رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

دموع وفرحة.. ممر شرفي لـ"العم أبو ميدو" يخطف قلوب رواد السوشيال ميديا

محافظة البحيرة
محافظة البحيرة

في مشهد إنساني مؤثر جسّد معاني الوفاء والامتنان، فاجأ عدد من طلاب جامعة دمنهور، محمد عبد النبي، الشهير بـ"العم أبو ميدو"، بتنظيم ممر شرفي له وتقديم شهادة تقدير عقب انتهاء امتحاناتهم وتخرجهم، تقديرًا لما قدمه لهم من دعم معنوي وعلاقة إنسانية امتدت لسنوات.

ويُعد "العم أبو ميدو" أحد الوجوه المألوفة والمحبوبة بين طلاب الجامعة، حيث يعمل في مجال الكافتيريات منذ نحو 28 عامًا، بعدما بدأ رحلته المهنية عقب حصوله على دبلوم الصنايع عام 1996، ليصبح على مدار السنوات جزءًا من الحياة اليومية لأجيال متعاقبة من طلاب مدينة دمنهور.

وقال "أبو ميدو" إنه يبدأ يومه في ساعات مبكرة ويقضي ما بين 9 و11 ساعة يوميًا في العمل، متوليًا بنفسه إعداد المشروبات الساخنة والباردة والعصائر وخدمة الزبائن ومتابعة جميع تفاصيل العمل، مؤكدًا أن سر استمراره طوال هذه السنوات يتمثل في حب المهنة وحب الناس.

وأضاف أنه لم ينظر يومًا إلى رواد الكافتيريا باعتبارهم مجرد زبائن، بل حرص على بناء علاقات إنسانية وصداقة حقيقية معهم، استمرت حتى بعد تخرج الكثير منهم وانتقالهم إلى مراحل جديدة في حياتهم العملية.

وأشار إلى أن دفعة طلاب كلية الطب البيطري التي كرّمته مؤخرًا كانت تربطه بها علاقة خاصة، لافتًا إلى أنه فوجئ بتنظيم الطلاب ممرًا شرفيًا له وتقديم شهادة تقدير وسط أجواء من التصفيق والاحتفاء، مؤكدًا أن هذا التكريم ليس الأول، إذ سبق أن تلقى العديد من شهادات التقدير من طلاب دفعات سابقة.

وأوضح أن العديد من الطلاب الذين اعتادوا الجلوس في الكافتيريا أصبحوا اليوم أطباء وأصحاب مهن مختلفة، ورغم مرور السنوات لا يزالون يحرصون على التواصل معه وزيارته عند عودتهم إلى دمنهور، فيما يعتبره البعض فردًا من عائلاتهم ويحرصون على دعوته لمناسباتهم الخاصة.

وعن سر هذه المحبة، أكد "العم أبو ميدو" أن الإخلاص في العمل واحترام الجميع دون تفرقة هو أساس كل شيء، قائلاً: "لما تدي الناس حقها وتحترمها وتتعامل معاها بإخلاص، طبيعي تلاقي منهم التقدير والحب".

وأشار إلى أن أسرته وأبناءه شعروا بسعادة كبيرة بعد انتشار فيديو الممر الشرفي على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما لمسوا حجم المحبة التي يكنها له الطلاب، مضيفًا أن البعض مازحه قائلًا: "أنت أشهر من عميدة الكلية".

واختتم "العم أبو ميدو" حديثه بالتأكيد على أن حلمه الأكبر يتمثل في رؤية أبنائه يحققون طموحاتهم ويستكملون تعليمهم، متمنيًا أن يصبح نجله ضابطًا، وأن تحقق نجلته حلمها في العمل كمضيفة طيران.

تم نسخ الرابط