رئيس الوزراء يتفقد أعمال ترميم وإعادة إحياء متحف رشيد القومي
واصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولته التفقدية بمحافظة البحيرة، اليوم، بزيارة مشروع ترميم وإعادة إحياء متحف رشيد القومي، وذلك ضمن متابعته لعدد من المشروعات التنموية والخدمية الجاري تنفيذها بالمحافظة.
وأكد رئيس الوزراء، خلال جولته بالمتحف، حرص الدولة على إعادة إحياء المناطق والمواقع التاريخية والتراثية في مختلف المحافظات، بالتوازي مع تطوير المناطق المحيطة بها، بما يسهم في تحويلها إلى متاحف مفتوحة تحتضن كنوزًا أثرية وتاريخية تعكس عراقة الحضارة المصرية عبر مختلف العصور.
وأشار مدبولي إلى أن ما تشهده تلك المواقع من أعمال تطوير يأتي في إطار خطة متكاملة تستهدف مضاعفة معدلات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، من خلال تعظيم الاستفادة من تنوع المقاصد السياحية التي تتمتع بها الدولة المصرية، بما يعزز قدرتها على جذب المزيد من السائحين من مختلف أنحاء العالم.
من جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، استمرار جهود المحافظة في إعادة إحياء ورفع كفاءة المناطق التراثية والتاريخية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الحضارية للمحافظة واستثمار ما تضمه من كنوز أثرية ذات طابع معماري فريد، سواء في العمائر المدنية أو الدينية، بما يدعم تنشيط الحركة السياحية.
وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء إلى شرح من الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، حول القيمة التاريخية والمعمارية لمتحف رشيد القومي، موضحًا أن المبنى المعروف باسم "منزل عرب كلّي" يُعد من أشهر المنازل الأثرية بمدينة رشيد، وقد شُيد خلال النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري، الموافق للقرن الثامن عشر الميلادي.
وأضاف أن المنزل ينسب إلى حسين عرب كلّي، الذي تولى منصب محافظ رشيد خلال الفترة من عام 1844 وحتى 1849، ويتميز بطراز معماري يجسد جماليات العمارة والفنون الإسلامية، حيث يتكون من ثلاثة طوابق تعلو طابقًا أرضيًا خُصص للوكالة والمخازن.
وأوضح الليثي أن اختيار المنزل ليكون متحفًا قوميًّا جاء تخليدًا لذكرى انتصار أهالي رشيد على حملة فريزر عام 1807، إذ يضم المتحف مقتنيات ونماذج توثق نضال أبناء المدينة ضد الاحتلالين الفرنسي والإنجليزي، إلى جانب معروضات تجسد تفاصيل الحياة اليومية والصناعات الحرفية التي اشتهرت بها رشيد عبر تاريخها.
كما يضم المتحف نسخة من حجر رشيد، ومجموعة من الأسلحة التي تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فضلًا عن عدد من الآثار الإسلامية المكتشفة بالمدينة، من بينها العملات والأواني الفخارية، ليظل شاهدًا حيًا على التاريخ الوطني والتراث الحضاري العريق لمدينة رشيد.
واستعرض الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار معدلات تنفيذ أعمال الترميم الجارية بالمتحف، والتي تشمل ترميم الواجهات والطوابق المختلفة واستعادة العناصر المعمارية الأصلية للمبنى، بما يضمن الحفاظ على قيمته التاريخية والحضارية وإعادة تقديمه بصورة تليق بمكانته كأحد أبرز المعالم التراثية بمدينة رشيد.


جوجل نيوز
واتس اب