مستأنف الإرهاب تؤيد إدانة متهم بإحراز مخدر صناعي وتؤكد خضوع مشتقات "الإندازول كربوكساميد" للتجريم
أيدت محكمة جنايات مستأنف الإرهاب، المنعقدة بسجن وادي النطرون، الحكم الصادر بمعاقبة متهم بإحراز مادة مخدرة من مشتقات «الإندازول كربوكساميد» بقصد التعاطي، ورفضت دفوع الدفاع المتعلقة بعدم تجريم المادة المضبوطة، مؤكدة خضوعها لأحكام قانون مكافحة المخدرات.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم «محمد مهدي حداد الشنوفي» سبق أن عوقب بالحبس لمدة عام مع الشغل وتغريمه 20 ألف جنيه ومصادرة المضبوطات، بعد إدانته بإحراز جوهر مخدر «MDMB-4EN-PINACA»، وهو أحد المشتقات التخليقية التابعة لعائلة «الإندازول كربوكساميد».
وأوضحت المحكمة أن الاستئناف استوفى أوضاعه الشكلية، إلا أنها انتهت إلى تأييد ثبوت الاتهام استنادًا إلى أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعمل الكيميائي، معتبرة أن الأدلة جاءت كافية وسائغة لإدانة المتهم.
وشددت المحكمة على أن الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، والمنضمة إليها مصر، تُعد جزءًا من التشريع الوطني، وتُلزم الدولة بإخضاع المواد المدرجة بها للرقابة القانونية، مشيرة إلى أن عائلة «الإندازول كربوكساميد» تُعد من أخطر المجموعات الكيميائية المستخدمة في تصنيع المخدرات التخليقية المعروفة باسم «الاستروكس» و«الفودو».
ورفضت المحكمة دفع الدفاع بعدم ورود اسم المادة المضبوطة صراحة بجداول المخدرات، مؤكدة أن التشريعات والقرارات المنظمة لمكافحة المخدرات التخليقية لا تقتصر على المواد المسماة فقط، وإنما تمتد إلى نظائرها ومشتقاتها الكيميائية التي تتشابه في البنية والتأثير المخدر.
وأضافت الحيثيات أن المشرع المصري انتهج سياسة تشريعية استباقية لمواجهة تطور المخدرات التخليقية، من خلال تجريم العائلات الكيميائية ومشتقاتها ونظائرها، لمنع التحايل على القانون عبر إدخال تعديلات طفيفة على التركيب الكيميائي للمواد المخدرة.
وأكدت المحكمة أن المادة المضبوطة تنتمي إلى ذات الأصل الكيميائي للمواد المدرجة بالفعل في جداول المخدرات، وتتمتع بالتأثيرات المخدرة نفسها، ما يجعلها خاضعة للتجريم والعقاب وفقًا لأحكام قانون مكافحة المخدرات والقرارات الوزارية المنظمة لذلك.
واختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد على أن مبدأ «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص» لا يتعارض مع تطبيق النصوص القانونية على المواد التخليقية الجديدة التي يثبت فنيًا انتماؤها إلى العائلات الكيميائية المحظورة، طالما أن ذلك يتم في إطار النصوص القائمة والضوابط العلمية المعتمدة.


جوجل نيوز
واتس اب