مصدر أمريكي: جبهة لبنان وراء تأجيل سفر فانس إلى سويسرا.. وإيران تطالب بوقف الضربات الإسرائيلية
تصاعدت التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى سويسرا، والتي كانت مقررة لمتابعة المحادثات مع الجانب الإيراني عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان البيت الأبيض قد أعلن تأجيل الزيارة، موضحًا أن السبب يعود إلى "تعقيدات لوجستية"، إلا أن مصدرًا أمريكيًا رفيع المستوى أشار إلى أن التطورات في لبنان ربما كانت أحد العوامل المؤثرة في عدم انعقاد المحادثات في موعدها.
ونقلت تقارير إعلامية عن المسؤول الأمريكي أن الاعتراضات الإيرانية بشأن الوضع في لبنان، في ظل استمرار إسرائيل في شن ضربات على حزب الله جنوب البلاد، قد تكون من بين الأسباب التي حالت دون عقد اللقاء المرتقب.
وأضاف المصدر أن طهران أثارت ما وصفته بانتهاكات إسرائيلية مزعومة لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وهو الأمر الذي ربما أثر على مسار المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران.
سويسرا تعلن إلغاء المحادثات الأمريكية الإيرانية
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية عدم عقد المحادثات الأمريكية الإيرانية التي كان مقررًا تنظيمها في منتجع بورجنستوك، وذلك بعد تعثر الترتيبات الخاصة بالاجتماع.
وكان من المقرر أن يشارك نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في اللقاء مع المفاوضين الإيرانيين لبحث آليات تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران.
وأكد البيت الأبيض أن فانس والوفد الأمريكي كانوا مستعدين للتحرك فور الانتهاء من وضع اللمسات النهائية على ترتيبات المحادثات، مشيرًا إلى أن الجوانب اللوجستية لهذه المفاوضات كانت دائمًا معقدة وغير سهلة التنبؤ.
خلاف حول توقيع الاتفاق بين أمريكا وإيران
وفي وقت سابق، تحدث مسؤولون أمريكيون عن إمكانية تنظيم مراسم توقيع رسمية للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية أوضحت أن هذا الأمر لم يعد ضروريًا بعد توقيع رئيسي البلدين على الاتفاق.
وكانت إيران قد أعلنت استعدادها لبدء محادثات فنية بعد تمديد وقف إطلاق النار المؤقت لمدة 60 يومًا على الأقل، وفقًا لما تضمنته مذكرة التفاهم.
لكن مصدرًا إيرانيًا أكد أن المفاوضين الإيرانيين بحاجة إلى رؤية خطوات واضحة بشأن تنفيذ الاتفاق من الجانب الأمريكي قبل الدخول في جولات جديدة من المحادثات، مشيرًا إلى عدم وجود تأكيد نهائي بشأن توجه الوفد الإيراني إلى سويسرا.
استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان
وجاء تعثر المحادثات في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل غاراتها على مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، ما أثار مخاوف بشأن قدرة الاتفاق على الصمود.
ومنذ الإعلان عن التوصل إلى التفاهم، نفذت القوات الإسرائيلية ضربات على مناطق لبنانية، أسفرت عن مقتل 8 أشخاص، بينهم 3 خلال يوم الخميس.
في المقابل، أعلن حزب الله أن مقاتليه خاضوا اشتباكات مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه أطراف بلدة كفرتبنيت القريبة من النبطية جنوب لبنان.
انتقادات داخل الكونجرس الأمريكي للاتفاق
وفي واشنطن، شكك عدد من الحلفاء الجمهوريين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الاتفاق، متسائلين عما إذا كانت الإدارة الأمريكية قدمت تنازلات كبيرة لإنهاء الصراع.
وتتضمن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران 14 بندًا، وتشمل وقف الحرب بين البلدين على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مع التأكيد على احترام سيادة ووحدة الأراضي اللبنانية.
في المقابل، أكدت إسرائيل أن قواتها ستبقى في المناطق التي وصفتها بأنها "مناطق أمنية" جنوب لبنان طالما دعت الحاجة إلى ذلك، وهو ما أثار انتقادات ومخاوف بشأن مستقبل التهدئة والاتفاق.


جوجل نيوز
واتس اب