رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

وزير الري: متابعة يومية لإيراد النيل وتحديث مستمر لسيناريوهات إدارة المياه

وزير الموارد المائية والري
وزير الموارد المائية والري

عقدت اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لمتابعة موقف إيراد نهر النيل والموقف المائي، في إطار المتابعة المستمرة لفترة أقصى الاحتياجات المائية.

تغيرات في معدلات التصريف نتيجة استمرار الإدارة الأحادية للسد

واستعرضت اللجنة تطورات تشغيل السد الإثيوبي غير الشرعي والمخالف للقانون الدولي، وما شهدته الفترة الماضية من اضطرابات وتغيرات في معدلات التصريف نتيجة استمرار الإدارة الأحادية للسد، في ظل غياب قواعد واضحة للتشغيل وآلية منتظمة لتبادل البيانات من خلال اتفاق قانوني ملزم بين إثيوبيا ودولتي المصب.

وأكدت اللجنة أن هذا الوضع يفرض على مشغلي السدود والمنشآت المائية الواقعة خلف السد مراجعة سيناريوهات التشغيل وتحديثها بصورة مستمرة، بما يضمن الحفاظ على كفاءة إدارة الموارد المائية والتعامل مع مختلف المتغيرات الهيدرولوجية.

 أظهرت المؤشرات أن الإيراد المائي خلال شهر يونيو

كما استعرضت اللجنة موقف الأمطار على منابع النيل وكميات المياه الواردة من النيل الأزرق والنيل الأبيض ونهر عطبرة، حيث أظهرت المؤشرات أن الإيراد المائي خلال شهر يونيو جاء أعلى من معدلاته المعتادة، بينما سجل خلال شهر يوليو، حتى تاريخه، معدلات أقل من المتوسط.

وأوضحت اللجنة أن هذه المؤشرات لا تسمح في الوقت الراهن بإجراء تقييم دقيق لحالة فيضان العام المائي، مشيرة إلى أن الصورة ستتضح بشكل أكبر بعد الأيام العشرة الأولى من شهر أغسطس، مع ورود جانب كبير من إيراد النيل الأزرق خلال النصف الثاني من يوليو وبداية أغسطس، خاصة أن الأيام العشرة الأخيرة من يوليو تمثل نحو 50% من إجمالي إيراد الشهر، كما أكدت أن دقة التنبؤ بحالة الفيضان تزداد تدريجيًا مع تقدم الموسم المطري وتوافر المزيد من البيانات الهيدرولوجية والمناخية.

 إعداد التنبؤات الموسمية

وتابعت اللجنة أحدث المؤشرات الصادرة عن المراكز الإقليمية والدولية المعنية بالمناخ بشأن تطور ظاهرتي "النينيو" و"النينيا"، وتأثيراتهما المحتملة على أنماط سقوط الأمطار في عدد من مناطق العالم، ومنها شرق أفريقيا.

 وأكدت أن هذه المؤشرات تُعد أحد العناصر المهمة في إعداد التنبؤات الموسمية، إلا أن تأثيرها على أمطار حوض النيل يظل مرتبطًا بمجموعة من العوامل المناخية والإقليمية، بما يستلزم استمرار المتابعة والتحديث الدوري للتوقعات وربطها ببيانات الرصد الفعلية الواردة من مختلف مناطق الحوض.

تقييم الموقف المائي يعتمد على التحليل المتكامل

وأكدت اللجنة أن نهر النيل يتسم بطبيعة هيدرولوجية متغيرة، حيث تشهد تصرفاته تذبذبًا طبيعيًا على المستويين اليومي والموسمي، ومن ثم فإن تقييم الموقف المائي يعتمد على التحليل المتكامل لمختلف المؤشرات الهيدرولوجية والمناخية، وليس على التغيرات قصيرة الأجل وحدها، بما يضمن اتخاذ القرارات التشغيلية على أسس علمية دقيقة.

ووجّه الدكتور هاني سويلم باستمرار المتابعة اليومية لمؤشرات الأمطار والإيراد المائي، والتحديث المستمر للتنبؤات الهيدرولوجية والمناخية، بما يمكّن أجهزة الوزارة من تحديث السيناريوهات التشغيلية واتخاذ الإجراءات اللازمة في التوقيت المناسب، بما يحقق الإدارة المثلى للموارد المائية.

وأكد وزير الموارد المائية والري أن منظومة إدارة المياه في مصر تعتمد على المتابعة اللحظية لكافة المؤشرات الهيدرولوجية والمناخية، والتشغيل الديناميكي للمنشآت المائية، بما يضمن التعامل بكفاءة مع مختلف السيناريوهات. 

 استيفاء الاحتياجات المائية

كما شدد على أن السد العالي سيظل حصن أمان للمصريين والركيزة الأساسية للأمن المائي، بفضل قدراته التخزينية والتشغيلية التي تمكنه من مواجهة مختلف الظروف الهيدرولوجية، مع ضمان تلبية الاحتياجات المائية لكافة الاستخدامات.

وفي ختام الاجتماع، شدد الدكتور سويلم على مواصلة العمل والمتابعة المستمرة بجميع إدارات الوزارة على مستوى الجمهورية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، لضمان استيفاء الاحتياجات المائية، والتعامل الفوري والفعال مع أي مستجدات، بما يحافظ على استقرار وكفاءة منظومة إدارة الموارد المائية.

تم نسخ الرابط