كيفية شكر الله على نتيجة الثانوية العامة؟
كيفية شكر الله على نتيجة الثانوية العامة، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، فما أجمل لحظات الفرح بالنجاح بعد تعب طويل وسهر الليالي، فالنجاح دائما له مذاق خاص وله فرحة مختلفة عن أي فرحة، إنها ثمرة الصبر والدعاء وتوفيق الله قبل كل شيء، فالشكر له واجب في كل حال، والنجاح الحقيقي أن نستعمل هذه النعمة فيما يرضيه.
كيفية شكر الله على نتيجة الثانوية العامة
أكد الشيخ أحمد بسيوني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مقام الشكر من أعظم المقامات التي يسير فيها العبد إلى الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن الشكر في اللغة معناه الإظهار، أي إظهار أثر نعمة الله تعالى على الإنسان في أقواله وأفعاله وأحواله.
وخلال تصريحات تلفزيوينة، أكد أن الشكر له ثلاث صور متكاملة؛ فهو على اللسان اعتراف وثناء، وعلى القلب محبة وشهود، وعلى الجوارح انقياد وطاعة.
وأوضح أن الاقتصار على قول "الحمد لله" باللسان لا يكفي لتحقيق الشكر الكامل، وإنما يتحقق الشكر الحقيقي حين يستخدم الإنسان النعم فيما خُلقت لأجله.
وضرب مثالًا بأن شكر المال يكون بإنفاقه في سبيل الله ومساعدة الفقراء والمحتاجين، أما شكر الصحة فيكون من خلال توظيفها في الطاعات وخدمة الناس. وحذّر من استعمال النعم في المعاصي، لأن ذلك يعد جحودًا بنعمة الله، مستشهدًا بقوله تعالى: "ولئن كفرتم إن عذابي لشديد".
وأشار أمين الفتوى إلى أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالشكر في قوله: "بل الله فاعبد وكن من الشاكرين"، كما مدح الله أنبياءه بهذه الصفة العظيمة، حيث قال عن نوح عليه السلام: "إنه كان عبدًا شكورًا"، وقال عن إبراهيم عليه السلام: "شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم".
وأضاف أن الشكر سبب رئيسي لاستمرار النعم وزيادتها، مستشهدًا بالآية الكريمة: "لئن شكرتم لأزيدنكم".
وأوضح أن من عظم قدر الشكر أن الله سبحانه وتعالى جعله شرطًا مع الحكمة التي منحها لسيدنا لقمان، فقال: "ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه".
وختم الشيخ أحمد بسيوني حديثه بدعوة المسلمين إلى أن يعيشوا مقام الشكر بصورة عملية لا لفظية فقط، وأن يربّوا أنفسهم على توجيه كل نعمة أنعم الله بها عليهم في طاعته ومرضاته، حتى تدوم تلك النعم وتزداد، مؤكدًا أن الشكر طريق لحفظ النعم من الزوال وزيادتها بفضل الله.
فوائد شكر الله على نعمه
الشكر سببٌ لرضى الله تعالى عن عبده، قال الله تعالى: (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ).
شكر الله أمانٌ للعبد من عذاب الله.
شكر الله سببٌ في زيادة النعم، قال الله تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ).
الشكر سببٌ في حصول العبد على الأجر العظيم في الآخرة.
رضا الله تعالى معلّقٌ بشكره؛ فمتى شكر العبد ربَّه نال رضاه.
دخول الشاكر في قائمة المؤمنين: لأنّ العبد المؤمن يتميّزُ بشكر الله تعالى على كلّ ما يصيبه، إن كان خيرًا فرح وشكر، وإن كان شرًا احتسب وصبر، فهو يعلم أنّ كلّ ما يأتي من الله هو خيرٌ له وإن كان ظاهره شرًا، وهذا ما يسمّى "النعمة الباطنة".
زيادة النعمة: من كرم الله تعالى أنّه يكافئ العبد على شكره النعمة، فيُديمها لصاحبها ويزيدُها له، وليحذرْ المسلم من نسيانِ الشكر؛ لأنه بذلك يعرّض نفسه للعذاب وزوال النعمة.
اكتسابُ الأجر في الآخرة: لا تقتصرُ مكافأة الله لعبده الشكور على حدود الحياة الدنيا، إنما تجتازُها لينالَ الأجرَ والجزاء العظيمَ منه تعالى في الآخرة. فهو سبحانه القائل: (وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ)، [آل عمران، الآية: 145].


جوجل نيوز
واتس اب