رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

مصر ومدغشقر تفتحان صفحة اقتصادية جديدة بمشروعات واستثمارات بمليارات الدولارات

 محمد فريد
محمد فريد

قمة اقتصادية ترسم ملامح شراكة إفريقية قوية

استقبل الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الرئيس مايكل راندريانيرينا رئيس جمهورية مدغشقر والوفد المرافق له بمقر الوزارة حيث عقدت مائدة مستديرة اقتصادية رفيعة المستوى بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال من البلدين وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الملغاشي إلى مصر بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق جديدة للشراكة بين القاهرة وأنتاناناريفو.

محمد فريد صالح نحول التفاهمات السياسية إلى استثمارات على أرض الواقع

أكد الدكتور محمد فريد صالح أن زيارة رئيس مدغشقر تمثل فرصة مهمة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية والانتقال بها إلى مرحلة جديدة من التعاون بما يحقق التنمية المستدامة ويزيد من حجم التجارة والاستثمارات المشتركة ويعزز التواصل المباشر بين مجتمع الأعمال في البلدين.

وأوضح أن المائدة المستديرة جاءت استكمالا للمباحثات التي جرت بين قيادتي البلدين والتي عكست إرادة سياسية واضحة لتحويل التفاهمات إلى مشروعات حقيقية مؤكدا أن العلاقات المصرية الملغاشية تستند إلى روابط تاريخية وانتماء إفريقي مشترك ورؤية موحدة لتحقيق التنمية والازدهار.

مشروعات كبرى تعزز الحضور المصري في مدغشقر

أشار الوزير إلى أن الشركات المصرية أصبحت شريكا رئيسيا في تنفيذ مشروعات التنمية داخل القارة الإفريقية ومن أبرزها مشروع الطريق السريع الذي يربط العاصمة أنتاناناريفو بميناء تواماسينا بطول مائتين وخمسين كيلومترا واستثمارات تقترب من تسعمائة وثلاثة وعشرين مليون دولار وينفذ بالشراكة بين شركتي إيجاد وسامكريت بما يسهم في دعم التجارة والنقل وتوفير نحو ستمائة وتسعين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وأضاف أن التعاون يمتد أيضا إلى التنمية العمرانية حيث تقدم شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية الدعم الاستشاري والخبرات الفنية للحكومة الملغاشية في مشروع العاصمة الإدارية الجديدة تاناماسواندرو استنادا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في نوفمبر عام ألفين وأربعة وعشرين.

التبادل التجاري يصل إلى مائة وثلاثة وعشرين مليون دولار

أكد وزير الاستثمار أن حجم التبادل التجاري بين مصر ومدغشقر بلغ مائة وثلاثة وعشرين مليون دولار خلال عام ألفين وخمسة وعشرين مشيرا إلى أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يمتلكها البلدان في ظل الفرص المتاحة بقطاعات البنية التحتية والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة والخدمات اللوجستية والتعدين إلى جانب القاعدة الصناعية والتصديرية المتنوعة التي تمتلكها مصر.

وأضاف أن عضوية البلدين في تجمع الكوميسا تمثل فرصة مهمة لبناء سلاسل قيمة إقليمية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات بما يدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي ويعزز معدلات النمو.

فرص جديدة في التكنولوجيا المالية والاستثمار الإفريقي

أوضح الوزير أن تقرير الاستقرار المالي الإفريقي الصادر تحت مظلة اتحاد البنوك المركزية الإفريقية أظهر تحقيق الاقتصاد الإفريقي نموا حقيقيا بلغ ثلاثة فاصلة اثنين بالمئة خلال عام ألفين وأربعة وعشرين واستقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة سبعة وتسعين مليار دولار كما سجلت مدغشقر تطورا كبيرا في أنظمة الدفع والتسوية بعد ارتفاع عدد المعاملات من ثلاثين مليون معاملة عام ألفين وعشرة إلى ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين مليون معاملة عام ألفين وأربعة وعشرين وهو ما يفتح الباب أمام تعاون واسع في التكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية والمدفوعات.

كما أكد أن مصر تمضي في تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي يستهدف تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص وتبسيط الإجراءات وتسريع إصدار التراخيص وميكنة الخدمات إلى جانب تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة.

وأشار إلى أن مصر تعمل على إطلاق صندوق للاستثمار في إفريقيا بالشراكة بين الصندوق السيادي المصري والقطاع الخاص بهدف دعم الاستثمارات المشتركة مع الدول الإفريقية وعلى رأسها مدغشقر باعتبارها من الأسواق الواعدة.

الرئيس الملغاشي مصر نموذج تنموي ملهم للقارة

من جانبه أعرب الرئيس مايكل راندريانيرينا عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي على الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال مؤكدا أن اللقاء يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ويجسد الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري.

وأكد أن مدغشقر تتطلع إلى إقامة شراكات حقيقية ومستدامة مع الشركات المصرية في مجالات البنية التحتية والطاقة والتنمية العمرانية والخدمات اللوجستية وغيرها من القطاعات ذات الأولوية مشيرا إلى أن زيارته لمصر أتاحت له الاطلاع على التجارب التنموية الكبرى وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة وتطوير الموانئ والبنية التحتية والتي تمثل نموذجا ملهما للدول الإفريقية.

وشدد على أن بلاده لا تبحث فقط عن مصادر تمويل وإنما تسعى إلى شراكات تنموية تحقق المصالح المشتركة وتدعم مسيرة التكامل الاقتصادي في القارة الإفريقية.

هيئة الاستثمار دعم توسع الشركات المصرية في إفريقيا

أكد الدكتور محمد عوض رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أن رؤية الهيئة لا تقتصر على جذب الاستثمارات إلى مصر وإنما تستهدف بناء منظومة أعمال متكاملة قادرة على المنافسة وتعزيز نمو القطاع الخاص وتحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف أن الهيئة تولي اهتماما كبيرا بدعم الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الإفريقية انطلاقا من دور الاستثمار المصري في نقل الخبرات والمعرفة وخلق فرص العمل وتعزيز سلاسل القيمة المضافة بين الدول الإفريقية مؤكدا أن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة وموقعا استراتيجيا واتفاقيات تجارية واسعة وإصلاحات اقتصادية وتشريعية عززت من تنافسية بيئة الأعمال خلال السنوات الأخيرة.

تم نسخ الرابط