رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

نظام طبي جديد.. قانون الأحوال الشخصية 2026 يضع قيودًا جديدة قبل الزواج

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية

يشهد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026 توجهًا نحو إعادة تنظيم منظومة الفحص الطبي قبل الزواج بشكل شامل، في إطار رؤية تستهدف تعزيز مفهوم الأمن الصحي للأسرة باعتباره أحد الركائز الأساسية لتكوين أسرة سليمة ومستقرة.

ويأتي المشروع لمعالجة أوجه القصور التي ارتبطت سابقًا بالفحص الطبي قبل الزواج، حيث كانت الشهادة في بعض الحالات تعامل كإجراء شكلي، وهو ما أسهم في ظهور مشكلات صحية داخل بعض الأسر، سواء عبر انتقال أمراض معدية أو ظهور أمراض وراثية لدى الأطفال كان يمكن تجنبها بالفحص المبكر.

وبحسب ما يتضمنه المشروع، فقد تم تطوير الفحص الطبي ليصبح منظومة متكاملة تشمل حزمة موسعة من التحاليل الدقيقة، بهدف الكشف المبكر عن الأمراض التي قد تؤثر على أحد الطرفين أو على استقرار الحياة الزوجية مستقبلًا.

الفحص الطبي قبل الزواج 

ويتضمن الفحص الجديد إلزامية الكشف عن الأمراض المعدية الخطيرة مثل التهاب الكبد الوبائي وفيروس نقص المناعة البشرية، إلى جانب التوسع في الفحوصات الوراثية، خاصة في حالات زواج الأقارب، لرصد احتمالات انتقال أمراض الدم الوراثية مثل الثلاسيميا والأنيميا المنجلية إلى الأبناء.

كما يشمل المشروع إضافة بعد جديد يتمثل في التقييم النفسي والعقلي قبل الزواج، بهدف التأكد من قدرة الطرفين على تحمل المسؤوليات الأسرية وتربية الأبناء، في إطار توسيع مفهوم الصحة قبل الزواج ليشمل الجوانب الجسدية والنفسية معًا.

أماكن إجراء الفحوص الطبية

وعلى مستوى الإجراءات التنظيمية، نص المشروع على أن يتم الفحص الطبي حصريًا داخل منظومة تابعة لوزارة الصحة، مع إلغاء الاعتماد على أي شهادات صادرة من جهات غير معتمدة، للحد من ظاهرة الشهادات غير الصحيحة أو المزيفة.

كما يقر المشروع التحول الكامل إلى النظام الإلكتروني في إصدار شهادات الفحص الطبي، بحيث تصدر بشكل رقمي مشفر يضمن أعلى درجات الأمان ويمنع أي محاولات للتلاعب أو التزوير.

وفي خطوة تنظيمية مهمة، تم ربط قاعدة بيانات وزارة الصحة إلكترونيًا بقطاع المأذونين بوزارة العدل، بما يمنع استكمال إجراءات عقد الزواج أو توثيقه إلا بعد التحقق الإلكتروني من صحة الفحص الطبي وصلاحيته.

الزواج على أسس صحية 

ويهدف هذا التكامل الرقمي إلى تعزيز الشفافية وضبط الإجراءات، وضمان أن يتم الزواج على أسس صحية سليمة، بما يساهم في الحد من انتشار الأمراض الوراثية والمعدية داخل المجتمع.

ويؤكد المشروع أن الهدف الأساسي من هذه التعديلات هو حماية الأسرة المصرية منذ لحظة التأسيس، ودعم الصحة العامة، وتحسين جودة الحياة للأجيال القادمة بما يتماشى مع توجهات الدولة في هذا الملف.

تم نسخ الرابط