«الاستثمار القومي» يستعرض جهود إعادة الهيكلة وفض التشابكات المالية بقيمة 196 مليار جنيه
ترأس الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، اجتماع مجلس إدارة البنك، بحضور أعضاء مجلس الإدارة، وأشرف نجم نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك، ومحمد الأتربي رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، وذلك بمشاركة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
استعراض الآليات التي تعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية
كما شارك في الاجتماع كل من أسامة صالح، وزير الاستثمار الأسبق ورئيس شركة أيادي للاستثمار والتنمية، وشريف سامي، عضو مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وشهد الاجتماع مناقشة تطورات الجهود الوطنية المبذولة لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي ومؤسساته التابعة، وملف التشابكات المالية بين البنك والجهات الحكومية، إلى جانب استعراض الآليات التي تعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على تنفيذها لتعزيز دور البنك باعتباره أحد الأذرع الاستثمارية والتنموية الرئيسية للدولة، كما ناقش المجلس قرارات الاجتماع السابق، وتابع ما تم تنفيذه منها، واعتمد محضر الاجتماع.

تعزيز الاستقرار الاقتصادي ورفع كفاءة إدارة الأصول
وخلال الاجتماع، أشاد الدكتور حسين عيسى بالجهود التي يبذلها بنك الاستثمار القومي بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في ملف فض التشابكات والتسويات المالية، مؤكدًا أن ما تحقق خلال الفترة الماضية يمثل إنجازًا مهمًا في التعامل مع ملفات مالية تاريخية ظلت ممتدة لسنوات طويلة، وأن هذه الجهود تعكس إرادة مؤسسية واضحة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ورفع كفاءة إدارة الأصول والموارد العامة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد أن إتمام تسويات التشابكات المالية من شأنه تعزيز جهود رفع كفاءة الإدارة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل دفعة مهمة لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وأضاف أن وضوح المراكز المالية للجهات المختلفة ينعكس إيجابًا على ثقة المستثمرين، ويدعم جهود جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي
بدوره، أوضح الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة البنك، أن الحكومة عازمة على المضي قدمًا في جهود إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتعظيم الاستفادة من أدواته المختلفة لدعم جهود التنمية.
وأشار إلى أن توقيع بروتوكولات فض التشابكات المالية الأخيرة بقيمة 196 مليار جنيه، والتي ناقشها واعتمدها مجلس الإدارة خلال الاجتماع، ويعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي، يعد دليلًا واضحًا على هذه الإرادة والرغبة في تعزيز دور البنك خلال المرحلة المقبلة.

تعزيز القدرات والمراكز المالية للبنك وتلك الجهات
وأضاف الدكتور رستم: "نعمل على طي صفحة مديونيات متعثرة ظلت مفتوحة لعقود، والتسويات التي تمت بين بنك الاستثمار القومي وبعض الجهات التابعة للدولة سيكون لها أثر إيجابي في تعزيز القدرات والمراكز المالية للبنك وتلك الجهات، بما يدعم توجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة ويعظم العائد على الاستثمارات."
وأكد أن ما تحقق في ملف فض التشابكات المالية يعكس نهجًا مؤسسيًا قائمًا على التنسيق الكامل بين مختلف جهات الدولة، مشيرًا إلى التعاون البناء الذي تحقق مع وزارة المالية ووزارتي الإسكان والزراعة في التسويات الأخيرة.
وأضاف أن استمرار هذا التنسيق يضمن معالجة التحديات المتراكمة بصورة مستدامة، ويدعم كفاءة إدارة الموارد العامة وتعزيز الانضباط المالي، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة لتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وشمولًا.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز كفاءة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال العديد من الأدوات الجديدة التي تركز على رفع كفاءة الاستثمارات العامة، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة. وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تضافر جهود مختلف الجهات وتعظيم الاستفادة من المؤسسات الوطنية، مشددًا على أن إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي تمثل أولوية قصوى في المرحلة الحالية، خاصة فيما يتعلق بربط قواعد البيانات مع وزارتي التخطيط والمالية لمتابعة تنفيذ المشروعات وكفاءة صرف واستخدام الموارد المملوكة للدولة.
واختتم الدكتور أحمد رستم تصريحاته بالتأكيد على أن بنك الاستثمار القومي يشهد مرحلة جديدة من تعظيم دوره التنموي والاستثماري، من خلال تطوير آليات العمل ورفع كفاءة توظيف الأصول، بما يسهم في توفير أدوات تمويل أكثر فاعلية لدعم جهود التنمية الاقتصادية.


جوجل نيوز
واتس اب