صندوق الأمم المتحدة للسكان: نجاح مهنة القبالة في مصر يتطلب حوكمة واضحة ونطاق ممارسة محدد
أكدت جيرمان حداد، الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان، أن تطوير تعليم وتدريب القابلات يمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز خدمات صحة الأم والطفل في مصر، إلا أن نجاح مهنة القبالة بشكل مستدام يتطلب تعزيز الحوكمة والتنظيم المهني، بما يضمن وجود هوية مهنية واضحة ونطاق ممارسة محدد ومسارات وظيفية مستدامة داخل النظام الصحي.
جاء ذلك خلال فعاليات إطلاق البرنامج الوطني للقبالة في مصر، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وعدد من ممثلي الجهات الأممية والشركاء الدوليين.
وأوضحت حداد أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يدعم جهود وزارة الصحة في تطوير مهنة القبالة من خلال تقديم الدعم الفني اللازم لتطوير الكفاءات الأساسية، وتعزيز آليات الترخيص والاعتماد، والمساهمة في صياغة مسارات مهنية منظمة تدمج القبالة كمكون أساسي داخل منظومة القوى العاملة الصحية.
وأضافت أن ترسيخ مهنة القبالة داخل النظام الصحي يتطلب إعادة تصميم نماذج تقديم خدمات رعاية الأمومة وفق نهج تكاملي، يعتمد على العمل الجماعي بين مختلف التخصصات الصحية، بما يتماشى مع الإصلاحات الجارية في القطاع الصحي، وعلى رأسها تطوير خدمات الرعاية الأولية والتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأشارت إلى أن دمج القبالة بشكل مؤسسي لا يسهم فقط في تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، بل يعزز أيضًا كفاءة النظام الصحي من حيث الاستمرارية والاستدامة وجودة تقديم الخدمة.
وأكدت أن استكمال الاستراتيجية الوطنية للقبالة وإطلاق دراسة جدوى للاستثمار في هذا المجال يمثلان خطوة محورية نحو الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وشددت على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار القيادة الوطنية للملف، وتوفير الاستثمارات اللازمة، وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأهمية القبالة باعتبارها خيارًا آمنًا وفعالًا للنساء.
واختتمت بالتأكيد على التزام صندوق الأمم المتحدة للسكان بمواصلة دعم الجهود الوطنية في مصر من خلال تقديم الدعم الفني، وتبادل الخبرات العالمية، وتعزيز الشراكات بما يتماشى مع أولويات الدولة وخططها للإصلاح الصحي.


جوجل نيوز
واتس اب