رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

«حرروني».. مسرحية كينية تكسر الصمت وتواجه العنف ضد النساء

 مسرحية حرروني
مسرحية حرروني

أعادت مسرحية حرروني فتح ملف العنف ضد النساء في كينيا، بعدما تحولت إلى منصة فنية تناقش واحدة من أخطر القضايا الاجتماعية التي تشهدها البلاد، مستندة إلى قصة حقيقية عاشتها الكاتبة والمنتجة الكينية غاثوني كيمويو.

وتستند أحداث المسرحية إلى السيرة الذاتية لكيمويو، التي وثقت تجربتها مع الزواج المسيء وما تعرضت له من عنف، قبل أن تقرر تحويل تلك التجربة إلى عمل مسرحي يسلط الضوء على معاناة آلاف النساء اللاتي يواجهن ظروفًا مشابهة.

وتزامن عرض المسرحية مع تصاعد الاحتجاجات المطالبة بمواجهة جرائم قتل النساء والعنف القائم على النوع الاجتماعي وفقاً لمركز فاروس للدراسات ، حيث شهدت العاصمة نيروبي تظاهرات وحملات إلكترونية واسعة دعت إلى تشديد العقوبات ومحاسبة مرتكبي تلك الجرائم.

وأوصى تقرير حكومي أُعد لمواجهة الظاهرة بإعلان العنف ضد المرأة أزمة وطنية، إلى جانب استحداث تصنيف قانوني مستقل لجرائم قتل النساء، معتبرًا أن التمييز وعدم المساواة بين الجنسين من أبرز أسباب تفاقم الأزمة، إلا أن هذه التوصيات لم تُنفذ حتى الآن.

وتروي المسرحية رحلة بطلتها من مرحلة المراهقة وحتى تمكنها من إنهاء علاقة اتسمت بالعنف والإساءة، في إطار درامي يبرز معاناة الضحايا، ويؤكد إمكانية تجاوز التجربة واستعادة الحياة من جديد.

وأكد مخرج العمل موغامبي نثيغا أن المسرحية تعكس واقعًا تعيشه نساء كثيرات، فيما أشارت الممثلة رينيه جيتشوكي إلى أن توقيت عرضها يأتي في ظل تزايد معدلات العنف ضد النساء، وفقًا لما أوردته صحيفة الجارديان البريطانية.

وأوضح الممثل توبيت توم، الذي يجسد شخصية الزوج المعتدي، أن العمل يوجه رسالة بضرورة الاعتراف بحجم المشكلة، باعتبار أن مواجهة العنف تبدأ بكسر الصمت وتحمل المجتمع لمسؤوليته.

واختتم العرض برسالة تؤكد أن الحب لا يمكن أن يكون مرادفًا للعنف، داعيًا إلى دعم الناجيات وتعزيز الجهود الرامية لحماية النساء ومكافحة جميع أشكال الاعتداء ضدهن.

تم نسخ الرابط