رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

رئيس الوزراء يتفقد تطوير قلب رشيد التاريخي وإحياء منزل الأماصيلي التراثي

رئيس الوزراء في البحيرة
رئيس الوزراء في البحيرة

واصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولته التفقدية بمحافظة البحيرة، بزيارة مشروع تطوير قلب مدينة رشيد التاريخية، كما تفقد أعمال رفع كفاءة وإعادة إحياء منزل الأماصيلي التراثي، أحد أبرز المعالم الأثرية بالمدينة، وذلك في إطار متابعة تنفيذ المشروع القومي لإحياء رشيد وتحويلها إلى مقصد سياحي وثقافي متكامل.


وأكد رئيس الوزراء أهمية الإسراع في تنفيذ أعمال التطوير الجارية، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية بمدينة رشيد، والاستفادة من موقعها الفريد وقيمتها التاريخية الكبيرة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لتحقيق أعلى عائد تنموي واستثماري.
من جانبها، أوضحت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أن الدولة تنفذ رؤية تنموية متكاملة لإعادة إحياء مدينة رشيد، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، بهدف تحويلها إلى وجهة سياحية وتراثية متميزة، عبر توحيد جهود الجهات المختلفة وتعظيم الاستفادة من المدن ذات القيمة التاريخية.


وأضافت أن أعمال التطوير تشمل رفع كفاءة البنية التحتية والخدمات، وتطوير الفراغات العامة، وتحويل عدد من الشوارع إلى مسارات للمشاة، ونقل الأسواق العشوائية وإنشاء سوق حضارية بديلة، إلى جانب ترميم واجهات العقارات وإعادة توظيف المباني الأثرية بما يدعم الأنشطة السياحية والاقتصادية بالمدينة.


وأكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن رشيد تُعد ثاني أكبر تجمع للآثار الإسلامية بعد القاهرة، ما يمنحها مكانة استثنائية على خريطة المدن التراثية المصرية، ويؤهلها لتكون متحفًا مفتوحًا يعكس ثراء التاريخ المصري، خاصة مع موقعها الاستراتيجي القريب من الإسكندرية والساحل الشمالي.
وخلال جولته بشارعي الشيخ قنديل ودهليز الملك، استمع رئيس الوزراء إلى عرض حول الرؤية الاستراتيجية لتطوير قلب المدينة، والتي تستهدف تحويل المنطقة التاريخية إلى متحف مفتوح قائم على أسس التنمية الحضرية المستدامة، مع تحسين جودة الحياة للسكان وتعزيز الجاذبية السياحية.


وتتضمن أعمال التطوير تحديث شبكات المرافق والصرف والمياه، وإخفاء كابلات الكهرباء، وتنظيم الأنشطة التجارية ونقل الباعة الجائلين، وإنشاء سوق حضارية جديدة، فضلًا عن تحسين المشهد الحضري، وتوحيد واجهات المحال، وتطوير منظومة الإضاءة بطراز مستوحى من الهوية التاريخية للمدينة.


كما تشمل الخطة إعادة تنظيم الحركة المرورية بتحويل بعض الشوارع إلى مسارات للمشاة، وتطوير الساحات العامة، وتعزيز الواجهة النيلية وربطها بالمنطقة التراثية، بما يخلق مسارًا سياحيًا متكاملًا يخدم سكان المدينة وزائريها.


وعقب ذلك، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي منزل الأماصيلي الأثري، حيث استعرض الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، القيمة التاريخية والمعمارية للمنزل، الذي يُعد أحد أهم نماذج العمارة السكنية العثمانية بمدينة رشيد.


وأوضح أن المنزل شُيّد عام 1808، ويتميز بزخارفه الإسلامية ومشربياته الخشبية وقاعاته المزينة وأعمال النجارة الدقيقة، ومن أبرز مقتنياته "دولاب الأغاني" المطعم بالعاج والصدف، بما يجعله شاهدًا حيًا على ازدهار رشيد الحضاري والعمراني.


وأشار إلى أن شارع دهليز الملك، الذي يقع به منزل الأماصيلي، يضم مع امتداده بشارع الشيخ قنديل أكثر من 20 موقعًا أثريًا متنوعًا، تشمل منازل ومساجد تاريخية وطاحونة أبو شاهين، ليشكل أحد أكبر التجمعات المتكاملة للعمارة الإسلامية المدنية في مصر.


وفي السياق ذاته، أوضح أحمد حبالة، مدير منطقة آثار رشيد، أن خطة التطوير تستهدف الحفاظ على الهوية المعمارية للمنطقة، من خلال ترميم المباني الأثرية، وتوحيد واجهات المباني الحديثة، وإزالة التشوهات البصرية، وتطوير البنية التحتية والإضاءة واللافتات الإرشادية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على التراث ومتطلبات التطوير.


وأكد أن هذه الجهود ستسهم في تحويل شارعي دهليز الملك والشيخ قنديل إلى متحف مفتوح يعكس عظمة مدينة رشيد وتاريخها العريق، ويعزز مكانتها كواحدة من أهم المقاصد السياحية والثقافية والتراثية في مصر.

تم نسخ الرابط