البرلمان يبحث مكافحة السمنة وإدراج علاجها ضمن خدمات التأمين الصحي
احتفل العالم أمس الجمعة باليوم العالمي لمكافحة السمنة، والذي يهدف إلى تعزيز الحلول العملية لإنهاء أزمة السمنة العالمية ودفع الجهود العالمية للحد من السمنة والوقاية منها وعلاجها.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن ثلث سكان العالم يعانون من سوء التغذية و2.2 مليار من السمنة.
وأولت الدولة المصرية اهتماما كبيرا بالتصدي للسمنة، بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للاهتمام بالصحة العامة للمصريين وتأثير السمنة عليها، من خلال مبادرة ١٠٠ مليون صحة، ومبادرة دعم صحة المرأة. وتناقش لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب برئاسة النائب عاطف ناصر، غدا الأحد، اقتراح برغبة مقدم من النائب مصطفى سالم بشأن إدراج جراحات علاج السمنة ضمن خدمات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.
وأكد سالم، أن السمنة مرض معقد تزيد فيه كمية دهون الجسم زيادة مفرطة، موضحا أن السمنة ليست مجرد مصدر قلق بشأن المظهر الجمالي بل إنها مشكلة طبية تزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض ومشكلات صحية أخرى مثل مرض القلب وداء السكرى، وارتفاع ضغط الدم وأنواع معينة من السرطان.
وأضاف أن السمنة تنتج عادة عن عوامل وراثية وفسيولوجية وبيئية، بالإضافة إلى اختيارات النظام الغذائي والنشاط البدني وممارسة الرياضة، مشيرا إلى أن أهل الاقتصاد يعتبرون أن زيادة الوزن والبدانة والسُمنة المُفرطة باتت تمثّل مشكلة اقتصادية دولية كبرى حيث يسبّبها العديد من العوامل.
وتابع: أصبحت اليوم تتسابق مع النزاع المسلّح والتدخين من حيث توليد أكبر أثر بشرى اقتصادي سلبي عالمي فهي تفرض تكاليف كبيرة على نُظُم الرعاية الصحية، إذ أن نسبة 2 إلى 7% من جميع الإنفاق على الرعاية الصحية فى جميع أنحاء العالم ترتبط بتدابير لمنع وعلاج هذه الحالة، مع ما يصل إلى نسبة 20% من هذا الإنفاق تُعزى إلى السُمنة، من خلال الأمراض ذات الصلة مثل داء السكرى من النوع 2 وأمراض القلب.
وأشار سالم إلى أن هذه التكاليف للرعاية الصحية تضع عبئاً على مالية الحكومات، علاوة على ذلك، فهي تؤثّر في الإنتاج الاقتصادي الشامل وأصحاب العمل على حد سواء من خلال ضعف الإنتاجية.
ونوه إلى أن الأثر الاقتصادي العالمي للبدانة آخذ في الارتفاع ولا يزال انتشار السُمنة يزداد في الاقتصادات المتقدّمة.
وأكمل: الآن، عندما تصبح الأسواق الناشئة أكثر ثراء، فإنها أيضاً ستعاني من هذه المشكلة، وتشير الأدلة إلى أن الأثر الاقتصادي والاجتماعي للسُمنة هو عميق ودائم، وقد يرسّخ الفوارق الاجتماعية بين الأجيال"؛ مضيفا: "إن السُمنة لدى الآباء والأمهات تزيد من خطر السُمنة لدى أطفالهم سواء من خلال الآليات الفيزيولوجية أو السلوكية.
واختتم سالم: "إيمانا منا بالمسئولية الوطنية وواجبنا نحو المجتمع المصري نقترح إدراج جراحات علاج السمنة ضمن خدمات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة اقتداءً بالدول الاقتصادية الكبرى بشرط أن تكون تحت المعايير الدولية وإشراف أساتذة متخصصين لعدم إجرائها بصورة خاطئة أو وجود أذى للمريض المصري وضرورة تدريب الكوادر الطبية من أطباء وتمريض القائمين على رعاية هذه الحالات.


جوجل نيوز
واتس اب