مشيدًا بالمستوى الاحترافي الذي ظهرت به فعاليات المؤتمر، والدور المصري في إنجاح هذا الحدث الإقليمي المهم.

وأكد سالازار أن مخرجات المؤتمر تتماشى مع الخطة الاستراتيجية للإيكاو للفترة من 2026 إلى 2050، وتسهم في تعزيز سلامة وأمن الطيران، ودعم الاستدامة البيئية والتحول الرقمي، وتعزيز التكامل الإقليمي بين الدول الأفريقية.
وشهدت الجلسة الختامية استعراض واعتماد الوثيقة النهائية للمؤتمر، التي تضمنت خارطة طريق لتطوير قطاع الطيران المدني بالقارة الأفريقية، شملت تعزيز التعاون الإقليمي، ومواءمة التشريعات الوطنية مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي، وتطوير البنية التحتية للمطارات والملاحة الجوية، ودعم الأمن السيبراني، وتحديث أنظمة إدارة الحركة الجوية.

كما تضمنت التوصيات تعزيز منظومتي السلامة والأمن، ودعم الاستدامة البيئية، والتوسع في برامج بناء القدرات وتنمية الموارد البشرية، إلى جانب حشد التمويل المستدام لتنفيذ المشروعات الاستراتيجية، بما يعزز جاهزية القارة الأفريقية لمواكبة التطورات العالمية وترسيخ مكانتها في صناعة النقل الجوي الدولية.
واختُتمت أعمال المؤتمر بصورة تذكارية جمعت الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، وخوان كارلوس سالازار، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي، مع رؤساء الوفود المشاركة وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، في مشهد عكس روح التعاون والشراكة التي سادت فعاليات الحدث، والتوافق حول مرحلة جديدة من العمل الأفريقي المشترك لتطوير منظومة الطيران المدني بالقارة.


جوجل نيوز
واتس اب