رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

​بضربة قاضية لفساد المحليات.. محافظ أسيوط يحيل رئيس حي غرب و7 مسؤولين للنيابة العامة

اللواء "محمد علوان" محافظ أسيوط
اللواء "محمد علوان" محافظ أسيوط

في ضربة حاسمة لمواجهة الفساد الإداري والتجاوزات الهندسية، قرر اللواء “محمد علوان” محافظ أسيوط إحالة ثمانية مسؤولين بارزين في حي غرب، على رأسهم رئيس الحي ونائبه، إلى النيابة العامة، وذلك على خلفية تقرير رقابي موسع كشف عن تورطهم في ارتكاب مخالفات جسيمة تتعلق بإصدار تراخيص البناء، والتلاعب في تقارير المتغيرات المكانية، والتغاضي المتعمد عن مخالفات صارخة.

​وجاء هذا القرار الصارم عقب انتهاء أعمال لجنة التفتيش المفاجئة التي شكلها المحافظ لمراجعة ملفات الإدارة الهندسية بالحي. وكشفت التحقيقات الميدانية والمستندية للجنة عن حجم كارثي من التجاوزات، تمثل أبرزها في التواطؤ والسماح بإقامة مبانٍ خرسانية وعشوائية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، فضلاً عن التلاعب المتعمد في تقدير القيمة المالية للأعمال الإنشائية المخالفة، ووضع تقييمات صورية متدنية لا تعكس حجم القيمة الفعلية على أرض الواقع، مما يمثل إهداراً صريحاً لحقوق الدولة.

​ولم تتوقف قائمة الاتهامات والمخالفات الموثقة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل تقاعس المسؤولين عن اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال العديد من التعديات التي رصدتها التقارير، والتعمد في إيقاف وعدم استكمال المسار القانوني لبعض الوقائع المكتشفة. كما أثبت تقرير اللجنة تورط الإدارة الهندسية في إصدار تراخيص بناء تتنافى تماماً مع أحكام القانون، وتخالف الاشتراطات المنصوص عليها في المخططين الاستراتيجي والتفصيلي للمحافظة، إلى جانب ارتكاب واقعة تضليل رسمية من خلال إرسال صور فوتوغرافية ومحاضر مخالفات وهمية للرد على رصد منظومة المتغيرات المكانية، لإخفاء الطبيعة الحقيقية للتعديات على أرض الواقع.

​وشمل قرار الإحالة للنيابة العامة شبكة واسعة من المسؤولين داخل الحي لضمان محاسبة كافة المتورطين، وضمت القائمة كلاً من موظفي المتابعة الميدانية، وفنيي التنظيم، ومسؤولي قسم المشروعات بالإدارة الهندسية، ومسؤولي قطاع المرافق والبنية التحتية، ومسؤول منظومة المتغيرات المكانية بالحي. كما طال القرار القيادات التنفيذية العليا، بإحالة نائب رئيس الحي المختص، ورئيس حي غرب شخصياً، لثبوت مسؤوليته الإشرافية المباشرة عن أعمال طاقمه الإداري والهندسي، وتقاعسه عن أداء دوره الرقابي لمنع هذه السلسلة الممنهجة من المخالفات التي ضربت بقوانين البناء عرض الحائط.

تم نسخ الرابط