رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

بعد ارتفاع الأسعار.. المصريون يتمسكون بهواتفهم القديمة بدلًا من شراء الجديد

بعد ارتفاع الأسعار.. المصريون يتمسكون بهواتفهم القديمة بدلًا من شراء الجديد
بعد ارتفاع الأسعار.. المصريون يتمسكون بهواتفهم القديمة بدلًا من شراء الجديد

أدى الارتفاع المستمر في أسعار الهواتف المحمولة خلال الفترة الأخيرة إلى تغيير واضح في سلوك المستهلكين، حيث اتجه عدد كبير منهم إلى إصلاح أجهزتهم الحالية بدلاً من شراء هواتف جديدة، بالتزامن مع انتعاش ملحوظ في سوق الهواتف المستعملة. وبعدما كان المستخدم يعتاد استبدال هاتفه كل بضع سنوات، أصبح الاحتفاظ بالجهاز لفترات أطول خيارًا اقتصاديًا تفرضه الظروف الحالية.

وأكد عدد من العاملين في قطاع الهواتف أن الإقبال على خدمات الصيانة شهد طفرة كبيرة خلال الأشهر الماضية. وقال صلاح علي، أحد المتخصصين في صيانة الهواتف، إن حجم الطلب على الإصلاحات ارتفع بنحو 50% مقارنة بالفترات السابقة، موضحًا أن الأمر لم يعد يقتصر على الأعطال البسيطة مثل تغيير الشاشات أو البطاريات، بل امتد ليشمل إصلاح واستبدال معظم المكونات الداخلية للأجهزة.

وأضاف أن كثيرًا من العملاء أصبحوا يفضلون إنفاق مبالغ أقل على صيانة الهاتف بدلاً من تحمل تكلفة شراء جهاز جديد، مشيرًا إلى انتشار فكرة استبدال الهاتف الحالي بآخر مستعمل يتمتع بإمكانات أفضل مقابل فارق سعر محدود. وأوضح أن الظروف الاقتصادية دفعت شريحة واسعة من المستهلكين إلى تأجيل قرار شراء هاتف جديد لأطول فترة ممكنة.

من جانبه، أوضح سيد أحمد، العامل بأحد متاجر بيع الهواتف الجديدة والمستعملة، أن حركة البيع تشهد تباطؤًا ملحوظًا بسبب الزيادات الكبيرة التي طالت أسعار العديد من الموديلات، والتي تراوحت بين 30% و50%. وأشار إلى أن الهواتف المستعملة أصبحت تستحوذ على النصيب الأكبر من المبيعات، بينما تراجعت حصة الأجهزة الجديدة بشكل واضح.

وأضاف أن نشاط الصيانة أصبح يمثل جزءًا أساسيًا من أعمال المحال المتخصصة، خاصة مع ارتفاع أسعار قطع الغيار التي انعكست بدورها على تكلفة الإصلاحات. كما لفت إلى أن بعض قطع الغيار الخاصة بالموديلات القديمة باتت نادرة، ما يدفع الفنيين أحيانًا إلى الاستفادة من أجزاء صالحة من أجهزة معطلة وإعادة استخدامها في هواتف أخرى.

وتجسد قصة إحدى السيدات حجم الأزمة التي تواجهها شريحة كبيرة من المواطنين، إذ فوجئت بأن تكلفة استبدال شاشة هاتفها المكسورة تصل إلى نحو 3 آلاف جنيه، وهو مبلغ يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا بالنسبة لها. وأكدت أنها تفضل تركيب شاشة مستعملة إذا توفرت، معتبرة أن شراء هاتف جديد أصبح خيارًا بعيد المنال في الوقت الحالي.

وفي السياق ذاته، أوضح محمد هداية، رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية بالجيزة، أن سوق الهواتف المحلية تأثرت بشكل مباشر بموجات ارتفاع الأسعار العالمية، وهو ما انعكس على معدلات البيع والشراء. وأرجع هذه الزيادات إلى ارتفاع تكلفة المكونات الإلكترونية الأساسية، وعلى رأسها الشرائح الإلكترونية، إلى جانب زيادة مصروفات النقل والتأمين عالميًا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار على حد سواء.

تم نسخ الرابط