رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

وزير العمل: أكثر من 10.2 مليار جنيه للحماية الاجتماعية.. والعمالة غير المنتظمة في صدارة الاهتمام

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

شارك وزير العمل حسن رداد، مساء أمس الثلاثاء، في لقاء حواري مفتوح استضافته تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بحضور الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، وتقديم النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، وبمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وقيادات وزارة العمل.

ويأتي اللقاء في إطار تعزيز الحوار الوطني حول قضايا العمل والتشغيل، واستعراض رؤية الدولة لتطوير سوق العمل وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية ببناء سوق عمل عصري يحقق العدالة الاجتماعية ويحفز الاستثمار.

تطوير سوق العمل وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية 

وخلال اللقاء، استمع الوزير إلى استفسارات ومقترحات أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بشأن قانون العمل وعدد من ملفات التشغيل والتدريب والحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن الوزارة تتبنى نهج الحوار المستمر مع جميع شركاء العمل، وأن أبوابها مفتوحة أمام جميع الأفكار والمبادرات البناءة.

أهم التشريعات الاجتماعية والاقتصادية

وأكد وزير العمل أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يمثل أحد أهم التشريعات الاجتماعية والاقتصادية في الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أنه جاء بعد حوار مجتمعي واسع، وبما يتوافق مع معايير العمل الدولية، بما يحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، ويدعم مناخ الاستثمار واستقرار علاقات العمل.

وأوضح الوزير أن القانون يقدم رؤية حديثة لسوق العمل، ويراعي أنماط التشغيل المستحدثة، مثل العمل عن بُعد والعمل عبر المنصات الرقمية والعمل الجزئي، كما يوفر ضمانات قانونية تعزز الأمان الوظيفي وتدعم الإنتاج، وتمنح المستثمر بيئة عمل مستقرة وواضحة.

 آليات عادلة لتسوية المنازعات

وأضاف أن العلاقة بين العامل وصاحب العمل تقوم على شراكة متوازنة، وأن القانون الجديد حرص على تنظيم هذه العلاقة بما يحفظ الحقوق والواجبات، ويوفر آليات عادلة لتسوية المنازعات، مع ضمان حق العامل في التظلم واللجوء إلى الجهات المختصة، وسرعة الفصل في القضايا من خلال المحاكم العمالية التي أقرها القانون.

وأشار الوزير إلى أن التحدي الأكبر لم يعد يقتصر على توفير فرص العمل فقط، وإنما إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة لسوق العمل المحلي والدولي، موضحًا أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لتطوير منظومة التدريب المهني بالشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية، والتوسع في البرامج التدريبية المجانية وربطها باحتياجات سوق العمل.

بناء منظومة رقمية متكاملة تضع المواطن في قلب عملية التطوير

وأوضح أن منصة سوق العمل الرقمية تمثل نقلة نوعية في الخدمات المقدمة من الوزارة، مؤكدًا أنها ليست مجرد منصة إلكترونية لتقديم الخدمات، وإنما خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة رقمية متكاملة تضع المواطن في قلب عملية التطوير، وتوفر خدمات أكثر سرعة وكفاءة وشفافية.

وأضاف أن المنصة تستهدف تبسيط الإجراءات، وتيسير حصول المواطنين وأصحاب الأعمال على خدمات الوزارة في أي وقت ومن أي مكان، بما يعزز مناخ الاستثمار ويرفع كفاءة سوق العمل، فضلًا عن كونها قاعدة بيانات حديثة تدعم اتخاذ القرار، وتسهم في الربط بين الباحثين عن العمل وفرص التشغيل، وتوسيع نطاق خدمات التدريب المهني.

 سرعة إنجاز الخدمات 

وأشار الوزير إلى أن ميكنة خدمة "كعب العمل" تمثل البداية الفعلية لمشروع التحول الرقمي داخل الوزارة، باعتبارها من أكثر الخدمات ارتباطًا بالمواطنين، بما يسهم في سرعة إنجاز الخدمات ودقة البيانات وتحقيق أعلى مستويات الشفافية.

وأكد أن ملف الحماية الاجتماعية يأتي في مقدمة أولويات الدولة، موضحًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يجسد التزام الدولة بتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بوضع العامل المصري في صدارة الاهتمام باعتباره شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية.

وأوضح أن إجمالي ما قدمته وزارة العمل من خلال الصناديق الثلاثة التابعة للوزارة والحساب المركزي للرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة تجاوز 10.284 مليار جنيه خلال الفترة من أول يناير 2014 حتى 30 يونيو 2026، استفادت منها مئات الآلاف من الأسر والعمال بمختلف المحافظات.

وأضاف أن هذه الجهود شملت تقديم منح ورعاية للعمالة غير المنتظمة، ومساندة 441.6 ألف عامل في 3999 منشأة من خلال صندوق إعانات الطوارئ، إلى جانب دعم برامج التدريب والتأهيل وتعزيز الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية.

 استقرار العامل وتحافظ على استمرارية الإنتاج

وأكد الوزير أن هذه الجهود تعكس فلسفة الدولة في توفير شبكة حماية اجتماعية متكاملة تضمن استقرار العامل وتحافظ على استمرارية الإنتاج، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان المصري سيظل أولوية رئيسية للجمهورية الجديدة.

كما أكد وزير العمل اهتمام الوزارة بملف تمكين المرأة، من خلال ضمان تكافؤ الفرص في العمل، وتعزيز الحماية القانونية للمرأة العاملة، وتوفير بيئة عمل آمنة تتوافق مع الدستور المصري والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها الدولة.

استقرار الحركة النقابية العمالية

وأشار الوزير إلى انفتاح الوزارة على أي رؤية أو مقترح يسهم في تطوير التشريعات المنظمة للعمل النقابي، مؤكدًا دعمه لكل تشريع أو قرار يحقق الصالح العام، ويعزز استقرار الحركة النقابية العمالية والحوار الاجتماعي، بما يخدم مصالح العمال والمستثمرين وأصحاب الأعمال.

وفي ختام اللقاء، أعرب وزير العمل عن تقديره للدور الوطني الذي تقوم به تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في إثراء الحوار العام ومناقشة القضايا الوطنية، مشيدًا بالمقترحات التي طرحها أعضاء التنسيقية حول قانون العمل، ومؤكدًا الترحيب بأي أفكار أو تعديلات مستقبلية تستهدف تعزيز حماية العامل وتحقيق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات الاستثمار.

وشارك في اللقاء من وزارة العمل: إيهاب عبدالعاطي، المستشار القانوني للوزير، ومحمد النحاس، مدير الاتصال السياسي بالوزارة، وعبدالوهاب خضر، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم وزارة العمل.

تم نسخ الرابط